الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التلفزيون الأمني. لنفكر قبل أن نبدأ

تم نشره في الأحد 3 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 كتب: أنس صويلح

تتجه مديرية الامن العام بعد استحداثها لادارة الاعلام الامني المستقلة عن ادارة العلاقات العامة، الى اطلاق تلفزيون «امني» يتبع للامن ويهدف الى تنشيط التواصل الاعلامي وفتح قنوات الاتصال مع وسائل الاعلام والمواطن من جهة وادارات الامن العام المختلفة من جهة اخرى.

عناوين جميلة ورسائل هادفة اجمل، الا ان السؤال يجب ان يكون قبل البداية باننا هل نحتاج فعلا الى تلك القناة وهل نحن قادرون على استحداث رسائل «امنية» تبث عبرها تواكب التطورات على ساحة الاعلام الكبيرة وساحات التواصل الاجتماعي الاكبر من غير اهدار للمال العام ومن غير كلل او ملل.

لا نرفض من حيث المبدأ انشاء محطة تكون الثانية التي ينتظرها الاردنيون بعد التلفزيون المستقل الذي لا نعلم ما مستقبله حتى الان ،الا ان تورط الامن العام في اي مشروع غير ناجح او متعثر هو المرفوض.

وفي الحديث عن الرسالة الامنية فاننا لا ننكر نجاح التواصل الاعلامي الامني حتى الان في ايصال رسائل الاجهزة الامنية التوعوية والتحذيرية من خلال ادوات تواصل والمجموعات الاعلامية الا ان التطوير فيها لا يزال «محرجا» خصوصا في ما يخص «المرئي» منها، فعلى سبيل المثال لا الحصر فان جميع الفيديوهات التوعوية لجهاز الامن العام والدفاع المدني التي تحذر من خطر المدافئ في الشتاء والتي تجبر التلفزيونات الحكومية والخاصة على بثها صورت قبل عدة اعوام ترك ضباطها العمل العسكري او ترفعوا الى رتب اعلى دون ان يكون هناك رسائل جديدة تواكب مستوى التطور وتقنع المواطن بخطورة ما يقوم به.

وفي هذه الجزئية تحديدا نسلط الضوء على اهمية التفكير جديا بقدرتنا على انشاء محطة تلفزيونية «امنية»، فالنجاح لاذاعة الامن العام لا يعني الانتقال الى هذه الخطوة الكبيرة من دون منهج عملي يستطيع مواكبة التطورات على مستوى الاعلام المرئي الذي يحتاج للاعداد والاخراج والتقديم بسقف مهني مرتفع لا يجرح ولا يستغفل عقول المتلقين كما هو الحال بالقنوات التلفزيونية الناجحة التي لا تهدر مال مستثمريها ولا تضر بعقول متلقيها.

محطة الاعلام «الامني» خطوة جميلة باتجاه صعب وشائك كل ما يحتاجه فعلا القليل من التريث والاستشارة المتخصصة لنخرج رسالة امنية «مرئية» تواكب الحداثة وما يسمى الاعلام الحديث وتقدم منتجا اعلاميا هادفا يزيد من وعي المواطن ومنعه من الوقوع بالمحظور، فقد كثرت في الاونة الأخيرة المنابر الإعلامية وانتشرت انتشار النار في الهشيم ما بين صحف ومجلات ومواقع للإنترنت وإذاعات وقنوات فضائية ومنها الكثير وقع بالغلط لعدم الوعي في ادارتها وهو ما لا نريده في هذه المحطة ان كتب لها الانطلاق.

كما نحتاج بالفعل الى رسالة امنية تساهم فعليا في زيادة هيبة الدولة والقانون وتنصف رجل الامن العامل في الميدان ليلا نهار والذي يقدم الغالي والنفيس خدمة للوطن وحماية للمواطن وترفع من رباطة جأشه واصراره على اداء واجبه المقدس في اي وقت وتحت كل الظروف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش