الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حزنُكِ، فرَحٌ مُخْتلف

طلعت شناعة

الخميس 7 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 2199

«وجهك كتاب الأنوثة

أقرأ فيه كلّ النساء»

(1)

لو أن هذي الحقول امتدّت الى آخر الأرض، ولو ان البحار سُجّرت، وبيوت الشهداء سُوّيت، وتناثر دمهم هذا المُحلّى بالغياب!

لو أن حُزنك «الجميل» غطّى قاماتهم المُشرَعَة على المستحيل، او أن ملامحك «الطفوليّة» اختصرت كل بيادر الغضب في جملة او كِلمة او استراحت تحت ظل زيتونة.

إذن، لا تاحت أجسادُ المُتْعَبين من سفر طويل

القوافل يا  أُخت أحزاني ضلّت مراميها، وشربت كُثبان الصحراء دموع الأرامل..

ما زلتُ أرقبُ وجهك المُزْدان بآياق القلق،وأسأل: هل تكفي المحيطات لغسل تعبك؟

ما زلتُ أُلملمُ هذا الفراغ، وأُقيّد اسمي في سجلّ الرّاحلين الغائبين، المُغيّبين الى نهاية النّفق.

(2)

حزنكِ، فرَحٌ مختلف

وغيابك، حضور بهيّ

لنفترض أنهم قصقصوا ريش العصافير..

لنقل، انهم ،يبّسوا جرحَكِ.

جرحنا،

ورشّوا الملح مدنا وساروا فوق البحر الحيّ والكون الميّت.

لنفترض، يا غاليتي، أنهم ضربوا في الليل أكباد الإبل، وهاجو وماجوا

وناموا شتائيْن وكانوا سُفُناً وجزائرَ.

لنفترض يا «أُخت أحزاني» أن الشقاء مقيم..

وان البلاد التي «مزّقوها»، صارت وشْما، والجبال، قبوراً وشواهد..

لنفترض..

أن الريّاح سارت مع الاشجار وجوها وملامح

يكفي أننا خبّأنا الوطن تحت جلودنا

وصار بعض دِمانا

وصرنا سهولا وعشقا ودفاتر..

(3)

يكفي أننا

امتلأنا به

وضاق الكونُ بنا

حين امتلكنا وطنا جميلا

كأحزاننا..

وخوفنا..

وخروجنا

من تحت رمادنا

(4)

يكفي أنك أنتِ «وطني»

وأنني خبأتُك

تحت جلدي..

يكفي..!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش