الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير فيصل مهتم بتقليص أعضاء فئة المميزين وبزيادة مساحة تمثيل الأندية

تم نشره في الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان – الدستور – غازي القصاص

تُخصص اللجنة الأولمبية، المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، الجانب الأكبر من الاجتماع المقبل لمجلس ادارتها برئاسة سمو الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية الاردنية وعضو اللجنة الاولمبية الدولية لبحث ما يتصل بالعملية الانتخابية لمجالس ادارة الاتحادات الرياضية التي بدأ العد التنازلي لانتهاء ولايتها الحالية.

يشار الى ان نظام الاتحادات الرياضية رقم 45 لسنة 2013 الذي جرت بموجبه انتخابات المجالس الحالية للانتخابات المقبلة حدد موعد الانتخابات بما لا يتجاوز الستين يوماً من انتهاء الدورة الاولمبية الصيفية اقيمت ام لم تقم، وهذا يعني ان الموعد المحدد وفق النظام سيكون بعد مضي ستين يوماً على الاكثر من اسدال الستارة على منافسات دورة ريو دي جانيرو في البرازيل المقررة خلال آب المقبل.

وفُهم ان سمو الامير فيصل مهتم بتقليص عدد اعضاء فئة المميزين في مجالس ادارة الاتحادات الرياضية على حساب فئة الاندية التي تعتبر الركيزة الاساسية للرياضة الاردنية، وهي من تقدم جُل ابنائها للمنتخبات الوطنية ليمثلوا الاردن في المشاركات الدولية والاسيوية والعربية، ويرفعوا رايته خفاقة عقب عملية التتويج في لحظات فخر واعتزاز تظل محفورة في ذاكرة الزمن أبد الدهر.



الى ذلك، يسعى سموه برؤيته الثاقبة، وبخبرته الواسعة في الادارة الرياضية، الى جعل نظام الاتحادات الرياضية عصرياً بكل ما تعنيه الكلمة، وبما لا يتقاطع مع مواد نظام الاتحادات الدولية للالعاب الرياضية كافة.

كما يسعى سموه الى معالجة أي ثغرات في مواد نظام الاتحادات الرياضية التي اظهرتها التجربة الماضية، من اجل ان يأتي النظام متكاملاً وشاملاً، ويحفظ في الوقت ذاته حقوق كل الاطراف المكونة للمنظومة الرياضية، ودون ان يطغى هذا الطرف على ذاك في عملية التمثيل للفئات المكونة لمجالس ادارة الاتحادات.

وكانت فئة المميزين في الهيئات العامة استأثرت بمساحة واسعة في مجالس ادارة الاتحادات الرياضية خلال السنوات السابقة، فقد وصلت نسبتها في مجلس ادارة الاتحاد البالغ عدد اعضائه سبعة نحو 43 % ، وفي مجلس ادارة الاتحاد البالغ اعضائه تسعة نحو 44 %، فيما وصلت في مجلس ادارة الاتحاد البالغ عدد اعضائه احد عشر نحو 45 %.

وتبدو نسبة تواجد ممثلي فئة الاندية في مجلس ادارة الاتحاد البالغ عدد اعضائه سبعة نحو 29 %، وفي مجلس ادارة الاتحاد البالغ عدد اعضائه تسعة نحو 33 %، وفي مجلس ادارة الاتحاد البالغ عدد اعضائه احد عشر نحو 36 %.

وفي شأن تعديل بعض مواد نظام الاتحادات الرياضية، نرى من المفيد ان تجري الانتخابات في الشهر الاول من العام الذي يلي الدورة الاولمبية الصيفية، أي خلال كانون الثاني المقبل، فذلك سيتيح المجال - او بكلمة أدق - يُلزم الاتحادات انجاز برامجها وبطولاتها التي تضمنتها خططها السنوية ونالت موافقة هيئتها العامة واللجنة الاولمبية عليها، ويحول ذلك دون ان ترمي الاتحادات الحالية - إن لم يحالفها الحظ في البقاء في مواقعها ولاية اولمبية جديدة - على الاتحادات القادمة مسؤولية تنفيذ البرامج المتبقية من خطة الاداء الاستراتيجية للاتحاد للعام 2015، وحتى في الوقت ذاته يكون الاتحاد مسؤولاً عن كل الامور المالية في ذلك العام.

نجزم بأن هناك اتحادات ملتزمة ببرامج وبطولات عربية واسيوية ودولية في عام 2015، ويُستحسن ان تترك لانجازها، فلن يؤثر تاخير شهرين على موعد العملية الانتخابية كي تُجرى وفق المصلحة العامة لمسيرة الرياضة الاردنية.

وفي شأن التعديلات على نظام الاتحادات الذي ستجرى انتخابات مجالس ادارة الاتحادات بموجب نصوص مواده، فالكل ما زال يترقب ما سيخرج عن اللجنة الاولمبية في هذا الصدد، ويتسأل دون ان يحد الجواب: هل ستُلغى الشهادة الجامعية الاولى من شروط العضوية في الهيئة العامة للاتحاد وفي مجلس ادارته على غرار ما فعلته اللجنة الاولمبية مع اتحادي السباحة والاعلام الرياضي ؟؟، أم سيبقى هذا الشرط صامداً في وجه رياح التغيير، لا يتزحزح رغم قوتها قيد انملة؟؟.

إن بقي شرط الشهادة الجامعية قائماً، فيواصل ذلك قهر رغبات حشد كبير من الرياضيين القدامى الذين نزفوا حبات العرق رخيصة في سبيل رفعة شأن الرياضة الاردنية التي اثرت على تحصيلهم العلمي، ومن شأنه ان يكسر مجاديفهم نحو توظيف خبراتهم السابقة في اتحادات العابهم الرياضية.

اللافت في هذا الصدد ان اللجنة الاولمبية سمحت في الولاية التي اوشكت مدتها الزمنية على الانتهاء بوجود اثنين من اعضاء فئتي اللاعبين الدوليين المعتزلين واركان اللعبة لا تتوفر لديهما الشهادة الجامعية، لكن بدا ذلك غير مرغوباً فيه عند تلك الفئتين، لان وجود الشخص مجرد عضواً في الهيئة العامة دون ان يمتلك حق الترشح لعضوية مجلس ادارة اتحاد لعبته ليس طموح من اسقط الشرط امامهم لدخول الهيئة العامة فقط !!.

نجزم بأن هناك شريحة واسعة من الرياضيين ما زالوا يترقبوا ان تعدّل اللجنة الاولمبية نظام الاتحادات بما يسمح لهم لهم بالانخراط في العملية الانتخابية وصولاً الى مجالس ادارة الاتحادات الرياضية.

وفي سياق العضوية، نرى بأن المرحلة الماضية افرزت هيئات عامة للاتحادات ضعيفة، لم تكن سوى ديكور يُزين العملية العملية الانتخابية برمتها، فما دام ان اللجنة الاولمبية ماضية عند حدوث خلافات حادة كما حدث في العاب عدة في التذكير بان الهيئة العامة للاتحاد هي المسؤولة عن مراقبة اداء الاتحاد، وهي المخولة بتصويب اوضاعه، واسقاط مجلس ادارته ان استدعى الامر ذلك عبر اللجوء الى عقد جلسة غير عادية لها لطرح الثقة به، فإن وجود هيئة عامة قوية للاتحاد بات مطلباً اساسياً لترجمة هذا الفكر وهذا النهج.

 لم نجد – بصراحة - منذ ان دشنت اللجنة الاولمبية عهداً جديداً بتوليها المسؤولية المباشرة عن الرياضة الاردنية بعد انفصالها عن قطاع الشباب عام 2003 هيئة عامة لاي اتحاد تحاسب مجلس الادارة، ويصل الامر بها الى اسقاطه ان لزم ذلك، لكنا وجدنا هيئات عامة لا يكتمل نصابها القانوني في اجتماعها العادي السنوي، وتعقد جلستها في المرة الثانية بربع الاعضا،.

وكنا نجد اعضاءً في مجلس ادارة الاتحاد يتغيبون عن اجتماع الهيئة العامة لاتحاداتهم، وفي حالات اخرى كان يكفي اعضاء مجلس الادارة ليُقروا التقريرين المالي والاداري لبعض اتحادات الالعاب الفردية التي لا يتجاوز عدد اعضاء هيئاتها العامة عشرين شخصاً يغيب عدد منهم في الاجتماع ليكفي موافقة مجلس الادارة على التقريرين المالي الذي يزيد قيمته عن المئة دينار، والاداري الذي يتضمن خلاصة ما فعله الاتحاد خلال العام !!!.

المطلوب ان تكون هناك هيئات عامة قوية قادرة على محاسبة مجالس اداراتها، لا تتشكل من المناصرين ومن «السحيجة» لرئيس الاتحاد واعضاء مجلس ادارته، فالرياضة الاردنية باتت بامس الحاجة الى وجود اعضاء في الهيئات العامة بمستوىً عالٍ من الكفاءة والخبرة الادارية.

يقيناً لن يُضير الرياضة الاردنية إن قامت اللجنة الاولمبية بالغاء سقف العضوية في الفئات المكونة للهيئات العامة للاتحادات الرياضية بفتح الباب على مصراعيه امام كل من تنطبق عليهم شروط العضوية، وبذلك تنتهي الاتحادات من عملية المفاضلة بين المتقدمين للحصول عليها، فينرسخ ذلك مبدأ «من له حق فليأخذه دون ان يمن عليه احد  بذلك»، ويُسقط من قاموس اعتماد الاعضاء في الهيئات العامة للاتحادات اللجوء الى المزاجية والأهواء والرغبة وتحشيد المناصرين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش