الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزائر الأبيض وتضافر الجهود الوطنية

د. محمد طالب عبيدات

الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 278

تضافرت الجهود الوطنية كافة في سبيل التعامل مع الظروف الجوية والزائر الأبيض إضافة للرياح العالية السرعة والأمطار المتجمّدة‘ وكانت الموجة طبيعية نوعاً ما ولم تتسع رقعتها لكل محافظات المملكة، ونتج عن ذلك إغلاقات لبعض الطرق الرئيسة والفرعية وإنقطاع للكهرباء في بعض المناطق وغيرها من الحوادث الفردية، وكان وقع المنخفض الجوي في حجم المعقول والممكن التعامل معه، لكن تضافر الجهود وتشاركية المؤسستين العسكرية والمدنية بكافة طواقمهم وعلى الأرض في الميدان خفف من وقع الحالة الجوية على كل المواطنين، ببساطة لأن الكل أجهزة رسمية سواء عسكرية أو مدنية أو مواطنين في خندق الوطن.

كانت أجهزتنا العسكرية والأجهزة الأمنية كافة والدفاع المدني إلى جانب المؤسسات والوزارات والأرصاد الجوية والإعلام والشركات العامة الخدمية المعنية بخدمة المواطنين، وكان المواطنون أيضاً في خدمة بعضهم في مثل هذه الظروف خدمة للمواطن الذين انقطعت بهم السبل والناس الأقل حظاً، وكانت هبة وفزعة الوطن تسمو وعلى أوجها بالرغم من كل خطط الطوارئ لهذه المؤسسات كافة.

في هذه الظروف نشعر بالفخر والإعتزاز بكل من يعمل بإنتماء في مؤسسات الدولة الأردنية بدءاً من الجندي وعامل الوطن ومروراً بالضباط والمهندسين والأطباء والمهنيين والممرضين والمعلمين وأساتذة الجامعات والكَتبة والفنيين كافة وأفراد وضباط القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والحكومة بوزاراتها ومؤسساتها كافة ووصولاً لقائد الوطن جلالة الملك المعزز الذي يتابع ميدانياً أول بأول حالة الطقس والظروف الجوية لتقديم الخدمة المثلى للناس.

نشكر كل من ساهم بالجهود الوطنية لفتح الطرق وإصلاح أعطال البنى التحتية ونقل المرضى للمسشفيات ومعالجتهم وإغاثة الحالات الإنسانية ومتابعة الأحداث أول بأول وحل المشاكل وإزالة المركبات العالقة على الطرق وإيصال مَنْ انقطعت بهم السبل، نشكر تحديداً الجيش العربي المصطفوي والأمن العام والأجهزة لأمنية كافة والدفاع المدني وأمانة عمان ووزارات الأشغال العامة والإسكان والبلديات والداخلية والطاقة والمياة والإتصالات والصحة والإعلام والإتصال ووزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والجامعات، وشركات البنى التحتية المياه والكهرباء والمجاري والإتصالات وغيرها، والتي قدّمت خدمة للمواطن أنّى وأينما كان، لأننا فعلاً بالأردن “أهل شومات ونخوة” ونسيجنا الإجتماعي ينصهر دوماً في بوتقة الوطن.

وهنا بالمقابل وكنواحي غير إيجابية وتصرفات غير مسؤولة فلا بدّ من التنويه بأن درجات الفضول عند بعض المواطنين أخّرت المساعدات والخدمات المقدّمة لهم، وكان هذا يتمثّل في خروج المواطنين للإستمتاع باللعب بالثلج، فعلقت بعض المركبات على الطرق وعطّلت حركة المرور وضيّقت السعات المرورية التي تم فتحها من قبل المعنيين.

كما أن نزق وأنانية بعض المواطنين بطلب الخدمة العاجلة لفتح الطرق أمام بيوتهم أولاً وقبل الطرق الرئيسة وإن كانت طرقهم فرعية، هذه التصرفات شكّلت عبئاً وإرباكاً كبيراً على غرف العمليات وفرق الطوارئ للجهات كافة.

وكنت أتمنى أن يكون التنسيق على أوجه بين وزارة التربية والتعليم والأرصاد الجوية ليتم إتخاذ قرار تأجيل إمتحانات الثانوية العامة بتخطيط مسبق بدلاً من حالة الإرباك التي عاشها الطلبة وأهليهم وضياع الوقت الذي قضوه في التحضير للإمتحان الذي تم تأجيله، وكذلك الحال بالنسبة للمدارس والجامعات التي تم تأجيل امتحاناتها.

ومع ذلك فأنا مع إيجاد غرفة عمليات سيادية مشتركة بين الحكومة ووزاراتها الخدمية من جهة والجيش والأجهزة الأمنية والدفاع المدني من جهة أخرى ويمكن توطينها في مركز الأزمات لغايات التنسيق والتشاركية على أعلى مستوى وبكفاءة واقتدار لمواجهة مثل هذه الظروف الجوية قبل وإبّان وبعد حدوثها ولتفادي بعض الأخطاء التنسيقية.

ففي هذه الاجواء غير المستقرة والمثلجة والماطرة مطراً متثلجاً وذات الرياح العاتية، ونحن نقبوا في المنازل المدفّأة بالتدفئة المركزية ومواقد الحطب وصوبات الكاز والغاز والكهرباء ونتلذذ بما لذ وطاب من الطعام والشراب ونحتسي القهوة، نستذكر إخوة لنا أبت وطنيتهم وواجبهم وأخلاقياتهم ومهنيتهم إلا أن يساهموا في مساعدة كل الناس والوقوف بجانب الجميع في هذه الظروف،  فالشكر لله أولاً على هذه النعم التي أجزل عطاءه علينا فيها، والشكر ثانياً لمن نستذكرهم في هذه الظروف ومن ساهموا في التخفيف عنا كأبناء القوات المسلحة الباسلة وأجهزتنا الامنية البطلة كافة والدفاع المدني، القائمين على أمن وإستقرار الوطن، والشكر موصول للعاملين في وزارات الخدمات والبنى التحتية وأمانة عمان الكبرى والذين يسعون بطاقاتهم لخدمتنا، والعمال من أبناء الوطن والمهنيين والفنيين والمراقبين كل حسب موقعه، والاطباء والمهندسين والصيادلة والمعلمين وأساتذة الجامعات والصحفيين والساسة والممرضين والمحاسبين والاداريين والفنيين والتربويين وكل الموظفين المخلصين من أبناء هذا الوطن، وشركات الكهرباء والاتصال والمياة والمجاري والإنترنت وغيرها، والاباء والامهات والشباب والاطفال والاسر كافة من أبناء هذا الوطن الاشم وجهودهم في الحفاظ على امننا الاجتماعي، والشكر لجلالة الملك المعزز الذي يتابع بنفسه كل غرف العمليات.

 فمن القلب نشكركم جميعاً على جهودكم، فأنتم نِعْمَ المواطنون الصالحون ولمثلكم تنحني الهامات وتُرفع القُبّعات، ونرجو الله مخلصين أن يكون عملكم في ميزاني حسناتكم ووطنيتكم للوطن الأشم.



* وزير الأشغال العامة والاسكان الأسبق

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش