الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بصمتك حتعلم حملة تطوعية تزرع الأمل بمخيم غزة

تم نشره في السبت 9 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



كتبت : امان السائح

خمس سنوات من العمل المختلف والاداء المتميز والهمة العالية بدأت بثلاث فتيات ووصلت الان الى 100 متطوع فاعل على ارض الواقع من طلاب الجامعات الاردنية، انطلقوا بحملتهم «بصمتك حتعلم»، حتى غدت بصماتهم على شوارع وازقة ومداخل وجدران وبيوت لا بل وقلوب مخيم غزة بالاردن، الذي يعتبر الاكثر حاجة وعوزا، وقد اشرقت اعمال الحملة، بكلمة شكرا دخلت كل بيت جعلوا من تحدياته الحياتية وفقدانه رغبة العيش تحديا بان» الخير باق في  امتي حتى يوم القيامة»..

انهم اصحاب حملة « بصمتك حتعلم « الذين نجحوا بالمواءمة بين دراستهم الاكاديمية وعملهم التطوعي في حالة اقرب للابداع الشبابي الحقيقي المدروس، ليؤكدوا ان العديد من طلبة الجامعات الاردنية باتوا رقما صعبا ومهما، في تاريخ العمل الانساني ومد اليد الحقيقية لكل طالب حاجة دون ان يشير لها بالقول الصريح والواضح، لانهم هم الذي يقرأون واقعه دون ان يشكو..

حملة «بصمتك حتعلم»، فخر لشباب الوطن وشباب وارادة الجامعات الاردنية، حيث عملوا وما يزالون للنهوض بواقع مخيم غزة، ليس من خلال جمع مبالغ مالية وايصالها لاصحابها فقط، بل كان همهم العمل الاستراتيجي، والعمل الموحد الثابت النابع من دراسة وتفكير ايجابي، وكانوا من اصحاب الهمم التي بنوا لاهالي المخيم مشاريع فاعلة من اجل ان يستمروا بالعطاء وتامين رزقهم ورزق ابنائهم لتستمر الحياة بكرامة، ودون سؤال او طلب من احد، لعزة نفسهم وكرامة حياتهم ..

« بصمتك حتعلم « اسم بسيط صاغه طلبة مفكرون حقيقيون لصالح الغير لتكون بصمتهم على ارض الواقع بالفعل بجهود جبارة خلاقة من اهل الخير واهل المحبة واصحاب النفوس الطيبة الكريمة ليكونوا معهم، مع هذه الفئة الاكثر عوزا وحاجة، ولتكون اليد التي تمتد اليهم بيضاء تقدم ولا تسال، تستكشف الحقيقة داخل المخيم وتهبهم مشاريع فاعلة من اجل ان تستمر حياتهم بشكل افضل ..

حملة « بصمتك حتعلم « جابت كل الابواب وطرقت كل الجدران الصامتة من اجل ان تجمع ليس قوتا فقط بل نمط حياة واستراتيجية تكاملية لافادة الغير من اهالي المخيم بكل احتياجاتهم، حيث جمع هؤلاء الشباب وعبر تواصلهم مع كل مؤسسات المخيم الخدمية ارقاما واحصائيات واضحة عن احوال المخيم وتمنح المساعدات حسب الاولويات لانهم اصبحوا على دراية بواقعهم وفقا للارقام والاحصائيات والحاجات الملموسة.

حملة « بصمتك حتعلم « قدمت خلال السنوات الخمس الماضية مشاريع حياتية استثمرت بابداعات نساء المخيم بالحياكة والخياطة والتطريز، وقدمت لهن المواد الاولية، ومن ثم يتم بيع هذه المنتجات واعطاء المبالغ لصاحبات المشاريع من السيدات لتحسين واقع اسرهن.

والان وفي فصل الشتاء حيث البرد يغزو الاجساد والارواح المتعبة والمنهكة لجمع تبرعات لتوفير ملابس شتاء دافئة لاطفال مخيم غزة وبطانيات للعائلات المحتاجة تحت شعار» نريد دفئا لا اكثر» من اجل ايصالها لهم باقرب وقت، حيث يعمل اعضاء الحملة على الترويج لاعمالهم عبر كل وسائل التواصل الاجتماعي لاعلام الجميع بانشطتهم وفتح الباب لاي مستمع لمبادراتهم ان يساعد ولو بقطعة ..

بصمتك حتعلم ، فتحت بيوتا اغلقتها ظروف الحياة بمخيم غزة ، واصاءت النور لاسقف كثيرة اعتراها تعب السنين، والبست طوق النجاة لمن كان منهم يشكو ضعف البصر فالبستهم نظارة شفاء ليروا الحياة اجمل.

حملة بصمتك حتعلم ، حملت بين طياتها مفاهيم كثيرة لا يمكن لاحد ان ينكرها او يتجاوزها، في حالة تؤكد ان هذا الجيل هو صانع التغيير بلا منازع وهو الجيل الذي سيصنع شيئا مختلفا من الوعي والتطوع الفكري ومساعدة الغير، وهو نفس الجيل الذي حمل عبء انتفاضة فلسطين فوق كتفيه وصنع تغييرا وارهب اداة الاجرام الصهيونية .

بصمتك حتعلم ، تجسيد لحالة التلاحم بين الشعبين الاردني والفلسطيني، وبانه لا زال هناك امل ببسمة حنان وحياة افضل للتغيير، وبان الوطن لا يخلو من المبادرات.

بصمتك حتعلم حالة نحني لها جميعنا الهامات، ونرفع لها قبعات الاحترام.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش