الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دروس كروية : لكل فعل ... رد فعل !!

تم نشره في الخميس 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
دروس كروية : لكل فعل ... رد فعل !! * نشأت بدر

 

 
في عام 1982 بنى البرازيليون آمالاً كبيرة على منتخبهم الرائع ، و كانت الترشيحات تميل الى فوز البرازيل بطريقة لا تدع مجالا للشك ، و لا تعترف بحقيقة أن كرة القدم لا يُؤمن جانبها ، مما أدى إلى أن أصبحت كرة القدم بالبرازيل عُملة ذات وجه واحد ...... الفوز و ليس غيره...

لكن بعد أن خرج المنتخب البرازيلي من الدور الثاني ، اتّشحت البرازيل بالسواد ، و لم يكن هناك من عزاء فمثلما كانت المبالغة في الاّمال ... كانت المبالغة في الأحزان ، فبقي حارس المرمى البرازيلي بيريز الذي يشبه الى حد كبير الممثل المصري احمد بدير في اسبانيا ، و خاف من العودة إلى البرازيل بسبب التهديدات التي وصلته هو و مدرب الفريق سانتانا من الجماهير الغاضبة.

و في بطولة كأس العالم التي أقيمت في أمريكا سنة 1994 عاد اللاعب الأسطورة بيليه ليُرشح المنتخب الكولومبي للقب العالمي ، ومرد ذلك أداء لاعبيه ونتائجهم اللافتة في التصفيات ، حيث فاز على منتخبي البرازيل والأرجنتين ... و مثل بيليه فعلت الصحافة العالمية في تحليلاتها وتوقعاتها ، مما أثار امال وطموحات الكولومبيين بأن يكون منتخبهم نجماً ساطعاً في سماء المونديال ، لكن ذلك لم يكن أبداَ في صالح المنتخب الكولومبي ، لأنه أصبح مطالبا بقهر الخصوم و أيضاً بقهر الضغوطات التي لازمته اثناء البطولة ، مما أدى الى خروج المنتخب من الدور الأول وكانت الخيبة كبيرةً بحجم الامال التي عقدتها الجماهير على هذا المنتخب ، و عندما عاد الى بلاده كان الغضب على أشده من الجماهير الكولومبية ، فكان الضحية مدافعه اسكوبار الذي قُتل ليكون شهيدا لكره القدم و لترشيحات بيليه المبالغ فيها .

وفي الأشهر الماضية وقفنا مراقبين للامال الكبيرة التي وضعها الشعبان الشقيقان المصري والجزائري كل على منتخب بلاده ، حيث صورت الصحافة المقروءة والمرئية في كل من البلدين أن بطاقة التأهل مضمونة وقادمة وليس من حق المنافس أن يُحَرًّكَ ساكناً أمام حماسًنا..... فكان المشهد مرة أخرى مصوراً المنافسة كَعُملة مزورة تظهر على إحدى وجهيها صورة الفوز وعلى الوجه الاخر صورة الفوز ايضاً ، متناسين أن من يفعل ذلك انما يخسر مرتين الاولى عندما يخسر رياضيا والثانية عندما يخسر الصورة الحضارية التي تظهرها الفرق الكبيرة عندما تهنئ خصمها على أرض الملعب فتكسب بذلك المباراة الأهم .... مباراة الحضارة.



Date : 26-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش