الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع رئيس اتحاد طلبة الجامعة الأردنية

د. مهند مبيضين

الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 1165

لا يعرفه الكثيرون، بدأ حياته في وسط ديني تقليدي وقريب من السلفيين، وباسم بعض منتديات التحفيظ القرآني كان يتابع ما يجري في المنتديات الصيفية، حيث يدرب الاطفال على طقوس من الشدة والقسوة، «فمرة يحفرون خندقا بطول مائة متر فيه طين يمشي فيه الطلبة، وإذا لحق بهم المدرب وتقاعسوا في المسير فقد يواجه الشاب بالعقاب، كانوا يدربونهم وكما تشير الأدبيات والروايات والسير الإخوانية والسلفية عن تلك التدريبات باعتبارها عملية إعداد لشيء ماء او لمواجهة محتملة.

 وقتها كما يعرف الجميع كان حضور الشيخ اسامة بن لادن في أوجه، وذلك بعد احداث  11 سبتمبر وغزو افغانستان ثم ما تلاها من حرب على العراق، ولما صارت حرب العراق خرج الشيوخ للجهاد، وراح مشايخ كثر، وبقي قسم منهم حتى اليوم، ومنهممن ذهب للعراق وسجنوا بعد الاحتلال الامريكي وقسم استشهد، وكان خروجهم لمواجهة الأمريكان بالدرجة الأولى.

يعتقد السعايدة أن الدولة كانت على علم بما يحدث وعرفت بالمخاطر المترتبية على غزو العراق وأن الملك عبد الله الثاني ادرك ذلك الخطر، لكن لا يمكن أن يكونوا خرجوا دون علم الدولة. وقد اصيب كثير من العائلات الأردنية بفاجعة فقدان ابنائها، سواء كانوا سلفيين أو اتباع القاعدة، ولا اعرف أكانوا فقط يقولون بأنهم سلفيون أم يتجاوزن ذلك التصنيف.

يؤكد السعادية أن للسلفيين مآخذهم على الإخوان في مشاركتهم في الانتخابات، وفي قضايا أخرى، وأن اغلب السلفيين تمّ تصفيتهم في العراق وافغانستان والآن في سوريا.

ويضيف قائلاً :» إن الأزمة الراهنة هي أزمة خطاب اسلامي وسؤال إصلاحي وطني داخلي في الدولة المعاصرة» أما ذهاب المقاتلين للعراق فالأمر واضح بالنسبة إليه، لأنها مواجهة آنذاك مع الغرب المحتل، ويضيف :» أنا إن سئلت أين الجهاد؟ لقلت: إنه في فلسطين.. والعراق أخذ الكثير منا، وسوريا  تأخذ الكثير من ابنائنا اليوم.

يسأل السعادية ويجيب في ذات الوقت، اليوم هناك خلل في القرى، كان عدد المصلين زمان أقل من اليوم، ومع ذلك كان التشدد قليلا، واليوم عدد المصلين أكثر لكن التشدد أكبر، وهنا السؤال مالذي حدث، في مجتمعنا؟ وإذا كان سؤال الفقر والبطالة يحضر، فإن الفقر كان اكثر في الأزمنة الماضية ولكن الناس كانوا أقل تشدداً وانغلاقاً.

اليوم الشباب الأردني برأي السعايدة متروك، ولا رعاية فاعلة لهم من قبل الدولة، وإذا قلت لكم: انه لا يوجد سياسة أو نهج واضح للتعامل مع الشباب لقلت: إن الواقع مرير، وإذا قلنا: إننا ندفع الشباب للعملية السياسية لقلنا: إن الأحزاب لا تجد طريقها للشباب، فالأهل والنخب عاجزة، وذات مرة جاء إلينا مؤسس حزب يريد منتسبين لحزبه لكنه لم ينجح باقناع إلا أقاربه وأغلبهم سجل عن حياء ومجاملة. يختم السعايدة أنا اليوم بعد تجربتي السياسية والفكرية، اتبع العقل والحوار وقبول الآخر ونحن للجميع ومسؤولون عن انقاذ شبابنا من التطرف.

[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش