الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مأساة النساء وأهالي الجبيهة

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 2023

الجبيهة: فيها حيّ تكثر حوله أخبار «مأساوية»، وقبل سنوات طالب نفر من أهالي الجبيهة بتنظيف الحي، من الشقق المفروشة وسكانها «العرب»، وبين الشقق والسكان ضيوف يسيئون للناس هناك ولسمعة وأخلاق البلد..

عموما هذه مأساة من مآسي «الجبيهة»، وهي ليست موضوع مقالتي.

مأساة الجبيهة، عنوان آخر لخبر تتناقله وسائل الإعلام منذ أكثر من شهرين، وموضوعه مختلف قليلا عن خبر «الشقق المفروشة ومآسي جيرانها وضيوفها»..موضوعه :

حكم قضائي نوعي محايد، جلب سلسلة من المآسي على 25 ألف مواطن، هم المتضررون في حال تنفيذ قرار المحكمة المذكور، وحكايته:

إمرأة؛ استشهدت جراء غارة إسرائيلية على منطقة الجبيهة عام 1969 (ملعون أبو الصهاينة)، وبعد 3 سنوات على استشهادها، تمت عملية بيع  غير شرعية وغير قانونية باسم الشهيدة المرحومة، التي كانت وريثة شرعية تملك حصصا من أحواض أراض في الجبيهة، ومضت السنوات والعقود على هذه العملية، وتم بيع اجزاء كبيرة من هذه الأراضي الى مواطنين آخرين، دشنوا عليها بيوتا سكنوها أو باعوها بدورهم لآخرين، كما دشنوا مشاريع تجارية عقارية أخرى، وتوارثوها بدورهم، لكن أبناء الشهيدة قاموا برفع دعوى لدى القضاء الأردني، ادعوا فيها أن كل عقود البيع التي كانت أمهم طرفا فيها «باطلة» بل مزورة، وهو ما أثبتوه في المحكمة، وبناء عليه تم الحكم لصالحهم، بإخلاء «الأراضي» موضوع النزاع لتسليمها لأبناء الشهيدة..

حوالي 15 الف سند تسجيل، تتحدث عن عقارات وأراض تقدر قيمتها  بـ 10 مليارات دينار حسب النائب نصار القيسي رئيس لجنة الأهالي المتضررين، والذي قال: إن الحل المنطقي لهذه القضية يكمن في تفاهم الأطراف المتنازعة على الأراضي وجميعهم من ذوي الشهيدة، وأضاف: إن المتضررين وقفوا وقفة احتجاجية قبل أيام أمام رئاسة الوزراء، وعبروا عن «تفهم» رئيس الوزراء لمطالبهم واتفاقهم معه، على ضرورة أن يتم حل «رضائي» بين الأطراف المتنازعة، دونما تدخل في القضاء..

تصلني ملاحظات ورسائل ومطالبات لها علاقة بهذه المأساة، أذكر منها «أكثرها طرافة»، حيث يتندر البعض بضرورة بيع بيوتهم وعقاراتهم الأخرى، خشية أن يستيقظوا يوما على قرع أبواب بيوتهم، من مبلّغ ينذرهم بإخلائها بحكم القضاء.. ( يقولون: يمكن يطلع بيتنا وأرضنا مسروقات قمنا بشرائها دونما علم منا، !!).

وتقول إحدى القارئات لهذه الزاوية: لو لم تستشهد المرحومة، لذهبت طوعا كسائر النساء الى الجهات الرسمية، لتتنازل لأشقائها عن حصتها من مال أبيها.. فكلهن يفعلن ذلك ترغيبا وترهيبا !.

بينما وصلتني رسالتان قبل شهرين بمضمون واحد : من خلال كتاباتك أعتقد بأنك تسكن تلك المنطقة.. عليك أن تجد بيتا غيره، ولا بد أن لك أقارب وأصدقاء هناك فقدوا بيوتهم.. تعالوا استأجروا عندنا !.

بعد صدور مثل هذا الحكم القضائي النوعي، ومع علمنا بحقيقة أن النساء «لا يرثن» حسب أعراف سائدة في بلادنا، هل يأمن أصحاب الأملاك من الأراضي والعقارات على ما يملكون، ويضمنون أنهم لم يشتروا أرضا أو عقارا مقاما على أرض سيطر عليها مالكها الأول بالتزوير أو بغيره من الطرق غير القانونية ؟!.

لا أملك عقارا ولا أرضا، ولو فكرت أو استطعت التملك، فبكل تأكيد سأزعج كل الجهات المسؤولة وأسأل عن الناس الذين تناوبوا تملكها قبلي، وكذلك سأقف على كيفية وفاة النساء من أجدادهن، هل استشهدن مثلا؟!..

أريد أن أضمن أنهن قمن بالتنازل عن حقوقهن وهن بكامل وعيهن، وسوف أكون سعيدا لو أنهن لم يكنّ متزوجات أصلا..

فلا أريد أن أستيقظ على حقيقة بهذه المأساوية : اترك الدار، فهي ليست دارك، وبالقانون حبيبي !.

اللهم تولى النساء برحمتك، فنحن لا نملك أن نرحم، واجعل أهل البيوت آمنين على ما ملكوا..

واكفنا شر اللايذات..سحقا لهن وتبا للظلم الاجتماعي بحق النساء وبحق الشهداء والأحياء أصحاب الحياء.

[email protected]



تنويه من المحرر



للاسف الشديد ، دأب بعض الزملاء الكتاب، ومنهم الزميل ابراهيم القيسي على التسرع بترديد نغمة «منع من النشر» دون تكليف انفسهم عناء السؤال عن اسباب عدم النشر، وهل هي فنية ام سياسية ، وعادة ما تكون فنية تتمثل في ان المقال لم يصل في موعده المحدد ، او انه نشر ولم يشاهده الزميل على الموقع الالكتروني للصحيفة ولم يكلف نفسه الاطلاع على النسخة الورقية ، فيقوم بالتطبيل والتزمير بحثا عن شهرة آنية بالاشارة الى انه منع من النشر للفت الانتباه الى اهمية مقاله التي يعتبرها هو كبيرة،مع العلم انه من صميم صلاحيات وواجبات رئيس التحرير او من ينوب عنه مراقبة المقالات وحماية المجتمع في كثير من الاحيان من الشطط والعبث والمعلومات المغلوطة والمواقف الشخصية.

الزميل ابراهيم القيسي ارسل مقاله «المنشور اعلاه» امس الاول في ساعة متاخرة ،وكانت الظروف الجوية تستدعي تجهيز عدد الجريدة مبكرا خوفا من حصول الانجمادات التي تعيق التوزيع.وقام الزميل القيسي بسؤال احد الزملاء واجابه ان السبب هو تاخر المقال عن موعده وانه سينشر غدا اي عدد «اليوم الاثنين»،ومع ذلك قام بارساله الى بعض المواقع الالكترونية وادعى انه منع من النشر.

وهنا، نحن لا نناقش سلوك الزميل القيسي فقط ،كون ذلك اصبح ظاهرة تعاني منها كل الصحف ،حيث ان كثيرا من الزملاء يبحثون عن الشهرة تحت عنوان «منع من النشر».

ونهيب بجميع الزملاء الكتاب السؤال عن مصير مقالاتهم قبل التسرع في الحكم ،لان هناك اعتبارات فنية تتحكم احيانا بالعمل الصحفي بشكل عام واهمها التوقيت،علما اننا في «الدستور» سنقوم، واعتبارا من اليوم، بالرد على اي زميل يدعي عدم نشر مقاله مباشرة على صفحات الجريدة وعلى موقعها الالكتروني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش