الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوحدات يصل اللقب بقطار الاستقرار : شباب الاردن ينال الوصافة بالاصرار .. والفيصلي يترك علامة استفهام .. والجزيرة يقفز بثقة للامام

تم نشره في الاثنين 13 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
الوحدات يصل اللقب بقطار الاستقرار : شباب الاردن ينال الوصافة بالاصرار .. والفيصلي يترك علامة استفهام .. والجزيرة يقفز بثقة للامام

 

عمان - الدستور

انتهت حكاية اول رحلة لدوري محترفي كرة القدم..كانت الرحلة..شاقة.. متعبة..وربما مرعبة.. صحيح ان الفرق العشرة (أعدت) نفسها جيدا لخوض هذا التحدي.. وتزودت بقوت كل ماقد تحتاجه على طريق الرحلة..الا انها صعقت من متطلبات الاحتراف وبالاخص حينما طلت (موضة) حرد اللاعبين ..ففعلا عانت بعض الاندية من هذه القضية بصورة اربكت تطلعاتها واجهزت على طموحاتها..وبعد مد وجزر وصل بعضها الى حافة الاستقرار.. لكن هنالك من الاندية من عرف كيف يتعامل مع الواقع ليجتهد ويبلغ في النهاية مراده..ولعل ابرز عناوين هذه النسخة من البطولة هو العزوف الجماهيري عن حضور عدد ليس بالقليل من المباريات وهو ما افقد كثيرا من المباريات النكهة خصوصا اذا ماعلمنا ان الجماهير تعتبر ملح وفاكهة الملاعب.

الوحدات منذ بداية الرحلة وحتى النهاية..وهو ينعم باستقرار اداري وفني حيث تولى القيادة الفنية العراقي اكرم سلمان واشرف على لقاءات الفريق كاملة في هذه البطولة ..كما ان تمتع الوحدات بذخيرة كبيرة من اللاعبين منحته افضلية المنافسة والسيطرة خصوصا انه يمتلك في صفوفه ذخيرة كبيرة تمثل الخبرة والتي كانت العامل المساهم في حسم اللقب..فشفيع الى جانب فيصل ومن ثم محمد جمال وعامر ذيب وحسن عبد الفتاح ورأفت علي ومحمود شلباية وغيرهم كانوا بمثابة الاوراق المؤثرة التي قادت الوحدات الى ماوصل اليه..وجاهزية هؤلاء النجوم كان لها الدور الكبير في الحفاظ على استقرار نتائج الفريق الذي لم يتعرض سوى لخسارة واحدة كانت امام الفيصلي(0 - 1).

ورغم ان الوحدات (عاش) مرحلة من الاستقرار يحسد عليها..الا ان الصدارة كادت ان تفلت منه في اكثر من مرحلة ذلك ان شباب الاردن والفيصلي اظهرا اطماعا قوية في قنص الصدارة ..لكن الوحدات استفاد من تعثر مطارديه من فرق اسدت له خدمات كبيرة..فخسارة شباب الاردن امام البقعة ايابا(1 - 3) وتعادل الحسين مع الفيصلي(1 - 1) ساهمت في تمهيد وصول الوحدات الى اللقب.

شباب الاردن اظهر (اصرارا) واضحا على بلوغ الهدف المنشود وهو استرداد اللقب..وحينما ضلت به السبل وتوسعت الخطوات الفاصلة بينه وبين المتصدر وضع نصب عينيه اهمية الظفر بوصافة الدوري وعمل على تأمينها بكل جهده ولاسيما ان الفيصلي في فترة من الفترات كان الاقرب..لكن شباب الاردن حقق انتصارات مهمة كفلت له الوصافة التي استحقها.

وترك الفيصلي اكثر من علامة استفهام في الدوري..فصحيح ان الفيصلي لم يخسر سوى لقاء وحيد كان امام شباب الاردن ..لكن تعادله في ست مباريات اثر على تطلعاته وقلص رصيده النقطي بصورة وضعته في موقف لم يعتاده..وبلاشك فان الفيصلي عانى من غياب الاستقرار الفني حينما اشرف على تدريباته نحو ثلاثة مدربين كما انه عانى في بعض الاحيان من اخطاء تحكيمية اثرت على مشواره في المنافسة فيما كانت ذخيرته من اللاعبين تعاني النقص وتعاني الارهاق والتعب وهو ماجعل الفيصلي بعيدا عن مستواه الذي طالما عودنا عليه في كافة المواسم الماضية.

بدوره اعلن الجزيرة عن قفزة نوعية على صعيد نتائجه وترتيبه ولو تمتع باصرار متواصل لربما تقدم خطوة الى الامام ..لكن نستطيع القول ان الجزيرة ظهر بهذا الموسم بصورة مختلفة جعلته ينال عبارات التقدير والثناء كما باحتلال الجزيرة المركز الرابع رسالة تستحق القراءة مفادها باختصار ان الفريق لن يقبل بغير المنافسة على الالقاب في الموسم المقبل.

البقعة هو الاخر عانى في بعض الفترات من غياب الاستقرار في مستواه الفني مما انعكس على نتائجه..فمرة كان يفوز ..ومرة كان يتعادل..ومرة كان يخسر..في حين شهدت لقاءاته في مرحلة الاياب استقرارا ملحوظا جعلته يتقدم خامسا وهو الامر الذي انطبق على العربي.

اما المنافسة في المقاعد الخلفية فقد كانت مثيرة للغاية ورغم ان نظام البطولة هذا الموسم ينص استثنائيا على هبوط فريق وحيد الا ان صاحب مقعد الهبوط بقي مجهول الهوية قبل ان يحقق الحسين فوزا ثمينا على شباب الحسين جعل الاخير يهبط الى مصاف اندية الدرجة الاولى ..وربما لم نستغرب كثيرا حال شباب الحسين الذي سبق له الهبوط كما انه لم يقدم ماهو مطلوب منه في هذا الموسم لكننا نستغرب الوضع الذي وصل اليه فريق الحسين اربد الذي كان منافسا قويا على مراكز المقدمة ..وفجأة وجدناه يحاول الهروب من مقعد الهبوط فيما استحق اتحاد الرمثا الاحترام كونه نجح في المحافظة على مقعده وهو الذي يعتبر من الوافدين الجدد في دوري الكبار.

ترنيمة بطل

رسم الوحدات لوحة البطل وأثبت علو كعبه محلياً عندما استطاع وبجدارة صعود منصة تتويج الدوري للمرة الثالثة على التوالي والحادية عشرة في تاريخه المزدحم بالألقاب والانجازات الأخرى.

اللقب أتى بناء على حالة التفرد الفني التي ظهر عليها الفريق في ظل انحسار واضح في هذا المنسوب لدى الفرق الأخرى ، اذ اتكأ هذا الموسم على فريقه الرديف الذي شكل عاملاً مسانداً وداعماً لمسيرة الفريق الأول ، فالرديف كان على موعد مع بطولة درع الاتحاد تلك البطولة التي فرخت عدداً لا بأس به من العناصر الصاعدة والتي شكلت رافداً أساسياً للفريق الأول ، الذي ازدحمت دكة بدلاء فيه بالأسماء الجاهزة والقادرة على تلبية متطلبات البطولة الأصعب على الصعيد المحلي بطولة الدوري الممتاز للمحترفين.

وقع الخطوات الخضراء في البطولة جاء متزناً بعيداً عن جلبة التخبط الذي عانت منها الفرق الأخرى فمنذ الأسابيع الأولى توضح للمراقب قدرة الوحدات على التعاطي مع الفرق التي يواجهها بنجاح وبحضور واثق بالفوز ، لينهي الفريق مرحلة الذهاب متصدراً سلم الترتيب العام برصيد (23) نقطة ، اذ تعادل في لقائين فقط وفاز في بقية اللقاءات التي خاضها ، ليدخل (معمعة) الاياب واثق الخطوة يمشي ليبقى محتفظاً بالصدارة الى أن حسم أمر اللقب في الأسبوع قبل الأخيرة عن جدارة واستحقاق.

صراع الوصافة

بالمقابل ظل شباب الأردن على تماس مع لقب الدوري الذي استعصى عليه للموسم الثالث على التوالي وهو الذي كسر قاعدة القطبين قبل ذلك بفوزه بلقب الدوري ، في حين مضى بعد ذلك ليفرض نزاعاً ثلاثياً على اللقب بينه وبين الوحدات والفيصلي هذا الموسم وفي الموسمين الماضيين.

شباب الأردن نجح في الحصول على الوصافة رغم البداية المتعثرة له بالمسابقة ، عندما مني بخسارة مفاجئة أمام العربي بنتيجة (1 - 2) ، فيما بدل جهازه التدريبي أربع مرات خلال الموسم وهو الأمر الذي أثر على أداء لاعبيه ، اذ لم يملكوا القدرة على التعاطي مع هذا الكم من الأجهزة التدريبية خلال الموسم الواحد لكنهم استطاعوا التفوق على أنفسهم وصولاً الى الاستقرار المنشود مع المدرب الوطني جمال أبوعابد الذي قاد دفة الفريق بنجاح في مرحلة الاياب ، والتي كان شباب الأردن خلالها الفريق القريب من اللقب لولا الخسارة التي شكلت منعطفاً حاسماً وجاءت أمام البقعة بنتيجة (1 - 3) في الأسابيع الأخيرة ليتموضع الفريق في المركز الثاني برصيد (41) نقطة وبفارق نقطتين عن البطل.

فيما يعتبر الموسم الحالي من أسوأ المواسم التي مرت على عميد الأندية الأردنية فريق الفيصلي ، فبعد أن سبق له الفوز بأربعة ألقاب على صعيد مسابقة الدوري خلال العقد الحالي فشل في المواسم الأربعة الأخيرة من العودة الى منصة التتويج ليحصل في المواسم الثلاثة الماضية على لقب الوصيف فيما دفعته نتائجه الى احتلال المركز الثالث هذا الموسم وبشكل أثار علامات التساؤل لدى عشاقه.

الفيصلي استهل الموسم الحالي باناطة مهمة التدريب الى المصري علاء نبيل والذي سبق له وأن كان عضواً في الجهاز التدريبي لمنتخبنا الوطني ، اذ مضى الفريق نحو تسطير انتصارات مستحقة قبل أن يقع في شرك التعادل أمام شباب الأردن ثم الوحدات وأخيراً العربي بمرحلة الذهاب ، حيث شكلت النتيجة الأخيرة أمام العربي منعطفاً حاداً في مسيرة الفريق أعقبها استغناء ادارة النادي عن الجهاز التدريبي واناطة المهمة من جديد للمدرب محمد اليماني الذي قاد الفيصلي لفترة وجيزة قبل أن يتم التعاقد مع نزار محروس ، الا أن الأخير فشل في العودة بالفريق الى وهجه الطليعي بعدما منحت ادارة النادي بعض اللاعبين فرصة الاحتراف الخارجي الأمر الذي أفرغ صفوف الفريق من العناصر المخضرمة القادرة على تلبية تطلعاته ليكبو أمام جموح الفرق الأخرى ويحتل المركز الثالث برصيد (39) نقطة وبفارق (4) نقاط عن الوحدات.

سيناريو الوسط

بدوره لم يرق حضور الجزيرة الى مرحلة المنافسة الحقيقية على اللقب اذ ظل حبيس المراكز البعيدة عن الصراع الحقيقي بالرغم من ازدحام صفوفه بالعناصر المحلية الناضجة والأخرى المحترفة التي عكست مدى الدعم الذي يلقاه الفريق من ادارة النادي.

لكن النتائج التي حققها الفريق في البطولة جاءت متفاوتة عند النظر الى التوقعات التي وضعها الشارع الرياضي له اذ انحصرت الانتصارات التي صاغها على فرق الظل فقط ليستكين أمام الفرق المتصارعة على الصدارة.

وبالرغم من ذلك الا أن الجزيرة استطاع الفوز في تسع مواجهات وتعادل في ثلاث وخسر ستة ليقبض على (30) نقطة ، احتل على اثرها المركز الرابع برصيد (30) نقطة وهو رصيد دسم للشياطين الحمر الذي يملك جمهوراً عريقاً كان وما يزال يتغنى بالانجازات التي حققها قبل عقود ويمني النفس بان يعود فريقه الى سدة البطولات مرة أخرى.

ولم يختلف سيناريو الأداء الذي بسطه البقعة على صفحة المنافسة هذا الموسم عن المواسم السالفة فالفريق أنهى مرحلة الذهاب بشكل متخبط وغير متوقع البتة عند النظر الى ما تزخر به صفوفه من الأسماء ، لكنه عاد وبسرعة للنهوض في مرحلة الاياب عندما استطاع التفوق على نفسه وعلى الفرق الاخرى مسطراً نتائج مقنعة على المدى المنظور ، لكنها لم تشفع له في الوصول الى مرحلة المنافسة الحقيقية على اللقب ، رغم ذلك كانت للفريق عدة وقفات ناهضة في البطولة التي يكفيه فيها أن مهاجمه محمد عبدالحليم نال لقب الهداف بعدما أنهى الصراع على صدارة قائمة الهدافين في اللقاء الأخير الذي فاز به الفريق بنتيجة (2 - 1) على البقعة وسجل عبدالحليم هدفي فريقها ليحسم الصراع على هذا اللقب برصيد (13) هدفاً وبفارق هدف وحيد عن مهاجم الفيصلي عبدالهادي المحارمة.

صاحب المركز السادس فريق العربي صاغ حضوراً مقنعاً لعشاقه وهو الذي أكد أنه قادم بقوة هذا الموسم عندما استطاع التغلب على شباب الأردن في المواجهة الأولى له بالبطولة وبنتيجة (2 - 1) ، اذ عكست هذه النتيجة حالة التجانس في صفوف الفريق ، الذي مضى بعد ذلك في تسطير نتائج مدوية بمرحلة الذهاب كان عنوانها التعادل أمام الوحدات والفيصلي ، في حين شهدت مبارياته التي خاضها بمرحلة الاياب تراجعاً نسبياً في أداء الفريق ومستوى النتائج ، اذ لم يستطع الفوز سوى في أربع مواجهات وتعادل في (6) وخسر بالمقابل (8) لقاءات وذلك في جميع لقاءاته بالبطولة ، وضعته في المركز السادس على لائحة الترتيب برصيد (18) نقطة وبفارق كبير عن البقعة صاحب المركز الخامس الذي غنم (26) نقطة.

دوامة وهروب

أسفرت الأسابيع الأخيرة من مرحلة الاياب عن حصر معركة الهروب من شبح الهبوط بين أربعة فرق هي الحسين اربد واتحاد الرمثا واليرموك وشباب الحسين والتي انجلت عن دفع الاخير الى دوري المظاليم كون نظام الهبوط هذا الموسم فرض هبوط فريق واحد بعكس المواسم السالفة ، مقابل صعود ثلاثة فرق الى دوري المحترفين الموسم المقبل هي الكرمل ، وكفرسوم والرمثا.

ملامح الهبوط اتضحت هذا الموسم عندما فشل شباب الحسين في انتزاع الفوز أمام الحسين اربد في حين كان يحتاج الأخير الى التعادل على أقل تقدير للوصول الى ذات الغاية الا أنه تفوق على نفسه وحقق الفوز وبنتيجة (2 - 1) ليودع شباب الحسين بطولة الدوري مرة أخرى. بالمقابل نجح فريقا اليرموك واتحاد الرمثا في البقاء على تواصلها مع دوري المحترفين عندما حافظا على وقعهما الفني في الأسبوعين الاخيرين للمسابقة ، رغم خسارة اليرموك في الأسبوعين الأخيرين أمام اتحاد الرمثا بهدفين نظيفين ثم الفيصلي بنتيجة (1 - 2) ، في حين استطاع اتحاد الرمثا دخول مباراة الوحدات الأخيرة محتفظاً بمقعده في الدوري لينجح في التعادل أمام بطل الدوري وفي يوم تتويجه مساء أمس الأول.

التاريخ : 13-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش