الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توجه الجامعات للاقتراض الخارجي. هل هو مقدمة لرفع اليد الحكومية عنها

تم نشره في الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

كتبت: امان السائح

الحسم الأهم هو الذي يخرج من بوابة المسؤولين الذين يتولون صياغة القرار، وهم بالوقت ذاته أصحاب الولاية بالمتابعة والمساءلة، وترتيب الأوراق ووضعها تحت عين ونظر الرقابة وضبط الأمور .

وهذا ما أكد مضمونه امين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي د. هاني الضمور وهو يفند اية مقولات تدين قانوني التعليم العالي والجامعات الأردنية، اللذين اعتبرهما قرارا تشاركيا عرجت على كل تفاصيله الجامعات والنقابات المهنية، وتم تدارسه بكل واقعية وصراحة امام الجميع .

وقال الضمور في تصريحات خاصة لـ «الدستور»: ان ما تردد من احاديث حول ربط مقترح السماح للجامعات الرسمية بالاقتراض من خارج الأردن بفتح المجال امامها لفرض اجندات الجهة المقرضة، ورفع اليد نهائيا عن الجامعات وإمكانية رفع الرسوم الجامعية، لا علاقة له بالواقع تحت أي ظرف، وان قرار الاقتراض مرتبط بشكل رئيسي بموافقة مجلس الوزراء عليه بشكل كامل، وضبطه بيد الحكومة وليس بيد الجامعة نفسها .

وأشار الضمور في تصريحاته إلى ان الأمور ستضبط من خلال الموافقة على الجهة المقرضة وحجم المبلغ المقترض وكافة التفاصيل المتعلقة بالقرض، لتكون الأمور تحت السيطرة وبمراقبة الحكومة، وألا يكون القرار بيد الجامعة وحدها .

وأوضح ان استقلالية الجامعات تعني ان الجامعة تختار حجم القرض المناسب لها ، حيث انها فقط هي المسؤولة عن تسديده وفقا لقدراتها ، كما ان قرار رفع الرسوم لا بد ان تسشار به الحكومة بمظلتها العامة وهو مجلس التعليم العالي ، الذي لم يتطرق الى اتخاذ مثل هذه الخطوة على الاطلاق .

وأوضح ان الحديث عن اجندات خارجية تفرض لا يمكن ان يكون لان الجامعات قادرة على تحديد سقف القضايا الوطنية التي لا يمكن تجاوزها ويعلم كافة رؤساء الجامعات مسؤولياتهم الكاملة، كما ان مجلس التعليم العالي هو مظلة الجامعات ولا يمكن ان تكون الأمور دون رقابة او متابعة فعلية .

وبين ان مجلس التعليم العالي والحكومة تتمنى ان يتم الغاء الموازي بشكل كامل، لكن ظروف الجامعات الاقتصادية هي التي دعتها لهذا القرار بسبب عدم قدرة الحكومة على دفع وسد مديونية الجامعات .

وامام مثل هذا الحسم أصدرت الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة ذبحتونا بيانا ادانت فيه التوجه بالسماح للجامعات بالاقتراض الخارجي؛ ما يعني بحسب البيان أن الحكومة ماضية بسياستها المتمثلة برفع يدها عن هذه الجامعات، وأنه على كل جامعة رسمية كما قال البيان «تقليع شوكها بايديها».

وأشار البيان الى أن السماح للجامعات الرسمية بالاقتراض من الخارج سيقترن بشكل تلقائي بإعطاء الضوء الأخضر لها لرفع رسومها للبرنامج العادي، وانه مع تحميل هذه الجامعات المسؤولية الكاملة عن الالتزام بتسديد أقساط هذه القروض، يؤدي تلقائياً إلى حق هذه الجامعات باتخاذ الإجراءات المناسبة لتستطيع تسديد قرضها، ما يعني بالضرورة رفع رسوم الدراسة في هذه الجامعات بما في ذلك رسوم البرنامج العادي، بحسب البيان.

واعتبرت الحملة أن هكذا قرار سيؤدي إلى إضعاف القرار السيادي والوطني للجامعات الرسمية، فالجهة الخارجية المقرضة سيكون لديها القدرة على فرض أجندتها وشروطها على الجامعات المقترِضة. كما سيصل الأمر وفقا للبيان إلى حد تدخل هذه الجهات الخارجية المقرِضة في نوعية التخصصات المطروحة أو حتى محتوى المواد التي يتم تدريسها، تحت ذريعة «ضمان قدرة الجامعة على تسديد القروض».

إن هكذا قرار سيكون مدخلاً للخصخصة من خلال دخول الجهات المقرضة كشريك غير مباشر لهذه الجامعات عن طريق القروض التي تقدمها لإدارات الجامعات، خاصة أن القرار لم يحدد سقفاً للقروض أو شرط موافقة مجلس التعليم العالي عليه.

واعتبرت الحملة هذا المقترح قضية خطيرة لا يمكن أن تمر مرور الكرام، وستعمل الحملة على استنفار واستخدام كل إمكاناتها لوقف تمرير هذا القرار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش