الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكرك تغرق في الظلام.مواسم الفشل

تم نشره في الأحد 3 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 كتب : فارس الحباشنة

عند قدوم أي منخفض جوي ينتاب الاردنيين الخوف والقلق وفقدان الثقة المتعاظم من المؤسسات الخدماتية الرسمية، او ليس الظلام الذي غرقت به الكرك خلال الليلة الماضية والناتج عن أنقطاع التيار الكهربائي عن أرجاء واسعة من المدينة يلخص حسرة ومعاناة الاردنيين في الاطراف والمحافظات ؟

ببساطة شديدة تتارجح حياة الناس بين الموت والحياة، وببساطة أشد تنعدم مظاهر الحياة بلحظات، لمجرد قدوم منخفض جوي مهما كان مسماه في الاعلام : ثلجي أو ماطر، فان المدن تعوم في ظلام بؤسها وتهميشها،وهي من زمان تعيش في ظلام.

 نعم، إنه ظلام قديم، وهو بعض مما ترتكبه «الشركات العملاقة « في قطاع الكهرباء من عبث واستهتار ولامبالاة في التعامل مع جمهور متلقي خدماتها من دافعي الضرائب والفواتير. في لحظة جوية ينكشف كل شيء ويتعرى وكأن ليس ثمة من خبرة سابقة لدى السلطة وأجهزتها بالتعامل مع الأحوال الجوية الطارئة.

والسؤال الاهم، كيف ينعكس كل هذا الواقع على تفكير أهل المدينة وناسها ؟ وكيف يقع على نفسيتهم وثقافتهم وعقليتهم ؟ وكيف ينظرون الى أنفسهم وحياتهم تشبه اسرى جزيرة محاصرة بالقراصنة أو مدينة حلت عليها الحرب والدمار والكوارث الطبيعية ؟.

ينتظرون الفرج، وأي فرج، والمصائب من صغيرها  الى كبيرها تنهال عليهم، لا يعرفون كيف يصدونها، الكهرباء أزمة عارضة بسبب الاحوال الجوية، ولكن ما بالكم بازمة فاتورة الكهرباء والماء وخدمات حكومية أخرى اصابها هذا العام اهتزازات سعرية جنونية ؟.

يصعب بكل هلوسة الأوصاف تشخيص ما يجري بين الحكومة والمواطن، المسألة مع الوقت تصعب وتتعقد، وخاصة أن قيما تاريخية تعاقدية بين الطرفين تذهب ادراج الرياح وسط قسوة معاناة المواطنين وما يعايشونه من واقع بائس وحزين على كل الصعد دون استثناء.

مع كل طارئ جوي او طبيعي أو إنساني تتضاعف الأزمة، والاردن كان دوما يفاخر دول الاقليم والعالم الثالث باعجوبة التنمية وبنى المؤسسات الخدماتية، ولكن يبدو أن تلك أصبحت مرثيات ومن عجائب الماضي، وقدرنا اليوم ان نعيش في دوامة الحسرة والكوابيس.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش