الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن.رمزية الملك ومحورية الدور

محمد حسن التل

الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2012.
عدد المقالات: 371
الأردن..رمزيـة الملك ومحورية الدور
* محمد حسن التل

 

* على هامش الزيارة الملكية لواشنطن



يعكس الحراك الملكي المتسارع، في الاصلاح والتطوير والتحديث، هاجسا صادقا، باهمية انجاز عملية الإصلاح الشاملة، كونها ضرورة تفرضها مصالح الاردنيين، ومتطلبات بناء المستقبل وتشريع أبوابه، بكل ثقة واقتدار، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي نؤمن إيماناً راسخا، بأن قيادته المستنيرة، تشكل ضمانة أكيدة لهذا الوطن وامنه واستقراره.

عندما ننظر الى الجهد الملكي المنصب، لحفظ الحاضر وحماية مستقبل الاجيال، فانه لا بد لنا ان نكون منصفين، عند النظر الى هذا الجهد المبذول، نحو ترسيخ عملية الاصلاح الشامل، وما تحقق من استحقاقات وطنية كبيرة، على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

ينبغي علينا كاعلام وطني مسؤول، ان نكون منصفين لقيادتنا، نؤشر على الخلل من منظور وطني، ولكن يجب علينا ايضا، ان نعظم الانجاز، وتقتضي المسؤولية الوطنية منا، الابتعاد في ممارستنا المهنية، عن الشخصنة والابتزاز والحرد، ومحاولة صب الحبر الاسود، على وجه الماء الصافي، ونكون فاعلين، نحو القضايا الوطنية والمصالح العليا للوطن، التي هي مقدمة على كل شيء، مع الحفاظ على التوازن بين الحريات الصحفية والحقوق الشخصية، بعيدا عن التضليل، وتحويل الرأي الشخصي إلى حقيقة عامة.

الهمّ الاردني والنهوض بالوطن، يظلان في طليعة الاجندة الملكية، والملك في جولاته الخارجية وزيارته الحالية للولايات المتحدة الامريكية، ديدنه اخراج الاردن من صعوباته الاقتصادية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، الذي هو اساس لكل استقرار.

لقد استطاع جلالة الملك عبدالله الثاني، فرض الاردن على الخريطة الدولية بقوة، كدولة معتدلة، ذات دور محوري في الاقليم، بما يملكه من شخصية سياسية عبقرية، استطاع بحكمته وبعد نظره وتواضعه واعتداله وانتمائه العربي الصادق والتزامه بقضايا امته ونصرة شعوبها، ان يتقدم الصفوف، مدافعا عنها، ومتصديا لكل محاولات النيل منها وتشويه حضارتها والاساءة اليها، فهو لا يحمل همَّ وطنه فقط، وانما هموم وقضايا الامة، وعلى رأسها فلسطين، ذلك ان رسالة الوحدة والتضامن، هي نهج اردني هاشمي، لا يمكن المجادلة فيه، كذلك أصالة الموقف الأردني، ودوره المشرف تجاه القضية الفلسطينية، فكان الرديف والسند الحقيقي للشعب الفلسطيني، وهي مواقف اردنية هاشمية، لم ولن يرقى اليها الشك، في تقديم كل اشكال الدعم والعون والمساندة المادية والمعنوية والسياسية، للأشقاء في فلسطين.

ان بيننا، مَن يحاولون وضع العصي في الدواليب، بالتشكيك بكل شيء، حفاظا على مصالحهم الضيفة، وبالذات البرنامج الوطني لمكافحة الفساد، حتى لا تنكشف قضاياهم ويعرّوا امام الناس.

كذلك الغمز واللمز، على الرموز الوطنية، لإحداث الفتنة، والسعي لتنفيذ مخططات مشبوهة، للنيل من مشروع الدولة الاصلاحي.

لقد آن الاوان، للارتقاء الى مستوى القيادة، في التفكير والنظر للمصلحة العامة، لا الخاصة، وعدم الحكم على الامور بقشورها، وعلى القوانين من القراءة الاولى، كما انه، آن الاوان، ان يلتزم كل حدوده، وان لا يستغل البعض اجواء الحرية، التي أوجدها الملك في البلاد، من اجل الاساءة للرموز والمنجزات الوطنية.

ان اجواء الحرية السائدة من خلال القوانين، التي تكرس الديمقراطية، مثل قانون الاجتماعات العامة، لا تعني ان يتحول الشارع الى فوضى، ذلك ان الرؤية الملكية، بان الانفتاح والصراحة والمكاشفة والحوار، حول جميع قضايا الوطن، تشكل سبيل تقوية الثقة بين المواطن وجميع المؤسسات العامة، ونحتاج للعمل جميعا، من اجل مواجهة كافة الاستحقاقات ومواجهة مختلف التحديات، بما يعزز الثقة والأمل، بقدرتنا على حماية إنجازاتنا، والارتقاء إلى مستوى الطموحات والرؤى والتوجيهات الملكية.

لقد ثبت للمتابع، ان كثيرا من الاعتصامات والفعاليات الاحتجاجية، التي انتشرت في مدننا وقرانا وبوادينا، يقف خلفها اصحاب مصالح واجندة شخصية يحركونها، وينبغي التأكيد، على اننا مع المطالبة بالحقوق، فهي حق وواجب، وحرية التعبير كذلك، حق للجميع، وقد اكد الملك على ذلك، في سياق رؤيته، التي تستهدف تعميق الوعي الديمقراطي بين الناس، واحترام الرأي الآخر والتعددية، في اطار من الالتزام بروح الدستور، واحترام القوانين والانتماء الوطني، لكننا نقف ضد الفوضى، وضد فرض المصلحة الشخصية، كمصلحة عامة على الناس.

ونشير هنا، الى أن محاولات البعض، استغلال مناخ الحرية والديمقراطية، لم تقف عند الاساءة للرموز الوطنية فحسب، بل وصل الامر، الى محاولة الاساءة، الى الدول الشقيقة والصديقة، وبالذات دول الخليج العربي، لتعكير صفو العلاقة الاخوية، بين الاردن وهذه الدول الشقيقة، التي لم تتوانَ يوما، في تقديم الدعم للاردن، ايمانا باهمية موقع الاردن الاستراتيجي ودوره البارز، في مختلف الاحداث، في الوطن العربي وشرعية قيادته، الدينية والتاريخية، وقد اسهمت هذه المواقف، تجاه الاردن والوقوف الى جانبه، في تجاوز الظروف الصعبة، في المساعدة بتنفيذ جزء كبير، من برامجنا الاقتصادية والتنموية، فكانت خير سند وشقيق، وهذا ما نعتز به، ونعبر عن تقديرنا له، على الدوام، واي اساءة لهذه الدول العزوة، تُعتبر جريمة، في أجندة الاردنيين.

لقد
ان الاوان، ان نرتقي بمستوى نظرتنا للمصلحة الوطنية، بعيدا عن المصالح الذاتية الصغيرة، التي لا تعود على الوطن، الا بالخسارة والندم والعبث بمستقبل الاجيال، وعلينا ان نكون سندا لقيادتنا، في مشروعها الوطني، بدل ان نكون عبئا عليها.

التاريخ : 19-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش