الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدور التنافسي على الوظيفة الحكومية يتراجع ولا يتقدم

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 كتبت - نيفين عبدالهادي

يكاد مشهد التعيينات الحكومية يكرر تفاصيله سنويا، في كل مرة يبدأ بها العد التنازلي للاعلان عن ملء الشواغر في كافة أجهزة الدولة، حيث تتعالى الأصوات في تساؤلات لا تخلو من التشكيك وحتى عدم الثقة بمنهجية التعيين من قبل أكثر من (300) ألف طالب وظيفة فيما ستشملهم تعيينات العام الحالي أم لا؟!!!!!

واليوم، ونحن نقف على عتبة هذه الخطوة، حيث ينتظر البدء بملء شواغر العام الحالي بعد اصدار الكشف التنافسي الأساسي قريبا، يبدو واضحا أن واقع الحال يتكرر بذات السلبيات والتساؤلات، دون أي تغيير أو تطوير أو التعلم من عثرات سابقة تجعل من المواطن يشعر أن منهجية التعيين عادلة وخالية من أي ثغرات.

واللافت ان التساؤلات التي تتكرر سنويا لا تقف عند حد شمول المواطن بالتعيينات، انما عن عودته لصفوف المنافسة على الوظيفة العامة والتي يرى بها كثيرون أنها أقرب الى الطلاسم في كثير من الأحيان، فمن الصعب أن يرى طالب الوظيفة ترتيبه التنافسي قد عاد على سبيل المثال الى المئة بعدما كان الأول، الأمر الذي يضع الآلاف أمام حالة من الارباك والتساؤلات والبحث عن ضالتهم دون جدوى أو تفسير منطقي لما حدث لهم!!!!

وما من شك، أن تكرار هذه الحالة يجعل من موضوع التعيينات الحكومية موضع تساؤل دائم، وبحث عن مبررات رسمية للتأكيد على شفافيتها ونزاهتها، على الرغم من اتباع منهجية واضحة في هذا المجال من خلال تعليمات اختيار وتعيين الموظفين ونظام الخدمة المدنية إلا ان الامر ما يزال يستوطن مساحة ضبابية ان لم تكن سوداء عند الكثيرين دون امكانية لاستيعاب فكرة تأخير الدور التنافسي وليس التقدم به.

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول حقيقة الدور التنافسي وتراجعه عند الكثيرين بدلا من تقدمه، أكد المئات من المتقدمين بطلبات للتوظيف أن دورهم تراجع خلال سنوات، معتبرين الأمر غاية في السلبية كون فرصته بالحصول على الوظيفة تتراجع ان لم تتلاشى.

وطالب مقدمو طلبات توظيف بضرورة اعادة النظر بهذه المنهجية وتغييرها بالكامل، فنحن لا نتحدث هنا عن مسلمة لا يمكن تغييرها، فلا بد من ايجاد آلية مختلفة لموضوع الدور التنافسي تكون أكثر عدالة، معتبرين الأردن من الدول القليلة التي يتراجع بها الدور التنافسي على الوظيفة العامة ولا يتقدم، فمن غير المنطق السير بهذه المنهجية لعشرات السنين دون تغيير على الرغم من سلبيتها والتأكد من انها سنويا تحدث ارباكا وحالة من عدم الاستيعاب عند غالبية المتقدمين للوظيفة الحكومية.

ويرى كثيرون أن عدم التعيين يقابله عقوبة التأخير في الدور التنافسي، الأمر الذي يضاعف ردة الفعل السلبية عند عدم شمول التعيينات لمن هم في دور متقدم بتخصصاتهم ومحافظاتهم كون الأمر لا يقف عند خطوة عدم الحصول على الوظيفة انما يتبعه عودة للوراء بالانتظار، وهي مسألة باتت تحتاج الى حسم سريع، في ظل وجود قرابة (15) ألف طلب في مخزون ديوان الخدمة المدنية من الثمانينات!!!!

ديوان الخدمة المدنية الأداة التنفيذية الأساسية للتعيينات الحكومية، يؤكد من جانبه انه لا يقف مكتوف الايدي أمام هذه الاشكالية، لكن بالمقابل فانه لا يمكنه خلال العام تعيين أكثر من (11) الفا في الحد الأعلى موزعين على الشواغر الحكومية اضف لها تعيينات البلديات والكوادر الإدارية في الجامعات الحكومية والمستشفيات الجامعية، وبطبيعة الحال هو رقم متواضع جدا قياسا بحجم الطلبات الكبير في مخزونه والذي يتجاوز (300) ألف طلب.

وفيما يخص الدور التنافسي أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية الدكتور خلف الهميسات أن هناك آلية معينة يتبعها الديوان وأسس اعدت لهذه الغاية، يتم تحديثها سنويا، وفق متطلبات المرحلة، ولعل من أبرز التعديلات مؤخرا كان معيار «الأقدمية» حيث أعطي الوزن الأكبر له انسجاما مع فكرة إنصاف قدامى الخريجين.

وأوضح الهميسات أن الدور يحدد على حسبة علامات، والعلامة الاكبر تحسب للاقدمية في مجموع العلامات للمتقدمين بطلبات توظيف، حيث أصبح للأقدمية (50)علامة بدلا من (20) علامة موزعة (30) لأقدمية التخرج و(20) لسنة تقديم الطلب، و(20) علامة للكفاءة موزعة (10) علامات لتقدير المؤهل العلمي و(10) لمعدل الثانوية العامة، وتم تخصيص (20) علامة للامتحان التنافسي، كما حددت التعليمات (10) علامات للمقابلة الشخصية لضمان أعلى درجات النزاهة والعدالة في الاختيار.

ورغم هذه العلامات والأسس الا ان مسألة القناعة بتراجع الترتيب التنافسي لم تعد موجودة عند غالبية المتقدمين بطلبات توظيف، الأمر الذي بات يفرض اعادة النظر بالمنهجية كاملة في التعيين كونها لا تحظى بثقة كثيرين اضافة الى أنها تدخل متتبعها في دائرة مجهولة البدايات والنهايات، وعليه فان الحاجة باتت ملحة لتغيير علامات الدور التنافسي حتى لا تبقى ذات التفاصيل تتكرر دون حسم منطقي!!!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش