الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رغم الخسائر . علاقة المزارع بالارض وطيدة ومطلوب دعمه

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



  كتبت: دينا سليمان

بالرغم من متوالية الخسائر التي طالت ولا تزال تطال القطاع الزراعي والعاملين فيه، إلا أن العلاقة الوطيدة بين المزارع والأرض تحمل خصوصية في هذا القطاع، الذي يختلف عن غيره من القطاعات الأخرى،إذ يتخلى عادة العاملون في مهنة أو صنعة أو استثمار ما عن أعمالهم في حال خسارتهم أو إفلاسهم.. بيد أن المزارع الذي تعرض في سنوات قريبة خلت، ولم يزل، «لهزات « عديدة في عمله نتيجة عوامل عدة كان في معظمها خارج عن السيطرة كالظروف الجوية الاستثنائية من موجات صقيع وانجماد إلى موجات حارة، والأحداث السياسية والأمنية التي ضاعفت من الاختناقات التسويقية التي يعاني منها القطاع في الأصل بين الفينة والأخرى، ودون التفات من الجهات الحكومية عبر تعويض العاملين فيه عن تلك الخسائر، لم يتخل عن أرضه وعشقه ومصدر رزقه، عبر استمراريته ولو بخسارة، في العمل والعطاء والإنتاجية.

وفي هذا الصدد، على الجهات الحكومية إيجاد مخرجات سريعة وعملية من شأنها النهوض بالقطاع الزراعي ودعم العاملين فيه، من خلال تقديم الدعم الفني إلى جانب المادي، فضلاً عن تسريع عجلة الاستيراد والتصدير لأسواق بديلة في ظل الاستمرارية في اغلاق الحدود السورية والعراقية، ناهيك عن الجدية في حماية الاراضي الزراعية وعدم السماح بالاعتداء عليها، لا سيما وأن القطاع الزراعي يعد الرافد الأول لخزينة الدولة من بين القطاعات الاقتصادية القائمة على مستوى المملكة.

ولابد من الإشارة في هذا السياق، إلى قرار الحكومة القاضي بتخصيص 7 الاف دونم من اراضي الخزينة الخالية من الحراج في المناطق الشفا غورية والتي سيتم توزيعها على المواطنين من سكان وادي الاردن قبل شهر اذار المقبل، إذ أن هذا القرار ياتي من قبيل المحافظة على الاراضي الزراعية الصالحة للزراعة، الأمر الذي يتطلب السرعة في تزويد هذه الاراضي وتأمينها بخدمات البنى التحتية.

كما تجدر الإشارة ، إلى المجلس الزراعي الأعلى الذي ينعقد مرتين في كل عام برئاسة رئيس الوزراء، والذي يجب أن يُعنى بإيجاد حلول للتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي بصورة أكثر جدية، وتلامس واقع حال العاملين فيه، والتي تجلت في الجلسة الأخيرة للمجلس الزراعي الأعلى الذي انعقد قبل أيام، بتعويضات المزارعين من موجات الصقيع التي ضربت البلاد، في الوقت الذي لم يتطرق إليه المجلس لهذه المسألة، التي من شأنها أن تطال في نهاية المطاف سلة الأمن الغذائي الأردني.

وأقر المجلس في جلسته الأخيرة الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية 2016 - 2025 والتي جاءت نتيجة لجهد تشاركي اخذت بعين الاعتبار رؤية الاردن 2025 من حيث ايجاد وضمان انتاج زراعي مستدام وموارد زراعية متجددة وتنوع حيوي مستدام وانتاج زراعي صحي وامن وانتاجية عالية وكفاءة في استخدام المياه.

وخلال الجلسة أكد رئيس الوزراء اهمية تضمين الاستراتيجية الموضوعات المتعلقة بالتصحر والبادية وتعظيم دور البيطرة في القطاع الزراعي إلى جانب الثروة السمكية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش