الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فــاول ... تكتيكي ،،

تم نشره في الاثنين 14 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
فــاول ... تكتيكي ،،

 

 


يكتبها : نشأت بدر

مع التقدم السريع في لعبة كرة القدم من حيث طريقة إدارة شؤون اللعبة من أوجهها المختلفة ، فإنها أصبحت تحرص على الفوز بأي ثمن ، وتحوي الذاكرة الكثير من المواقف التي يتم من خلالها تغليب هدف الفوز على كل الأهداف السامية الأخرى ومن بينها الروح الرياضية ، كل ذلك لا لسبب إلا لكون الفوز أصبح المطلب الوحيد الذي تتوحد حوله ارادة الجماهير والإدارة واللاعبين ، وكان من أسباب ذلك ظهور ما بات يطلق عليه "الفاول التكتيكي" دون الإشارة الى أن ذلك يعتبر عنفاً لا بل إرهاباً رياضياً منظماً يمارس ضد النجوم من أجل منعهم من إظهار مواهبهم ، التي تعد ثروة للنجوم وأنديتهم ، لكنها من جهة أخرى تعتبر نقمةً وشراً لخصومهم ويجب معاقبتهم وايذائهم كوسيلة لمنعهم من ممارسة فنونهم ومهارتهم .

الاتحاد الدولي يحارب ( الفاول التكتيكي ) ، عن طريق تغليظ العقوبة ضد المرتكبين لأن مسؤولية الحكم الاولى هي حماية سلامة اللاعبين ، لكن العنف الرياضي يتم تشجيعه من أطرافْ اخرى ، فمثلاً بعد أن سجل ميسي نجم برشلونة هدفاً خُرافيا في مرمى خيتافي بعد أن غربل ستة مدافعين والحارس فإن شوستر مدرب خيتافي أنذاك صرح علناً غير مكترثْ أنه في المركز الإعلامي لملعب كامب نو معقل برشلونة و أمام كاميرات التلفاز العالمية : أنه يلوم خط دفاعه لاْنه لم يستخدم القسوة ضد ميسي.

أليس ذلك غريباً أن يقوم مدرب بالتحريض لضرب المواهب وايذائهم وبصوره علنية ويمر الموقف مرور الكرام ، ألا يقع ذلك تحت بند ما يمكن تسميته "الإرهاب الرياضي" ؟. ففي كل يوم تشكو المواهب أمثال ميسي وكريستيانو رونالدو من الآلام التي تلاقيها بعد المباريات ، والسبب أن الفاول التكتيكي يعني أيضاً ايقاف المواهب بالقوة كي يلعب اللاعب خائفاً ، ويفقد بالتالي الكثير من مهارته لتحقيق هدف غير رياضي نهائياً ويتمثل بالفوز بأي ثمن ، فالطريقةُ التي ضُرب فيها ميسي في مباراة الشامبيون الأخيرة بدت بظاهرها كمثالْ على الفاول التكتيتكي ، ولكن في واقع الأمر لا بدَّ لكل من شاهد تلك اللقطة أن شعرّ بالاستغراب والقشعريرة ، وهذا ما شدني للكتابة حول هذا الموضوع فما كان مقصوداً من الضرب هناك لم يكن لإعاقته فحسب ، فحقيقة الأمر أن حال المدافع البرازيلي واندفاعه بهذه الطريقة الشرسة تبدو وكأنه أراد الانتقام من النجم الأرجنتيني الذي تألق في تلك المباراة ، مما مكن فريقه من التأهل للدور التالي على حساب الفريق الروسي .

أخيراً إنه لمن المفارقات فعلاً وكنتيجة للإرهاب الرياضي المضاد للمواهب فإننا قد لا نجد ميسي أو كريستيانو رونالدو أو كاكا ... في المونديال القادم ، ولكننا قد نجد المجرم الذي حرم العالم من متعة مشاركة النجوم مشاركاً ، وكأن شيئاً لم يحدث

الدرس : الغاية..... لا يجب أبداً أن تبرر الوسيلة



Date : 14-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش