الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عنصرية يهودية في أثينا

حلمي الأسمر

الخميس 7 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 2514



يوم الأحد الماضي، شهدت أثينا حادثة عنصرية من طراز فريد، يجب أن لا تمر بسلام، ليس من قبل النظام العربي الرسمي، المهلهل والمثخن بالجراح، بل من قبل الجمهور العربي عموما، والجمهور الفلسطيني خصوصا!

ذلك المساء، كان ثمة طائرة لشركة إيجيان ايرلاينز تستعد للإقلاع من اثينا الى مطار اللد، في فلسطين المحتلة، قبيل الإقلاع بقليل صعد الى الطائرة عربيان من سكان القدس المحتلة، يحملان جوازي سفر «إسرائيليين»، وكان ثمة مجموعة من العنصريين اليهود، أثاروا جلبة وأبلغوا المضيفات بأنهم لن يسمحوا للطائرة بالإقلاع(!) وطالبوا بإجراء تفتيش أمني إضافي للمسافريْن العربيين. طاقم الطائرة الذي لم يفهم علامَ الجلبة، واصل الاستعداد للإقلاع كالمعتاد، وأغلق الكابتن الباب استعدادا للإقلاع. وعندما رأى المسافرون إن الاحتجاج لا يساعد وقفوا في الطائرة ومنعوا الإقلاع –لأنه محظور على الطيار أن يقلع بينما المسافرون لا يجلسون في أماكنهم!

ويقول مراسل شبكات التلفزة العبرية، إن جدلا حادا ثار بين الطرفين وكان الطاقم اليوناني مذهولا ولا يفهم ما الذي يريده المسافرون حقا. واستغرق الجدل ساعة وعندما فهم الطاقم تحدث مع العربيين وعرض عليهما فندقا ورحلة جوية أخرى على حساب الشركة. فوافق الاثنان (اختصارا للشر كما يبدو!) واقلعا فيما بعد عائدين الى فلسطين، وتاليا نشرت شركة  ايجيان ايرلاينز اعتذارا لمسافري الرحلة وقالت ان «مجموعة صغيرة من المسافرين الاسرائيليين طالبت بصخب وبحزم التفتيش المتكرر، لاعتبارات أمنية، لمسافرين اسرائيليين على الرحلة من اثينا الى تل أبيب مساء. ولاسفنا، فان تلك المجموعة صنفت المسافرين – اللذين يحملان جنسية اسرائيلية – حسب اصلهم العرقي. وتخوف الكابتن على سلامة المسافرين وقرر عدم المخاطرة وأجل الإقلاع لغرض تدخل الشرطة وفحص الوثائق  وامتعة المسافريْن اياهما، ولكن الفحص لم يظهر أي مكتشفات شاذة. المسافران، اللذان تأثرا بالجلبة دون ذنب اقترفاه، وافقا على عرض الشركة المبيت في أثينا لليلة على حسابها».

من حيث المبدأ، يتعين على كل عربي، وفلسطيني عموما، أن لا يتعامل مع هذه الشركة، التي نحت منحى عنصريا، لا يقره قانون، فليس من حقها أن تؤخر سفر بني آدم بسبب أصله العرقي، استجابة لقطيع من اليهود المهووسين عنصريا، ولو كنت محام المسافريْن العربيين، لطلبت إنزال تلك العصابة من الطائرة، وقذفهم خارجها، لأنهم هم الذين يرفضون السفر، أما أن يوافق المسافران العربيان على ترك الطائرة لتلك العصابة المارقة، فهذا خطأ فادح، ولكن أما وقد حصل، فيتعين على أي عربي أن لا يدنس جسمه بالقرب من طائرات هذه الشركة، إن كان ثمة لدى هذا العربي ولو الحد الأدنى من الكرامة!

إضافة إلى هذا، يتعين على كل مسافر عربي، منذ اليوم، أن يفحص ركاب الطائرة التي يستقلها، فإذا وجد بينهم يهودا، من مستوطني فلسطين المحتلة، عليه أن يثير جلبة كتلك التي أثارها عنصريو اليهود، وأن يطلب من كابتن الطائرة قذفهم بعيدا، وأن ينحو نفس منحى أولئك العنصريين، فالعين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلم، أولا كي يشعر من قام بهذا العمل العنصري سواء كان يونانيا أو صهيونيا أنه لن يمر بسهولة، وثانيا، كي تصل الرسالة لأولئك الغوغائين اليهود، من العنصريين، أنهم ليسوا فوق القانون، يعربدون متى شاؤوا، فيسمحون لهذا بالسفر، ويمنعون ذاك منه!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش