الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دمج الاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع واجب وطني وانساني

تم نشره في السبت 2 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



  كتب:كمال زكارنة

يسعى الاردن ويعمل بجهود موصولة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع  كونهم جزءا لا يتجزا من المجتمع الذي يتعامل بمفهوم التكافل والتضامن الاجتماعي.

 ومن اجل تحقيق هذا الهدف نصت القوانين والتشريعات على الزام المؤسسات بتشغيل الاشخاص المؤهلين من ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير فرص عمل لهم في مختلف المجالات والتخصصات ، واستيعاب الطلبة منهم في المدارس الحكومية والخاصة والتعامل معهم دون اي تمييز ،شأنهم شأن الاشخاص الاصحاء.

 وبموجب القانون ايضا ،تم تطبيق كودة البناء الوطني الرسمي الخاص بالاشخاص المعوقين الصادرة عن الجهة ذات العلاقة في جميع الابنية في القطاعين العام والخاص والمتاحة للجمهور ويطبق ذلك على الابنية القائمة ما امكن وعدم منح تراخيص البناء من الجهات المعنية الا بعد الالتزام باحكام الكودة المشار اليها   .

كما تضمن القانون ان تؤمن  شركات النقل العام والمكاتب السياحية ومكاتب تاجير السيارات واسطة نقل واحدة على الاقل بمواصفات تكفل للاشخاص المعوقين استخدامها او الانتقال بها بيسر وسهولة واعطاءهم حق الوصول الى تكنولوجيا ونظم المعلومات .

وتناول القانون الخاص بالاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة مواد كثيرة اخرى كلها تعنى بتوفير الظروف الملائمة والمناسبة لهم والتعامل مع امكاناتهم وقدراتهم وكفاءاتهم في مختلف المجالات.

رغم ذلك ، ما يزال البعض ينظر الى هذه الفئة من المجتمع على انها غير منتجة وغير مؤهلة وغير قادرة على العطاء ،وفي بعض الاحيان ترفض بعض المدارس تسجيل وقبول الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة ، كما تعتذر بعض المؤسسات عن تشغيلهم بحجة عدم وجود شواغر او فرص عمل ، علما بأن التعاطف والتضامن مع هذه الفئة واجب اخلاقي وانساني ووطني وديني ، ومن الضروري منحهم الفرص الكافية لتحقيق ذاتهم والاستفادة من قدراتهم وابداعاتهم وطاقاتهم .

وهل يتم الالتزام بالنصوص القانونية والتشريعية الخاصة بالاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ،تمهيدا لدمجهم اجتماعيا وتقبلهم في المدرسة ومكان العمل ووسائط النقل العام وفي الملاعب الرياضية والحدائق العامة والمسرح وفي جميع الاماكن العامة التي يرتادها الجميع .

النظرة الى الاعاقة الجسدية لدى اي انسان لا يجوز ان تركز فقط على الضعف وعدم امتلاكه القدرات التي يتمتع بها غيره من الاشخاص الاصحاء ، فهو اولا واخيرا انسان ومواطن وعضو فعال في المجتمع لديه القدرات العقلية التي تؤهله  لان يتعلم ويتفوق ويعمل وينتج ويعطي ويفيد ويساهم في تقديم الكثير لمجتمعه ووطنه.

في بعض الدول الاجنبية تلقى هذه الفئة الرعاية والعناية والتقبل الاجتماعي التي يفتقدها الاصحاء في دول اخرى ،وتتوافر لهم كافة اسباب ووسائل الراحة والرفاهية ولا يشعر ذوو الاعاقة بأية فروقات بينهم وبين غيرهم من افراد المجتمع في جميع مجالات الحياة العملية والتعليمية والاجتماعية وغيرها.

هؤلاء المواطنون لهم حق على المجتمع في استيعابهم وتقبلهم والتعامل مع انسانيتهم وامكاناتهم ومؤهلاتهم وليس مع اعاقاتهم ، واتاحة المجال وفتح الافاق امامهم للاندماج في الحياة العامة والعملية وتمكينهم من ممارسة العمل وتحقيق طموحهم وامنياتهم بحياة حرة وعيش كريم ومساعدتهم على الخروج من دائرة الاعتماد على الغير الى دنيا الاستقلال الاسري والاعتماد على الذات.

المطلوب التزام والزام المؤسسات على اختلاف انواعها ، التي تتوافر فيها فرص العمل ان تخصص نسبة منها لذوي الاعاقة وفقا للقانون ، وان تعمل على استيعابهم وتوفير برامج تدريبية وتأهيلية لهم تساعدهم في مزاولة عملهم وتمكنهم من الاستمرار في الانتاج والعطاء،والعمل على تطبيق جميع القوانين المعنية بهذه الفئة من المجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش