الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطاع الخاص يدب الصوت عند ارتفاع اسعار المحروقات لكنه يطنش التخفيض

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 كتب: حمدان الحاج

ما ان يكون رفع لاسعار المشتقات النفطية باي نسبة كانت يدب القطاع الصناعي والتجاري والخدمي والمواصلات الصوت عاليا ان بيوتهم خربت وانهم لن يستطيعوا العيش او التعايش مع هذا الكم الهائل من الارتفاع في الاسعار الا اذا قاموا برفع الاسعار بنسبة مئوية تقارب او تزيد عن النسبة التي رفعت بها المشتقات النفطية حتى يستطيعوا اعادة تشغيل مؤسساتهم من اي نوع.

وها هي اسعار المشتقات النفطية تتهاوى والكل يطالب الحكومة ان تتوازى انخفاضات المشتقات النفطية مع الانخفاضات العالمية وانهم يحتجون ويطلقون افظع الاوصاف على الحكومة التي لا تقيم وزنا لمشاعر الناس وانها حكومة جباية ولا يهمها موقف العامة وانها تضع التسعيرة التي تريد وليضرب المواطن راسه بالحيط او اقرب صوبة او دفاية او سيارة او حتى عجلة تصادفه ويستمر هذا المسلسل ما استمرت اسعار المشتقات النفطية تتمايل ارتفاعا او هبوطا.

الا اننا لم نسمع من المواطن ولا نعرف جهة من القطاع الخاص تطالب او تبادر هي بخفض الاسعار التي اوقعتها رفعا على المواد الغذائية والصناعية والخدمية التي يكتوي بنارها المواطن كل مواطن بجشع كبير من التجار ولا قيمة لكلامهم عن الحكومة في سياسة الرفع وتطنيش المواطن ما دام هذا القطاع لا يكلف نفسه عناء وقف الارباح الخيالية التي يجنيها جراء رفع الاسعار للمشتقات النفطية بادعاء انهم يعتمدون بشكل مباشر على هذه المشتقات فما رفع لا يخفض عندهم بل انهم يرغبون في مزيد من الزيادة على اسعارهم وصولا الى ارباح في الفرق بين الاسعار العالمية المنخفضة للمواد الغذائية في بلد انتاجها وبين الاسعار المرتفعة والمرعبة في المملكة.

ونسمع من حين لاخر ومن دقيقة الى اخرى مر الشكوى من هذه القطاعات التي بلعت الاخضر واليابس ولا احد يطالبها باعادة النظر باسعارها الجنونية وهم يصرخون مع المواطن في صراخه ان الحكومة تسعر النفط بطريقة مستفزة اما هم فلا احد يسالهم واذا خيل لهم ان احدا يسالهم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها انهم يخسرون وانهم سيسلمون مفاتيح محلاتهم ومتاجرهم الى صاحب العلاقة لانهم خسروا كل شيء.

ما هو مطلوب منهم ليس التمثيل ان الغول قد جاء وان الذئب سياكل الغنم وانهم اذا لم يستوردوا فان الاردن سيجوع ولكنهم فقط يريدون الربح والربح فقط ولا يهمهم المواطن ولا ما ياكل ولا ما يشرب المهم لديهم جيوبهم فقط.

ما يهم هذه القطاعات ان تدجل على الحكومة وعلى الناس وان تصرخ وان تهدد بانها تريد ان تتوقف عن العمل لانها لم تعد قادرة على دفع رواتب موظفيها وان الامور باتت في غاية السوء وانها هي التي كانت تدفع وكانت تغذي خزينة الدولة اما الان فهي مظلومة ولما وصلت الامور الى هذا الحد فاذا هي تطعن من الخلف.

وما ان ترفع الاسعار حتى تعود وطنية آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر تريد الاخرين ان يتبعوها وان ممثليها يتعدون ايضاح المواقف وانهم الاحرص على الوطن وانهم يعرفون ما لا يعرفه الاخرون وهم الذين يعيشون الواقع وان الامور لديهم ليست كما لدى الاخرين.

الامور تقاس بكم تكسب يكون رضاك على الوطن وكم تدخل نقدا الى جيبك وحسابك يكون مقياس الاداء في العمل واستيعاب الاوضاع فالبقرة حلوب ما داموا هم مستفيدين ويجف ضرعها اذا ابتعدت عن افواههم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش