الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التسويق في الكرة الطائرة حاجة ملحة وعودة اللاعب الأجنبي ترفع وتيرة المنافسة

تم نشره في الاثنين 11 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

عمان – الدستور –

غازي القصاص

التسويق للألعاب الرياضية والاستثمار فيها بما يدر عليها اموالاً تغذي الموارد الشحيحة لاتحاداتها، ويضخ الاموال في صناديقها الضامرة، طلب ما فتأت اللجنة الاولمبية – المظلة الرسمية للرياضة الاردنية – في عهدها الجديد الذي بدأ بتوليها المسؤولية الكاملة عن الرياضة الاردنية، بعد صدور ارادة ملكية سامية بفصل الرياضة عن قطاع الشباب عام 2003، بدعوة الاتحادات الرياضية الى الولوج نحو هذا المسار.

هدفت اللجنة الاولمبية، وهي المرجعية من ناحية المسؤولية لاتحادات الالعاب الرياضية والنوعية ، من وراء ذلك الى توجيه الاتحادات للكف عن الاعتماد في موازناتها السنوية على ما تقدمه كلياً لها من مخصصات تضخها في صناديقها عبر دفعات شهرية.

الى ذلك، ضمنت اللجنة الاولمبية مسارات خطة الاداء المتوازن للاتحادات الرياضية، محور الاستثمار لما له من اهمية، وكونه السبيل الوحيد  للاتحادات في تجاوز ازماتها المالية، الامر الذي يساعدها على انجاز كافة برامجها بشكل افضل، ويساعدها على دعم الاندية المنضوية تحت لوائها، وعلى تقديم الحوافز المالية للفرق في الالعاب الرياضية الجماعية، ولابطال المسابقات او الفئات العمرية او الاوزان في الالعاب الرياضية الفردية الذين يحققون الانجازات للوطن في مشاركاتهم الخارجية على كافة الصعد العربية والقارية والدولية.



وحدها كرة القدم التي نجح اتحادها ،الى حد ما، في عملية التسويق والاستثمار، فقد استطاع جذب المؤسسات الداعمة لبرامجه ونشاطاته المتنوعة، كما استطاع السواد الاعظم من انديتها ايجاد المؤسسات الداعمة له، ووضع شعاراتها على قمصان فرقها.

بيد ان تسويق الاستثمار عند بقية الالعاب الجماعية، كرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة، ما زال يواجه صعوبة في ايجاد الداعمين على صعيدي اتحاداتها وانديتها سواءً بسواء، اما في الالعاب الفردية الاخرى، فالاستثمار يكاد يكون معدوماً ان يكن قد اصبح كذلك.

في الكرة الطائرة تحديداً التي كانت الى زمن ليس بالبعيد اللعبة الشعبية الثانية في الاردن بعد كرة القدم، بات البحث عن داعم لفرق انديتها الممتازة، او الاستدلال على شركة راعية للدوري الممتاز بشكل عام او كأس الاردن، كمن يبحث عن ابرة داخل كومة قش.

من الممكن ايجاد راعياً لنهائي بطولة يقوم بتسليم الكأس لرئيس الفريق الفائز،والميداليات للاعبي الفريقين من اجل ان الحصول منه على دعماً مالياً محدوداً مقابل ذلك، لكن من الصعب في ذات الوقت ان تجد شركة راعية لنشاط الاتحاد او بطولته الاساسية وهي الدوري الممتاز.

نجزم بان اندية الكرة الطائرة تعاني من فقر مدقع، ففرقها تعاني من ضائقة مالية على مدار العام، والدعم المالي الذي يصل المصنف منها في الدرجة الممتازة من الاتحاد نظير مشاركاتها ومقداره ستة الاف دينارغير كافٍ، وهي موزعة وفق الآتي: (3000) دينار للمشاركة في الدوري، (1500) دينار للمشاركة في بطولة فئة الشباب، و(1500) دينار للمشاركة في بطولة فئة الناشئين.

وعلاوة عل ذلك هناك جوائز مالية للفرق الفائزة بالالقاب لكنها محدودة جداً، ففي مسابقة الدوري الممتاز، وهي المسابقة الاهم في الموسم، يحصل البطل على اربعة الاف دينار، ويحصل الوصيف على ثلاثة الاف دينار، ويحصل الفريق الذي حل بالمركز الثالث على الفي دينار، فيما يحصل الفريق الذي جاء بالمركز الرابع على الف دينار.

من هنا، تظهر حاجة فرق اندية الدوري الممتاز بالكرة الطائرة الى بذل جهوداً اكبر في عملية التسويق لتحسين مواردها المالية كي يكون بمقدورها الانفاق على فرقها ورعايتها بشكل افضل من حيث الاعداد الفني وتوفير المعسكرات التدريبية والقدرة على تحمل الجزء الاكبر من اعباء المشاركات الخارجية للفرق التي تمثل الوطن.

ويقيناً، فإن جذب الداعمين في الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها دول المنطقة حالياً، والاردن من بينها، مهمة بالغة التعقيد في الوقت الراهن، لكن يمكن عبر رفع المستوى الفني، والاقبال الجماهيري، ومحاربة شغب الملاعب، والاهتمام بالناشئين ليكونوا امل الاردن في المستقبل القريب، ان يتم استقطاب الداعمين وجذبهم نحو ملاعب الكرة الطائرة مجدداً، فاللعبة باتت بامس الحاجة اليهم في الوقت الحالي.

وفي شأن رفع المستوى الفني، فإن اعادة فتح الباب امام مشاركة اللاعب الاجنبي في البطولات يمكنه ان يساهم في رفع المستوى الفني لفرق الدوري الممتاز، الامر الذي ينعكس ايجاباً على حجم المنافسة، ويؤدي الى قدح شرارتها ويوسع من دائرتها بدلاً من حصرها بين فريقين او ثلاثة على ابعد تقدير.

هذا هو السبيل لجذب الجماهير التي ترنو الى تكحيل عيونها بمشاهدة عروضاً فنية آخاذة تعيد وهج المنافسة في الدوري الممتاز للكرة الطائرة مجدداً، بدلا من ان تشعر بالملل والضجر الشديد كما هو حاصل الآن من رؤية المستوى الضعيف

 للغاية خاصة حينما يلتقي فريق مرشح للمنافسة على اللقب مع فريق يسعى للخروج من دوامة صراع البقاء.

وفي سياق مشاركة اللاعب الاجنبي ايضاً، فقد حصل الاتحاد على موافقة الهيئة العامة للاتحاد في السابق على مشاركة اللاعب الاجنبي في بطولاته، وتمت مشاركة لاعبين في الدوري الممتاز ضمن فرق: شباب الحسين والكرمل وديرعلا، لكن الاندية الممتازة اتفقت في اجتماع لها عقد في السنة التالية لاقرار مشاركة اللاعب الاجنبي في مقر الاتحاد بقصر الرياضة في مدينة الحسين للشباب على رفض مشاركته متذرعة بضعف امكاناتها المالية.

عموماً، عودة اللاعب الاجنبي سيبقى موضوعه مطروحاً على مائدة مجلس ادارة اتحاد الكرة الطائرة في حال رغب الاتحاد في رفع المستوى التنافسي للدوري، الامر الذي سيؤدي ان تم ذلك الى عودة الجماهير بالكثافة السابقة، وهذا مطلب اساسي للمؤسسات والشركات الخاصة كي تدعم اللعبة، فهي تريد من وراء دعمها ان تستثمر اجواء المنافسات ،وحجم الاقبال الجماهيري عليها، في الترويج لها.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش