الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تاكيدات رسمية بضبط اسعار المنشآت السياحية بالمناسبات . وارض الواقع يثبت العكس

تم نشره في الأحد 3 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

على الرغم من التأكيدات الرسمية من السيطرة على الأسعار وعدم استغلال المناسبات تحديدا السياحية منها برفع غير مبرر لأسعار ما تقدمه المنشآت السياحية من فنادق ومطاعم وغيرها، إلا ان ما يحدث على أرض الواقع يكون على خلاف ذلك جملة وتفصيلا!!!!

وكثيرة هي المناسبات الموسمية التي فوجئ بها متلقو الخدمة السياحية بأسعار لم يعتد عليها في باقي أيام السنة، فيجد نفسه أمام حالة استغلال من رفع الأسعار لأكثر من الضعف فيبدو الأمر عنوانا لحالة سلبية تطغى على الواقع السياحي سيما وأن رفع الأسعار يتجاوز المنطق على الرغم من أن الخدمات هي ذاتها التي تقدم ولا يحدث عليها أي اضافات ايجابية تبرر رفع سعرها.

ومن أقرب المناسبات «السياحية الموسمية» التي شهدناها مؤخرا وبدت الأسعار فيها تبتعد عن مساحات المعقول كانت مناسبة ليلة رأس السنة، التي ارتفعت بها الأسعار بشكل جنوني حتى في المنشآت السياحية متواضعة الخدمات، فكان ان وضعت كافة المطاعم «دخولية» لها لم تقل عن (30) دينارا فيما تجاوزت عند البعض (150) دينارا، ويستثنى من هذا المبلغ أي طلبات يقوم الشخص بطلبها، اضافة الى ما شهدناه من أسعار لتذاكر المطربين ومطربات استضافتهم فنادق خلال هذه الليلة وصل سعر التذكرة الواحدة بالحد الأدنى الى (350) دينارا وتجاوزت (500) لبعضهم، حتى ان خدمة اصطفاف السيارات ارتفعت لتصل في بعض الأماكن لخمسة دنانير!!!!

لعل القراءة لهذه الأسعار تضعنا أمام اشكالية حقيقية ان لم تكن أزمة على صانع القرار السياحي التنبه لها، كونها سياسة استغلال غير مقبولة بأي شكل من الأشكال ومرفوضة اجتماعيا واقتصاديا، ولا بد من وضع سياسة ومنهجية للتعامل مع هذا الجانب الذي بات يؤثر على سمعة القطاع السياحي برمته!!!!

وزير السياحة والآثار نايف الفايز اكد ان الوزارة تتابع هذا الجانب وهناك جولات رقابية وتفتيش ميدانية دائمة على المنشآت السياحية لغايات ضبط الأسعار وجعلها دوما في الاطار الذي يتناسب وكافة مستويات المواطنين، لكن هذا لا يعني حدوث بعض التجاوزات التي ستعمل على معالجتها خلال الفترة المقبلة وفي مناسبات أخرى.

ولم تنف الوزارة في متابعتنا حق صاحب المنشأة السياحية من استثمار المناسبات السياحية الموسمية، لكنها في الوقت نفسه اعتبرت ان المبالغة تقود الى دخول مساحة الممنوع وهذا ما تسعى الوزراة لعلاجه من خلال سياسات مدروسة في أطر قانونية للسيطرة على هذا الجانب وعدم تكراره بالصورة المبالغ بها التي شهدتها المملكة في بعض مؤسساتها السياحية مؤخرا!!!!!

ربما يكون واقع الحال يحتاج الى حزم وحسم بصورة تضبط تعامل المنشآت السياحية مع المناسبات الموسمية بشكل يضمن وضع حد أعلى وكذلك أدنى للخدمات التي تقدمها، بشكل لا يلغي حقها في استثمار هذه المناسبات ولكن ليس على حساب المواطن الذي بات يبتعد عن دخول هذه المنشآت في مثل هذه المناسبات حتى لا يضطر لدفع مبالغ طائلة مقابل خدمات بسيطة يمكنه تلقيها نفسها ان لم يكن أفضل منها بأي وقت من أوقات السنة البعيد عن المواسم!!!!

وفي ظل وعود متكررة بضبط أسعار القطاع السياحي بكافة فعالياته، يبقى الأردن الأكثر غلاء بين دول المنطقة، اضافة الى ان ارتفاع الأسعار يعد وفق خبراء من أهم أسباب تراجع السياحة وعاملا طاردا للكثير من الأسواق السياحية الأجنبية والعربية، فضلا عن الداخلية، وعليه آن الأوان لوضع حد لهذه الاشكالية بايجاد حلول عملية فما حدث مؤخرا يفرض على صانع القرار السياحي اتخاذ اجراء سريع حتى لا يستمر الوضع على حاله يدور في ذات الدائرة والخاسر الوحيد هو قطاع السياحة وسمعته بالداخل والخارج!!!!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش