الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ذوو الاحتياجات الخاصة. انخراطهم بالمجتمع مسؤولية اجتماعية وجماعية

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 الدستور - عبد الرحمن الجيوسي

«إن من حق المعاق أن يعيش حياة آمنة في كل مكان يتواجد به وأن يشعر بوجوده وقيمته كعضو في أسرته ومدرسته ومجتمعه وأن يتحقق له قدر من التوافق والاندماج الشخصي والاجتماعي، وأن يستفيد مثله مثل الاشخاص العاديين من جميع الخدمات التربوية والثقافية والرياضية والطبية وإيجاد فرص عمل مع باقي العاديين في المؤسسات المهنية المختلفة كل حسب قدراته ووفق إمكانياته.

ويمثل   ذوو الاحتياجات الخاصة 10% من سكان العالم، وترتفع النسبة في العالم العربي إلى 12% بناءً على الإحصاءات الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

ويعتبر موضوع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة من أكثر الموضوعات إثارة للجدل من حيث نسبة الإعاقة وماهيتها في أوساط مجتمعاتنا نظراً لاختلاف الآراء بين مؤيد ومعارض فقد أظهرت الدراسات والبحوث التي أجريت حول تجربة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في البيئة المحيطة تناقصا واضحا في نتائجها لما يعانيه المجتمع من نقص واضح في استيعاب من هم ذو إعاقة معينه دون غيرهم وكيفية التعامل معهم بالإضافة إلى نظرتهم السلبية تجاههم.

تدابير لازمة



ومن هذا المنطلق فلا بد من وجود تدابير لازمه ومناسبة لتطبيق الدمج وتحقيق النجاح لدعم وتنمية هذه الفئة من المجتمع التي قد تكون متميزة في احد مناحي الحياة.

تحدثت أخصائية التربية الخاصة إشراق صالح إن من واجبنا كمختصين في هذا المجال أن نخلق بيئة مناسبة تلبي حاجات الطفل بأسلوب يراعي الفروق الفردية بين الأطفال من حيث درجة الإعاقة ( عقلية , بصرية , سمعية , أو حركية) وتهدف إلى مساعدة المتعلمين على بلوغ أقصى ما تسمح به قابليتهم من تحصيل وتكيف , وقد يحدث هذا التدريس في غرفة الصف العادية أو في أوضاع تعليمية خاصة.

فلا تختلف التربية الخاصة عن التربية العادية ولكنها تتميز بخصائص تتمثل في الأبعاد الإضافية أو الفردية ويعتمد مدى حاجة الطالب إلى التربية الخاصة على عدة عوامل من أهمها اختلاف نموه عن النمو الطبيعي وعليه فان حاجة الطالب الذي لديه اضطراب كلامي بسيط في التربية الخاصة لا تعادل حاجة الطالب الذي يعاني من إعاقة سمعية شديدة مثلا.

رسومات



عبد الرحمن عادل في التاسعة من عمره هو احد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يعاني من إعاقة سمعية فقد حاسته السمعية في سن الثانية اثر تعرضه لارتفاع شديد في درجة الحرارة، بعد فحوصات طبية تبين من وجود إعاقة يعاني منها عبد الرحمن ففي السادسة من عمره أجريت له عملية زرع قوقعه ومن ثم التحق بجلسات تدريب على النطق فاكتسب اللغة بعد سن السابعة وعمره اللغوي الآن عامين فقط.

رغم هذا كله استطاع بمساعدة أسرته أن يتخطى ما يعاني منه وان يكون شخص ايجابي وناجح في حياته، وإصرار والدته التي كانت بدورها تقوم ببث روح الأمل لطفلها على انه شخص عادي يجب أن يمارس حياته بأكمل وجه، تفوق في مجال الفن فكان ذو لوحات ورسومات جميلة تعبر عن داخله وما يشعر به تجاه من هم من أقرانه من ذوي الإعاقة.

من هنا لا احد يستطيع أن ينكر أن هذه الفئة من المجتمع موجودة أصلا ويجب علينا جميعاً أن نتعامل معها بكل ما نحمله من وعي وفكر حتى نرتقي بمجتمعاتنا نحو بيئة سليمة فكرياً وعقلية وتستطيع أن تذلل كل العقبات أمام من هم بحاجه لنا من ذوي الاحتياجات الخاصة  ليكونوا لبنه بنائه في مجتمع متماسك يخلوا من أي نظره سلبية تجاه الآخر.



 متدرب من جامعة اليرموك في قسم «دروب»



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش