الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعيين خريجي أوائل الجامعات تعزيز لثقافة التميز

تم نشره في السبت 9 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

تعزيز ثقافة التميز وتكريسها.. عنوان كبير أطلقته وتبنت تنفيذه الحكومة منذ أعوام، ووضعت خططا تنفيذية بتفاصيل جادة وعملية لتجعل من هذه الثقافة حاضرة في العمل بكافة أجهزة الدولة دعما للموظف وسعيا لتطوير الخدمات الحكومية وجعلها دوما مميزة ومتطورة، وتقديم الأفضل لكافة متلقى الخدمة الحكومية.

وركزت الحكومة من خلال ذراعها التنفيذية لتطوير أداء الأجهزة الحكومية المتمثل في وزارة تطوير القطاع العام، لجعل ثقافة التميز واحدة من أبرز الأدوات التي تمكّن مؤسسات الجهاز الحكومي من القيام بمهامها بكفاءة وفاعلية وبالتالي زيادة مستوى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة لهم، وتمكنت بذلك من بناء ثقافة عمل إيجابية مبنية على مفهوم الخدمة العامة، حيث أسست تحت هذا العنوان الهام عددا من المشاريع منها انشاء حاضنة للابداع، وتنظيم ملتقى للكفاءات الاردنية بالخارج وعقد برامج تدريبية في مجال نشر ثقافة التميز ومجال التوعية بمعايير جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية، وغيرها من البرامج التي اهتمت بالموظف في كافة مواقعه بما فيها القيادية.

وفيما تعددت برامج وزارة تطوير القطاع العامة الهادفة لتعزيز ثقافة التميز برز بشكل كبير مشروعها بتعيين الخريجين من أوائل الجامعات، حيث نسبت لمجلس الوزراء بالموافقة على تعيين (150) من أوائل الجامعات التي بدأتها بالرسمية، تبعها قرار بتعميم الفكرة على الرسمية والخاصة، فكان القرار من قبل المجلس بتعيينهم في تخصصات أربعة وفق الخطوة الأولى من هذا المشروع وهي «الاعمال وتكنولجيا المعلومات والهندسة والحقوق».

والآن، وبعد قرار مجلس الوزراء مؤخرا بالموافقة على تعيين (150) من خريجي أوائل الجامعات، يمكن التأكيد أن  اختيارهم لم يكن عشوائيا انما سبقه اعلان بالصحف ومن ثم اجراء الامتحان التنافسي الذي تم من خلاله اختيار أصحاب أعلى العلامات ليتم تعيينهم كونه لم يعتمد على منهجية «ناجح راسب» انما من يحصل على أعلى العلامات.

وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» حول سياسة الحكومة في تكريس وتعزيز ثقافة التميز التي جسدتها مؤخرا بمشروعها الهام في تعيين خريجي أوائل الجامعات، بدا واضحا ان الفكرة في بداياتها تم التعامل معها بحذر حتى من الجانب الرسمي، وبعد دراسة مستفيضة والوصول الى منهجية واضحة بأنها واحدة من أبرز السياسات الحكومية لتعزيز الابداع والتميز والسير به باتجاه التطبيق العملي والاستفادة من المبدعين في تطوير الأداء الحكومي، لذا كانت في بدايات الطرح مقتصرة على الجامعات الحكومية، وعندما بدأت الحكومة تدرس تفاصيل تطبيقها وحسمت اجراءات التعيين بالامتحان التنافسي فتح الباب لمشاركة أوائل الجامعات الخاصة من باب تكافؤ الفرص، فاتخذ مجلس الوزراء قرارا بأن يشمل القرار خريجي الجامعات بشقيها الرسمي والخاص.

وتبع قرار مجلس الوزراء بتوسيع دائرة المستفيدين من القرار، لاوائل الجامعات الرسمية والخاصة فتح الباب أمام زيادة عدد طلبات المتقدمين، الأمر الذي تبعه قرار بتخفيض عدد سنين التخرج من خمس سنوات الى ثلاث، ليقتصر تقديم الطلبات على خريجي الجامعات الحاصلين على الترتيب الأول في تخصصاتهم في الفوج الجامعي ضمن الثلاث السنوات الأخيرة(2013،2014،2015)، تجاوزا لاستقبال الكثير من الطلبات ولحصر الاستفادة من القرار بهذه الأفواج.

وبعد كل هذه الخطوات نضجت الفكرة ودخلت حيز التنفيذ بقرار مجلس الوزراء الموافقة على تعيين (150) من اوائل الجامعات، لتؤسس لحالة نادرة من استثمار المتميزيين والمبدعين بشكل يخدم القطاع العام، حيث تم الاعلان رسميا بأن نسبة التعيين لهذه الفئة سترتفع لتصل الى (10%) خلال الفترة المقبلة، فضلا عن انها تحفز الجامعات على المنافسة الايجابية بحث طلابها على الابداع والتميز وصولا الى من سيحصل على حصة أكبر بهذه التعيينات، وهذا لن يفرزه سوى الجانب العلمي من خلال تحقيق أعلى العلامات في الامتحان التنافسي.

وأكد في متابعتنا خريجون من الجامعات انها خطوة هامة بل هي الأهم بتقدير الأوائل وايجاد فرص عمل فورية لهم، معربين عن أملهم ان ترتفع نسبة التعيين خلال السنوات المقبلة، في ظل وجود امتحان تنافسي يتم من خلاله اختيار الأعلى بالعلامات لغايات التعيين.

فيما اعتبر وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة أن لهذه الخطوة بضع ايجابيات من أبرزها ان تعطي مؤشرا غير مباشر تستطيع الحكم من خلاله على جودة البرامج الأكاديمية بعد سنوات من تنفيذه في معرفة أي الجامعات يتميز خريجوها الأوائل في موضوع قياس المهارات، اضافة الى انه من خلالها سيتم تعزيز انتاجية الجهاز الحكومي والتأكيد على مبدأ ان العمل العام مكان للانتاج والعطاء وليس مجرد مكان لكسب العيش، ورفده بهذه النماذج المميزة حتما سيسهم في تحسين خدمات القطاع وبالتالي تحسين الأداء وضبط النفقات بشكل أفضل على الموازنة العامة.

وأضاف الخوالدة انها ستعمل ايضا على تحسين مخرجات الجامعات ورفع سوية برامجها في اكساب الطالب مهارات وظيفية يحتاجه سوق العمل، وتعزيز التعليم الايجابي عند الطلبة وتوجيه جهده نحو الابداع والتميز وملء وقته بكل ما هو ايجابي وبذلك انعكاسات ايجابية على البيئة الجامعية؛ ما سيخلق روح منافسة هامة حتما سيكون لها مردود ايجابي تعليميا ومهنيا.

هي حالة أسست لها الحكومة بتعزيز ثقافة التميز عند طلبة الجامعات لعلها تبدأ وهم على مقاعد الدراسة في المدرسة، تدفع بهم نحو الكثير من الجهد وصولا للابداع والتميز والاختلاف بتحقيق الأفضل، ومن ثم رفد الجهاز الحكومي بهذه المهارات ليزداد تميزهم بمزيد من العمل الجاد ليكونوا جزءا من ماكينة العمل لتحسين مستوى الخدمات الحكومية بأساليب جديدة وثقافة شبابية تتسم بالعزيمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش