الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أميمة محاميد تستطيع الكلمة التأثير في الناس أكثر من السلاح

تم نشره في الأحد 3 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

«واقعنا المؤلم الذي نعيشه تحت الاحتلال نعكسه من خلال الشعر، إذ نتحدث عن قضيتنا وتاريخنا ونُسمع كلمتنا وصوتنا وننتهز كل فرصة من أجل ان تصل رسالتنا السامية»، هذا ما تذهت إليه الشاعرة الفلسطينية أميمة محاميد، التي تأخذ قصيدة النثر الحيز الكبير من كتاباتها.

«الدستور»، التقها في خلال خلال زيارتها للمشاركة في أحد المهرجانات الشعرية في الأردن وحاورتها حول تجربتها الشعرية، وحول قضايا إبداعية تخض المبدع الفلسطيني.



 * لكل شاعر وشاعرة نقطة بداية مع القصيدة، ماذا بدايتك مع الشعر؟

- الشعر فن.. مثل الموسيقى والرسم وله جمهوره، وبدايتي كانت في الاستماع الى القصائد من خلال البرامج، وكنت استمتع جداً خاصة عندما كان يصلني احساس الشاعر ويحاكيني، ودائماً كنت اشعر ان هناك شيئا في داخلي يشدني إلى الكتابة، وبدأت اكتب من دون أن أنشر ما أكتبه، إلى أن قررت ان انشر ما أكتب في صحيفة «الجريدة»، ومن ثم صحيفة «الحصاد»، اللتين تصدران أسبوعياً في مدينتي: أُم الفحم. بعد ذلك وجدت التشجيع من القٌُراء الذين احبوا حرفي، ومن هنا بدأ الجمهور يتعرف على كتاباتي واصبح لي ايضا نشاطات مختلفة في مجال الادب مثل المشاركة في أُمسيات في الداخل والضفة والمدارس.



* شاركت في العديد في الملتقيات والمهرجانات الشعرية، كيف تقيمين القصيدة في الوقت الراهن، وما يشهده العالم العربي حروب داخلية؟

- انا لا اضع نفسي مكان الناقد وأُقيم القصيدة لانه ليس مجالي ولكن اليوم يظهر الكثير في الساحة الشعرية.. اذ لم يكن للقصيدة مضمون وفكرة تحاكي الناس، أعتبر هذا (صف كلمات) حتى لو كان في القصيدة كل الشروط المطلوبة، لان الشعر احساس قبل أي شيء وبعده يأتي الابداع في الكتابة، ويجب ان نحاكي جيل اليوم بلغته حتى يستطيع أن يتواصل مع القصيدة.. لذلك أرى أن قصيدة النثر تأخذ حيزا كبيرا من كتاباتي وقد أحبها الكثيرون، ولدي العديد من المخطوطات الشعرية في قصيدة النثر والتفعيلة وأعد حاليا لإصدار أولى مجموعاتي الشعرية.



* في قصيدتك ثمة سبر لأغوار الذات وإيقاعات المرأة العاشقة وطقوسها وهمومها الذاتية!

- مما لا شك فيه انه كوني أُنثى، يُظهر إحساس الانثى في كتاباتي، ويجب التنويه هنا بأنني لا اقصد نفسي في الكتابة بل أتكلم عن المرأة وإحساسها المرهف بشكل عام من خلال الاستماع لها ولاحتياجاتها وكما يقال.. أجمل الشعر أكذبه، وأقصد بذلك أن الشاعر في هذه الحالة يستطيع أن يكون بحالة أخرى ويجمح بخياله ويبدع. وكوني أُنثى في مجتمع متحفظ نوعاً ما لا بد ان  تواجهني بعض الصعوبات في حرية التعبير.



* كونك شاعرة تقيم في الداخل الفلسطيني في منطقة الـ 48، ماذا عن القصيدة الفلسطينية وحرية التعبير، واحتكاكها في المشهد الشعري العربي؟ وكيف تقرأين واقع المبدع في ظل الإحتلال؟

- الشعر رسالة، وللكلمة وقع وتأثير كبير على الناس وممكن أن تؤثر اكثر من السلاح.. لا شك أننا نعبر من خلال الشعر عن وجعنا وواقعنا المؤلم الذي نعيشه تحت الاحتلال من خلال الشعر نتحدث عن قضيتنا وتاريخنا ونسمع كلمتنا وصوتنا وننتهز كل فرصة من أجل ان تصل رسالتنا السامية، مثلاً بذكرى النكبة نزور قرانا المهجرة وعلى أرضها نقيم أُمسيات وطنية، لا شك انه توجد قيود تتمثل بعدم المساس بيهودية الدولة والاحتلال وحق الشعب اليهودي للعيش على أرضنا السليبة.

وفي أحيان عدة يجد الشاعر نفسه مهددا ويستدعى للتحقيق معه في أروقة الشرطة و»الشاباك»، لا لشيء عدا مقالة نشرها أو قصيدة يُشتم منها، بادعاءاتهم الباطلة، رائحة التحريض أو الدعوة للتحريض أو بها اهانة للكيان الصهيوني وحقهم التواجد على أرضنا. وحتى مناهج التعليم في مدارسنا تقررها المؤسسة الإسرائيلية بالتنسيق مع أجهزتها الأمنية دون الأخذ بعين الاعتبار مشاعر الأقلية الفلسطينية في الداخل الفلسطيني واحتياجاتهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش