الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عدل الرياض ووعيد الملالي

تم نشره في الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

  عمان - الدستور     كتب المحرر السياسي

 أكثر من رسالة قدمتها المملكة العربية السعودية في تنفيذ حكم القصاص بحق مجموعة من الأشخاص الذين ثبت اعتناقهم للأفكار التكفيرية المتطرفة وسمحوا بتنفيذ عمليات ارهابية، وترويع المواطنين والاجانب، وقتلهم وهو عمل ترفضه أي دولة وتسعى للنيل من الجناة الذين يُقدمون عليه، وكف أيدي المحرضين عليه.

السعودية قدمت مع بداية العام الجديد محاكمة يمكن أن تعد تاريخية في حربها على الإرهاب ومناهضة الفكر المتطرف، أياً كان مصدره وأياً كان القائل به، وهي لم تفرق بين أي واحد من المرتكبين للأفعال، بل ضمنت محاكمة عادلة ووكلت محامين للدفاع عن الذين لا يستطيعون توكيل محامٍ وذلك بتطبيق مبدأ المساعد القانونية، لا بل فإن بعض المتهمين الذين ثبت عدم إدانتهم في التحقيق حكمت المحكمة بتعويضهم مالياً، وآخرين حكموا بالحبس وآخرين بالإعدام.

إذن، لم تُرد الرياض ارهاب الناس بقوة القانون بقدر ما نشدت العدل بين الناس، والاقتصاص لحق الدولة في السلم والأمن وأخذ الحق لمن قضى ابناؤهم ضحايا في عمليات التفجير المتعددة التي ضربت عدة مناطق في السعودية.

خطوة المملكة العربية السعودية، ازعجت نظام الملالي في إيران، النظام الذي يقتل الناس ويعلق المشانق لهم بسبب انتمائهم العربي في العراق وفي الاحواز المحتلة، ويخفي العلماء ويصفي الصحفيين وينتهك الحريات كل يوم، وهو نظام موغل بالتطرف ودماء الأبرياء واكثر الانظمة اتباعاً لنهج العنف والقتل ومتورط في عشرات العمليات في الغرب وفي بلدان عربية عديدة.

فما أن أعلنت السعودية عن محاكمة المجرمين حتى قامت قيامة ايران تنديداً واعتداءً على القنصلية السعودية في مشهد ثم السفارة السعودية في إيران، لا بل ظهرت مواقف مناهضة للخطوة السعودية الحكيمة في لبنان وفي العراق من قبل مرجعيات شيعية، وللأسف فإن الغرب الذي يجيش الحروب والأساطيل في الحرب على الإرهاب ونتيجة لمصالحة مع إيران فإنه يحذر من الخطوة التي اقدمت عليها السعودية خوفاً

 من اذكاء النزعة الطائفية، وتنسى قوى الغرب المطالبة بالعدالة أن الإرهاب لا يعرف حدوداً وأنها ضربت به ولم تسلم من جراحه بعد.

اليوم تخرج العمائم في قم ومعها عمائم حزب الله وعلى رأسها الولي الفقيه علي خامنئي ومعه عميله في لبنان حسن نصر الله متوعدة مهددة بعقاب إلهي يحل بالمملكة العربية السعودية، ذلك أن السعودية طبقت الحكم  العادل بالشيخ نمر النمر وآخرين من عائلات مشهورة بولائها للنظام السعودي والذين روجوا وأيدوا وخططوا لخلايات ارهابية تمس أمن الأرواح والممتلكات في المملكة العربية العربية السعودية، ولم تفظل المملكة شيعيا على سني أو سنياً على شيعي بل مضت في مسار طويل من المناصحة مع المتطرفين قبل أن تذهب للقصاص.

لم يعجب إيران تطبيق القانون ومكافحة الارهاب، لكن يعجبها أن تمول التشدد وتشجع على الفتنة في البحرين والسعودية والعراق ولبنان، لم تستطع ملالي إيران ومعها الولي الفقيه أن تتصور إقدام دولة عربية على تطبيق حكم القضاء على من ينتسب لفكرها ونهجها ويدعو بولاية الفقيه في غير أرضها، ظناً منها أنها ترهب الدول وأن لا صوت في المنطقة يعلو على صوتها، وقد تبجحت بأنها تحكم اربع عواصم عربية في دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء.

النظام الإيراني القائم على فكرة تصدير الثورة، والمدعي بحق تمثيل المسملين في المنطقة والذي قدم نفسه للغرب على هذا الأساس، نسي أنه أول من سمح بانهيار العراق، وأنه هو الذي دفع المنطقة للتطرف منذ قيام ثورته التي يزعم أنها جاءت نصراً للمظلومين، وهو اليوم يدرك أن السعودية ممثلة العالم السني والمدافع عن المنطقة بوجه الهجمة الإيرانية الشرسة لن تقف مكتوفة الأيدي وأن احتواء ايران لم يعد ملطوباً بعد انكشاف نهجها في سوريا واليمن والعراق والبحرين.

تعول إيران على زرع بذور الفتنة في المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، وتراهن على ارهاب المجتمعات، واسقاطها في جو التربص والانتظار، لكنها تنسى أن أصوات الغاضبين فيها ستخرج يوماً ما معبرة ضد استبداد مرجعياتها وقادتها.

اخيراً انتصرت الرياض للعدالة والسلم الأهلي وتطبيق العدالة والشريعة، في مواجهة قوى الظلام والانغلاق والتشدد، ولم تفرق بين أحد بل وضعت الجزاء مقابل الفعل بقدر ٍ موزون من العدالة والحرص على عدم الظلم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش