الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السعودية تقطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران وروسيا تعرض الوساطة

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 عواصم - تسارعت وتيرة الازمة بين السعودية وايران على نحو مفاجيء حيث أعلن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير قطع بلاده العلاقات الديبلوماسية مع ايران تبعتها البحرين والسودان فيما فضلت الامارات تخفيض التمثيل الدبلوماسي بينما يتوقع ان تعلن دول خليجية اخرى اجراءات مماثلة على خلفية هجوم متظاهرين ايرانيين على السفارة السعودية في طهران وموقف الجمهورية الاسلامية من اعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر.

 وقال الجبير في مؤتمر صحافي ان المملكة تعلن «قطع علاقاتها الديبلوماسية مع ايران وتطلب مغادرة جميع افراد البعثة الديبلوماسية الايرانية، السفارة القنصلية والمكاتب التابعة لها، خلال ثمانية واربعين ساعة، وقد تم استدعاء السفير الايراني لابلاغه بذلك».

 واعتبر الجبير ان «تاريخ ايران مليء بالتدخلات السلبية والعدوانية في الشؤون العربية ودائما ما يصاحبه الخراب والدمار»، مضيفا ان «هذه الاعتداءات تعتبر استمرارا لسياسة النظام الايراني العدوانية في المنطقة التي تهدف الى زعزعة امنها واستقرارها، واشاعة الفتن والحروب بها».



 ورأى ان الاعتداء على السفارة في طهران والقنصلية في مدينة مشهد يشكل «انتهاكا صارخا لكافة الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية»، وانه اتى «بعد تصريحات نظام ايران العدوانية التي شكلت تحريضا سافرا شجع على الاعتداء على بعثات المملكة».

 وكان متظاهرون هاجموا مساء السبت مبنى السفارة بطهران واحرقوه، تعبيرا عن غضبهم اثر اعدام الرياض رجل الدين الشيعي السعودي. كما تعرضت القنصلية السعودية في مدينة مشهد (شمال شرق) لهجوم مماثل.

 واكد الجبير ان الديبلوماسيين السعوديين في ايران تواصلوا مع السلطات اكثر من مرة اثناء تعرض البعثات للهجوم، الا انه لم يتم التجاوب معهم.

 اضاف «عندما يحصل تحريض بصوت عال ويأتي متظاهرون امام السفارة ونطلب من السلطات الايرانية بعد ظهر السبت دعم الامن للسفارة ولا يتجاوبوا معنا هذا مؤشر. تمت اعادة الطلب بعد عدة ساعات ولم تتجاوب السلطات الايرانية. تمت اعادة الطلب هذا ايضا بعد فترة من الزمن، لم تتجاوب السلطات الايرانية. الامور واضحة».

 واعتبر انه «اذا لم تكن الحكومة الايرانية متورطة بهذه العمليات، فانها مقصرة وبشكل ملحوظ جدا في حماية بعثة ديبلوماسية على اراضيها».

 واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية اسامة نقلي خلال المؤتمر الصحافي نفسه ان السلطات السعودية اجلت عائلات الديبلوماسيين السعوديين من طهران على متن طائرة تابعة لشركة طيران الامارات، اقلعت مساء الاحد.

 واوضح ان هؤلاء هم 47 شخصا من النساء والاطفال، وان السلطات الايرانية «اعاقت» مغادرتهم في بادئ الامر، قبل ان تسمح لهم بذلك.

 واكد نقلي ان الديبلوماسيين السعوديين وعائلاتهم «لم يتعرضوا لأي اذى». وفجر امس ، عرضت قناة «العربية» السعودية لقطات قالت انها لوصول عائلات الديبلوماسيين السعوديين الى دبي. واظهرت اللقطات نساء واطفال وفتية يستقبلهم مسؤولون اماراتيون.

 وقال الجبير ان «المملكة حريصة جدا على التصدي لتحركات ايران العدوانية في المنطقة»، مؤكدا ان هذه التحركات «لا تخدم الامن والاستقرار».

 اضاف «اعتقد هناك انجازات تم تحقيقها في ما يتعلق بمحاولة ايران بسط نفوذها او توسيعه في المنطقة. على سبيل المثال في اليمن، تمت هزيمة ايران في اليمن. في سوريا، الايرانيون لم يستطيعوا ان ينقذوا نظام بشار الاسد، ولذلك اتى التدخل الروسي».

 وردا على سؤال عما اذا كانت دول خليجية تضامنت مع المملكة اثر الاعتداء على بعثاتها في ايران، كقطر والكويت والبحرين والامارات، ستحذو حذوها، اكد الجبير عدم وجود تنسيق في هذا الامر. وقال «لم يكن ثمة تنسيق بالنسبة لدول مجلس التعاون قبل ذلك»، مضيفا ان «كل دولة تقرر ما ستقوم به».

الى ذلك قالت وكالة أنباء البحرين إن المملكة أعلنت امس قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران بعد يوم من اتخاذ السعودية القرار نفسه.

 وقالت الوكالة قررت مملكة البحرين قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتطلب من جميع أعضاء بعثتها مغادرة المملكة خلال 48 ساعة.  

بدوره اعلن السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع ايران فيما يتصاعد التوتر بين طهران والرياض منذ اعدام السعودية لرجل الدين الشيعي نمر النمر.

 وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان «تعلن حكومة السودان قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية فورا».

 واضافت ان القرار يأتي «على خلفية حادثة الاعتداء الغاشم على سفارة» السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد و»تضامنا» معها «في مواجهة المخططات الايرانية». يذكر ان السودان كان يقيم عموما علاقات جيدة مع إيران حتى ايلول 2014، عندما قرر اغلاق المراكز الثقافية الايرانية في الخرطوم.

 كما اقترب السودان من دول الخليج في اذار 2015 عندما انضم الى التحالف الذي تقوده السعودية ضد التمرد في اليمن.

من ناحيتها اعلنت وزارة الخارجية الاماراتية استدعاء سفيرها في طهران وخفض التمثيل الدبلوماسي مع ايران، بسبب «التدخل الايراني المستمر في الشأن الداخلي الخليجي والعربي»، في خطوة تلي اعلان السعودية والبحرين قطع علاقاتهما مع الجمهورية الاسلامية.

 ونقلت وكالة الانباء الرسمية (وام) عن بيان للخارجية، ان الامارات «قررت تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع جمهورية ايران الاسلامية الى مستوى قائم بالاعمال وتخفيض عدد الدبلوماسيين الايرانيين في الدولة».واضاف البيان انه «تم استدعاء سعادة سيف الزعابي سفير الدولة في طهران تطبيقا لهذا القرار».

الى ذلك  تظاهر الألوف في بغداد ومدن شيعية في جنوب العراق امس لإدانة إعدام السعودية رجل دين شيعي بارز. وفي بغداد احتشد متظاهرون يحملون صور النمر خارج المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم الإدارت الحكومية والبعثات الدبلوماسية ومنها السفارة السعودية التي أعيد فتحها في الفترة الأخيرة.  وتصدت قوات الشرطة التي تحرس المنطقة لمجموعة من المتظاهرين حاولت عبور خط من الأسلاك الشائكة ونظمت تظاهرات مماثلة في البصرة أكبر مدن جنوب العراق وفي مدينتي النجف وكربلاء الشيعيتين.

كما تظاهر حوالى ثلاثة الاف شخص في طهران ضد السعودية وتجمع المتظاهرون في ساحة الامام الحسين ورددوا هتافات مناهضة للعائلة الحاكمة في السعودية وقاموا ايضا باحراق اعلام الولايات المتحدة واسرائيل اللتين تعتبران ابرز اعداء ايران. ولا يمكن احراق علم السعودية في ايران لانه يحمل لفظ الجلالة. وانتقد بعض المتظاهرين وزارة الخارجية الايرانية معتبرين انه كان يجب ان تبادر الى قطع العلاقات مع الرياض.

من جهتها اعلنت وزارة الخارجية الروسية ان موسكو «مستعدة لدعم» حوار بين الرياض وطهران معربة عن «قلقها الشديد» حيال الازمة التي اندلعت بين البلدين اثر اعدام المملكة رجل الدين الشيعي المعارض نمر باقر النمر. واضافت الوزارة «نطلب بالحاج من طهران والرياض والدول الخليجية الاخرى ضبط النفس» داعية البلدين الى سلوك «طريق الحوار».

بينمايعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الاحد المقبل في القاهرة بناء على طلب الرياض «لادانة انتهاكات ايران لحرمة سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد»، بحسب ما اعلن الاثنين نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي.

وازاء كل ذلك ردت طهران بالقول ان قرار الرياض قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بعد احراق السفارة والقنصلية السعوديتين في ايران لن يؤدي الى نسيان «خطئها الجسيم» و»الاستراتيجي» باعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر باقر النمر.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش