الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تكاثر المحطات التلفزيونية والاذاعية . وتخوف من فوضى وتشتت بالخطاب الاعلامي

تم نشره في الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

  كتبت- نيفين عبد الهادي

أخرجت أرقام المحطات التلفزيونية والاذاعية العاملة في المملكة اطار العمل الاعلامي المرئي والمسموع عن المألوف في ظل وجود ما يقارب (81) محطة اذاعية وتلفزيونية، تبث في أثير وفضاء المملكة، الأمر الذي يضع هذه الظاهرة الاعلامية في ميزان التقييم تتأرجح به كفتي الايجابية والسلبية على حد سواء، سعيا لمعرفة مدى تأثيرها على واقع الاعلام .

الظاهرة بصورتها العامة ايجابية وتتحدث عن أجواء استثمارية وسياسية وسقف حريات عال في الأردن، الأمر الذي يدفع بزيادة هذه المحطات بشكل لافت، ولجوء عدد من المحطات لخدمة «اعادة البث» وهذه ايضا تعكس سقف وطننا المفتوح بالحريات، فيما تبقى هناك حالة قلق مبررة بالخوف من الوصول الى حالة «فوضى» اعلامية، وتشتت بالخطاب الاعلامي بصورة تستدعي التنبه لهذا النوع من الاستثمار الحساس في ظل خطورة المرحلة التي بات بها الاعلام سلاحا ذا حدين كونه المؤثر الأول في تشكيل الرأي العام من جانب ونقل الحقائق من جانب آخر.

اليوم ، ونحن نتحدث عن وجود ما يقارب (43) محطة بث تلفزوني، و(38) محطة اذاعية و(300) محطة اعادة بث، نجد أنفسنا امام واقع مستند للغة الأرقام التي لا توجد أي مساحات تشكيك أو أي مجال للنقاش، ليس هذا فحسب بل أن الحكومة ومن خلال هيئة المرئي المسوع تؤكد أن هذا الرقم متحرك بمعنى أنه قابل للزيادة شهريا ان لم يكن اسبوعيا، وعليه يأتي السؤال المشروع ما مدى ضبط هذه القنوات اذاعية كانت أو تلفزيونية، وما هي ضمانات عدم حدوث فوضى بهذا الجانب في ظل وجود تجارب بدول عربية أحدثت فيها تعدد وكثرة وسائل الاعلام فوضى وصلت الى واقعها السياسي وحتى الأمني .

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» لواقع زيادة عدد محطات التلفزة والاذاعات التي لم تخل من الحضور الرسمي ايضا، فهناك عدد من المؤسسات الرسمية لديها أكثر من وسيلة اعلامية، اعتبرت الحكومة أن الظاهرة صحية في ظل ان الأمر متابع بشكل عملي وفق القوانين كما أفاد وزير الدولة لشؤون الاعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني.

وبدا واضحا ايضا بلغة الأرقام التي تحسم الواقع نحو مساحات واضحة بعيدا عن أي ضبابية، أن واقع الاستثمار الاعلامي يسير باتجاه مزدحم بوسائله المتعددة، والمتزايدة فلم يعد هناك حد أعلى لعددها فيما تلاشى الحد الأدنى الذي كان يتراوح ولا يغادر الأرقام البسيطة والمتدنية جدا قبل سنوات، حيث كشفت هيئة الاعلام انه يوجد بالمملكة الان (815) مطبوعة متخصصة، وما يقارب (500) موقع الكتروني، و(38) اذاعة، و(43) قناة تلفزيونية منها (28) محطة عربية تبث من الاردن، و(300) محطة اعادة بث من المدن الاعلامية.

وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني اكد لـ»الدستور» ان انتشار القنوات التلفزيونية والاذاعات المرخصة بالطبع متابع باحكام القانون، مشددا على أن اي خروج عن احكام القانون يتم ارساله للقضاء.

ولفت المومني الى ان التعدد فيه اثراء لكن بموجب الاتفاق الموقع من الجهة التي تطلب الترخيص اذ يجب الالتزام ببنود الاتفاقية والقوانين السارية.

ويبقى واقع الحال بالمجمل يدور في فلك الايجابية والسلبية دون حسم نهائي، فكثرة العدد والذي وصف من قبل هيئة الاعلام بأنه متحرك يوجد تخوفات مشروعة من الفوضى وغياب هوية الخطاب الاعلامي المحلي مع الايمان بأهمية التنوع والتعددية لكن لا بد من وجود ثوابت تضمن سلامة المنتج وأثره على الوطن والمصلحة الوطنية بالمحصلة .

الظاهرة وفق مراقبين وخبراء حتما لا تحتاج الى منع انتشار أو زيادة، كونها صحية وتعكس حقيقة ما يتمتع به بلدنا من سقف عال من الحريات الذي يتسع لهذا الكم من المحطات والمواقع، لكن حتما الأمر بحاجة الى متابعة لا تقتصر على الجانب الرسمي انما ايضا من مؤسسات المجتمع المدني، وحتى من المواطن منعا للوصول الى تخبط معلوماتي بتنا نشهده مؤخرا بشكل لافت في الظروف الاستثنائية والتي تتراكض بها هذه المحطات لبث أخبار سعيا للسرعة دون التركيز على المصداقية وهي منهجية اعلامية مقلقة بل خطيرة في بعض الحالات فالاساس بالاعلام هو المصداقية وليس في السرعة الناتجة عن التسرع.

ويرى مراقبون أن حالة القلق مبررة في مراجعة قريبة لبث أخبار حول موضوع الدوام وامتحان الثانوية العامة خلال الاحوال الجوية التي شهدتها المملكة مؤخرا، وحجم الأخبار والتكهنات التي خرجت بالكامل عن المصداقية ودخلت عالم الاشاعة وصناعة الحدث والخبر من باب واسع سعيا لتحقيق سبق وفق منهجة هذه الوسائل، بالتالي فان الأمر يحتّم وجود سياسة اعلامية واضحة بخطاب مؤسس على الدقة والمهنية والمسؤولية والمصلحة الوطنية حتى تكتمل صورة الفضاء والأثير المحلي بوسائل اعلامية مرئية ومسموعة مهنية تكون ردفيا لباقي وسائل الاعلام ومساند لها لتشكل «سلة معلومات» متكاملة تتوازن بها المعلومة مع المصداقية فتصبح مصدر معلومة صحيحة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش