الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محطة رياضية : أروقة الكرة الطائرة حراك غني بالتفاصيل الإيجابية

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
محطة رياضية : أروقة الكرة الطائرة حراك غني بالتفاصيل الإيجابية

 

 
عمان - عبدالله القواسمة

تشهد أروقة لعبة الكرة الطائرة حالياً حراكاً صحياً غنيا بالتفاصيل الإيجابية من قبل مختلف أقطابها بهدف إعادتها إلى مسارها الصحيح ، بعدما تردت أحوالها في المواسم الماضية بشكل غير مسبوق وأسوأها على الإطلاق في الموسم المنصرم الذي ازدحم بالأخطاء والإشكاليات ، خاصة من قبل المظلة التي يفترض أن تُفيئ اللعبة بظلال الاستقرار لكنها (أي المظلة) بدت مهترئة وغير قادرة على درء لهيب العثرات.

ما دعانا إلى كتابة هذه السطور وبشكل عام هو قيام الأندية المحتضنة للعبة وتحديداً الدرجة الممتازة إلى الاجتماع لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بمسيرة الاتحاد ، في خطوة كان من المفترض على الأندية أن تخطوها منذ مدة طويلة ، وبالرغم من تأخرها في ذلك ، إلا أن المراقبين وجدوا فيها إجراء مهماً ، خاصة مع جملة الطروحات التي تمخض عنها الإجتماع وتم كشف النقاب عنها في وسائل الاعلام.

الأندية التي ساءها الحال الذي انتهى عليه الموسم المنصرم وجدت عديد النقاط لمناقشتها على جدول الأعمال ، أبرزها على الإطلاق الشق المتعلق بلوائح الاتحاد وتعليماته التي تحكم سير العمل فيه ، حيث وجدت أنه من الضروري أن تضطلع هي نفسها بالدور الأكبر في صياغة هذه اللوائح كونها المعنية الأولى والأخيرة بها ، وعدا عن ذلك فإنها النظام الضابط لإيقاعها.

موضوع الشراكة ما بين الأندية والاتحاد جاء بعد فتح الباب على مصراعيه لمناقشة الطريقة التي كان يتعاطى فيها الأخير (قبل التعديلات التي طرأت على قوامه الإداري) مع الأندية بطريقة سيادية مطلقة بعيداً عن الحوار العقلاني ، فيما كانت اللوائح آخر ما يتم النظر فيه عند أي إشكالية تواجهه ، خاصة على صعيد البطولات والتي يعلم جميع المهتمين أن معظمها لن تمر دون إشكاليات تحتاج إلى التروي والعقلانية لعلاجها على الشكل الأمثل.

مجلس إدارة الاتحاد يستمد شرعيته من الهيئة العامة صاحبة السلطة الأولى والأخيرة فيه وبشكل مخالف للثقافة الإدارية التي كانت سائدة لدى البعض بأن مجلس الإدارة (المنتخب) هو صاحب السلطة المطلقة في اتخاذ أي قرار متعلق بمسيرة اللعبة. المجلس يستمد شرعيته من الهيئة العامة والتي قوامها الرئيس الأندية ولاعبي الأندية وأسماء معروفة للقاصي والداني خرجت من رحم الأندية ، لذا فإن مفهوم الشراكة يفترض بل ويجب أن يكون حاضراً في أي شأن هام يخص اللعبة.

وهنا يجدر بنا الإشارة إلى مسلسل الإشكاليات التي شهدها الموسم السالف ، ربما كان آخرها ذلك المتعلق بنظام بطولة دوري الدرجة الأولى ، إذ أقيمت بشكل أكثر تطوراً من بطولة الدوري الممتاز ، وبالشكل الذي زاد من عدد المواجهات بين الفرق التي خاضت هذه المسابقة ومن دورين ، الأول أقيم وفق نظام الدوري من مرحلتين قبل أن تصعد الفرق الأربعة المتصدرة إلى منافسات المربع فيما تنافست فرق المؤخرة على الهروب من شبح الهبوط بعد ذلك ، في المقابل كان الاتحاد قد نظم بطولة الدوري الممتاز وفق نظام الدوري الكلاسيكي من مرحلتين ذهاباً وإياباً ، الأمر الذي قلل من عدد المواجهات بين الفرق المخضرمة وهو الذي أضعف من مشاهد الاحتدام المنشود والذي ينعكس بشكل إيجابي عادة على اللاعبين ومستوى اللعبة ، قبل أن تشهد المراحل الأخيرة من هذه المسابقة تدخلاً اتحادياً في مسيرة التحكيم خلال مباراة الوحدات والمحطة الشهيرة أدى في النهاية إلى إلغاء الهبوط.

هذا على صعيد بطولتي الدوري الممتاز والدرجة الأولى ، فيما لم تخرج بطولة السيدات عن طروحات التخبط هذه والتي تواصلت فعالياتها رغم الإشكاليات التي شهدتها ، خاصة المتعلقة بتحرير اللاعبات وعدم جواز لعبهن مع أنديتهن الجديدة بحسب التعليمات ، فيما كان من المفترض أن تحظى البطولة بمتابعة لجنة خاصة منبثقة عن الاتحاد لاختيار عناصر منتخبنا الوطني للسيدات ، وكأن اللعبة لا ينقصها شيء يذكر سوى تشكيل منتخب نسوي قادر على المشاركة في المحافل الخارجية ، رغم أن الجميع يعلم أن الاتحاد لم يعمد إلى إعادة تجميع المنتخب منذ شهر تشرين الثاني من عام (2007).

ما سبق تناوله هو محاولة منا لتذكير المهتمين بما شهدته أروقة اللعبة خلال هذا العام الذي قارب على الانتهاء ، لكننا في الوقت نفسه نبسط مشاعر التفاؤل بأن ينجلي الحراك الأخير للأندية والإتحاد عن خطوات ملموسة للنهوض بواقع اللعبة ، خاصة مع قيام اللجنة الأولمبية بإستقدام الخبير العربي المصري عبدالحميد الوسيمي الذي سيفاجئ بالتأكيد بحالة التردي الفني والتنظيمي للعبة بشكل عام والذي سيخوض تحدياً كبيراً قبل المضي في تنفيذ الواجبات الموكلة إليه وهي تشكيل منتخب وطني قادر على المنافسة في المحافل الخارجية.

وربما تكون التوصية الأهم التي خرجت بها أندية الطائرة من اجتماعها الأخير تلك المتعلقة بموضوع موازنة الاتحاد والتي لم تتجاوز في العام الحالي الـ (156) ألف دينار ، والتي وصفها الناطق الإعلامي باسم الاندية روحي الفار بأن نصفها لا يكفي لتغطية أجور الحكام ، فما بالك بالمنتخبات الوطنية التي تنصب معظم ميزانيات الاتحادات عليها في العادة ، فالتوصية نصت على ضرورة الاجتماع مع اللجنة الأولمبية لمناقشة موضوع الموازنة ، فيما لم تعف الاتحاد من ضرورات البحث عن مصادر تمويل للبطولات التي ينظمها والمنتخبات الوطنية ، فالمتعارف عليه أن القطاع الخاص لا يتقدم لإسناد مسيرة أي لعبة في حال لزم أبناؤها الصمت ورفضوا التقدم لمخاطبتها عبر تحركات منظمة ، وأكبر مثال على ذلك التحركات النشطة التي تقوم بها لجنة التسويق التابعة لاتحاد الكرة والتي وقعت اتفاقيات مع عدة شركات معروفة لتسويق بطولتي دوري المحترفين وكأس الأردن.

التغييرات الأخيرة التي شهدتها أروقة الاتحاد وانجلت عن تولي د. بشير العلوان منصب رئيس الاتحاد وهو الذي كان وما يزال على تماس مع اللعبة منذ ما يقارب العشرين عاماً أثارت مشاعر التفاؤل هذه لدينا ، إذ بوسعنا القول أن محبي اللعبة رهنوا نجاح الاتحاد في مهامه المستقبلية بإعادة الثقة لدى أركان اللعبة بقدرته على النهوض بواقعها نحو آفاق الاستقرار المنشود.





Date : 18-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش