الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

آسر قلوب الجماهير الخضراء يتحدث لـ«الدستور» .. رأفت علي : لهذا السبب أنا خارج المنتخب ،

تم نشره في الاثنين 10 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
آسر قلوب الجماهير الخضراء يتحدث لـ«الدستور» .. رأفت علي : لهذا السبب أنا خارج المنتخب ،

 

 
حاوره : خـالـد حـسنين



هو المايسترو والمعلم والفنان .. وبيكاسو كرة القدم الأردنية ومهندسها .. وهو الساحر الذي طالما غربل عيون المتابعين بفضل ما يكتنزه من مكر ودهاء .. ومهارة في الأداء.

يشكل حالة كروية نادرة .. ويعد امتداداً لجيل العمالقة .. يعشقه محبوه ويخشاه منافسوه .. ذو بنية جسدية منحته فرصة الإبداع إلى حد الإمتاع .. مسيرته عامرة بالبطولات .. زاخرة بالإنجازات .. اَخرها على الإطلاق لقب أفضل لاعب عربي في الموسم الماضي وفق استفتاء موقع (جول.كوم) العالمي وسط منافسة شديدة من لاعب الاتحاد السعودي محمد نور الذي جاء ثانياً ، ونجم الأهلي المصري محمد أبو تريكة الذي حل ثالثاً.

رأفت علي .. كلما كبر سنه ازداد شبابه .. وكلما واجه التحدي أظهر إصراره .. صاحب عزيمة قوية وشخصية قتالية فوق أرض الميدان .. وعلى الجانب الاَخر هو إنسان (بيتوتي) يتسم بالهدوء والخجل والالتزام.

وبدأ رأفت مشواره في القلعة الخضراء عام (1993) ضمن فريق الشباب .. ولم يحتج سوى لبضعة أشهر حتى حجز مكانه في الفريق الأول .. وما هي إلا مباريات معدودة حتى بات نجماً لامعاً في سماء اللعبة وملهماً لجماهير الوحدات.

(أبو علي) أطل على قراء "الدستور" عبر (ضيف الأسبوع) .. فكان هذا الحوار:



حدثنا عن وضعك الصحي حالياً.

- تعرضت للإصابة خلال إحد التمرينات استعداداً للموسم الجديد ، والإصابة عبارة عن تمزقات ونزيف في الركبة ، وخضعت لفترة علاج ثم لعملية جراحية مؤخراً ، وبحمد الله وضعي مستقر الاَن لكني أحتاج إلى بعض الوقت حتى أتماثل للشفاء بشكل كامل.

ومتى ستعود إلى الملاعب ؟

- مبدئياً مع انطلاق الدوري ، أي مطلع الشهر المقبل.

لنتحدث عن الوحدات .. الفريق خرج مؤخراً من بطولة الدرع وفقد لقبه بعد مستوى هزيل .. ثم ظهر بشكل مغاير وأحرز كأس الكؤوس .. لماذا ؟

- في البداية لا بد أن أشير إلى أننا في الوحدات لا ننظر إلى بطولة الدرع بأنها حدث مهم يجب الفوز به كبطولتي الدوري والكأس .. لكننا ننظر إليها أنها فرصة للاحتكاك والتحضير والوقوف على جاهزية اللاعبين الكبار وتجربة عدد من اللاعبين الشباب .. ناهيك عن بعض الغيابات التي طرأت على الفريق نتيجة الإصابة كما حصل معي ومع محمود شلباية وعيسى السباح ، وأنا كنت أتمنى أن يخوض الوحدات هذه البطولة بفريق الشباب كما حصل في الموسم الماضي ، لكن كان لإدارة النادي والجهاز الفني وجهة نظر مختلفة.

أما بالنسبة للقب كأس الكؤوس فإننا ننظر إليه بشكل مغاير وبأهمية خاصة لأنه يحمل تبعات نفسية إما أن تكون إيجابية وإما سلبية ، وشاهدنا كيف قدم الوحدات أداءه الحقيقي أمام شباب الأردن ليخرج فائزاً عن جدارة واستحقاق.

لكن الوحدات تغنى بلقب الدرع في الموسم الماضي .. لماذا وهو ليس مهماَ ؟

- نحن لم نتغن باللقب تحديداً .. ولكن فرحتنا كانت نابعة من كوننا حصلنا على كافة ألقاب الموسم.

الوحدات مقبل على بطولتي الدوري والكأس .. هل هو جاهز للمحافظة عليهما ؟

- الوحدات دائماً فريق بطولات ، حيث يملك اللاعبين المؤهلين لتحقيق الإنجازات والمحافظة عليها ، وهو صاحب نفس طويل يعرف كيف يترجم أهدافه وطموحاته ، وحالياً خطوط الفريق متكاملة وإن كنا بحاجة فقط إلى استقرار فني ، وإلى مهاجم على سوية عالية لمساندة مهاجمينا الحاليين ، ومن هنا أؤكد أن الوحدات لن يتنازل بمشيئة الله عن هاتين البطولتين.

لكن الفيصلي أعاد طيوره المهاجرة وعزز صفوفه للعودة إلى الألقاب .. كيف تتوقع شكل المنافسة المقبلة بين القطبين ؟

- الفيصلي فريق كبير وهو مرشح دوماً لتحقيق البطولات .. وبالتأكيد فإن القطبين هما نكهة كرة القدم الأردنية ووجهها المشرق ، وصفوف الفيصلي حالياً أفضل مما كانت عليه في الموسم الماضي بعودة القائد حسونة الشيخ الذي يعد إضافة مهمة وأحد الركائز الأساسية بالفريق والذي أعتبره شخصياً بأنه أحد أفضل اللاعبين المحليين ، كما لا أنسى وجود حارس المرمى المتألق لؤي العمايرة ، ناهيك عن الجهاز الفني المميز بقيادة العراقي ثائر جسام ، ولذلك أعتقد أن المنافسة بين الفريقين ستكون شديدة وشريفة ، لكني بنفس الوقت أكرر وأؤكد أن الوحدات جاهز للمحافظة على إنجازاته.

وهل تعتقد أن رقعة المنافسة ستتسع ؟

- مع احترامي لكافة الفرق فأنا أعتقد أن المنافسة محصورة فقط بين الوحدات والفيصلي كونهما الأكثر خبرة في المسافات الطويلة ، أما البقية فليس لديها النفس الطويل الذي يعينها على متابعة المشوار حتى النهاية.

حدثنا عن لقاء القطبين .. كيف تعيشون الأجواء ؟

- مباراة القطبين في أي مكان تحظى بأهمية خاصة كونها تجمع الفريقين الأفضل والأكثر إنجازات ، وبالتالي تكون الأنظار ووسائل الإعلام المختلفة مسلطة عليها وسط متابعة جماهيرية كبيرة ، وخلال تلك المباريات يظهر المستوى الحقيقي للاعبين ، وهذا ينطبق على لقاءات الوحدات والفيصلي اللذان يضمان في صفوفهما أفضل اللاعبين المحليين ، وغالباً ما تكون نتيجة تلك المواجهة مؤثرة ، كل تلك المعطيات تجعل النجوم هنا وهناك متحفزين ومتحمسين ومتشوقين لموعد المباراة ، وبالنهاية مبروك للفائز وهاردلك للخاسر بكل روح رياضية.

لنعد إلى الوحدات .. إلى متى سيبقى فريقاً محلياً خاصة وأن جماهيره العريضة باتت متشوقة لإنجازات خارجية ؟

- على العكس الوحدات فريق بات يملك سمعة طيبة على الصعيد العربي .. وخير دليل على ذلك الفوز على الوداد المغربي القوي وعلى المريخ السوداني بسبعة أهداف .. وهنا أؤكد أن اللاعب الأردني عموماً يملك مهارات فردية تفوق ما يملكه نظيره في الوطن العربي وهذه حقيقة .. لكن المشكلة تكمن في عدم المقدرة على تسخير تلك المهارات وتوظيفها للعمل الجماعي الذي يقود للإنجازات.

لنتناول مسيرتك الدولية .. ماذا عنها ؟

- بحمد الله تشرفت بارتداء قميص المنتخب الوطني في مناسبات عديدة ، ونجحت مع زملائي بإحراز لقبي الدورتين العربيتين في بيروت وعمان (1997و1999) على التوالي ، كما تضمنت مسيرتي المشاركة في تصفيات كأس اَسيا الماضية في المجموعة التي ضمت الإمارات وعمان وباكستان ، وقد تصدرت ترتيب الهدافين في تلك التصفيات وأنا لاعب خط وسط.

لكنك لم تستدع كثيراً إلى المنتخب رغم المستوى المميز التي تظهر به في كافة البطولات .. لماذا ؟

- (ضاحكاً) على ذمة الراوي فإن طريقة أدائي لا تتناسب مع تكتيك المدربين الذين أشرفوا على المنتخب .. ورغم ذلك أنا أحترم كافة وجهات النظر.

ومن وجهة نظرك الشخصية ما السبب ؟

- لا تعليق

تفوقت مؤخراً على نجوم كبار وظفرت بلقب أفضل لاعب عربي الموسم الماضي في استفتاء موقع (جول.كوم) العالمي .. بماذا تعلق ؟

- هذا توفيق من الله عز وجل ، والجائزة دليل على أنني بحمد الله ما زلت قادراً على العطاء ، خاصة وأنها جاءت بعد منافسة شديدة من أبرز لاعبي الوطن العربي وعلى رأسهم السعودي محمد نور والمصري محمد أبو تريكة ، ولا أنسى فضل جمهور الوحدات الذي ساهم في ذلك.

لكني أسجل عتبي على نادي الوحدات واتحاد كرة القدم اللذين لم يتعاملا بالصورة المطلوبة مع هذا الإنجاز الذي هو للوطن بأكمله ، ولا أدري ما السبب في ذلك ، وأنا لا أبحث هنا عن تكريم مادي ، لكني كنت أنتظر تكريماً معنوياً أشعر من خلاله بأنني قدمت شيئاً لكرة القدم الأردنية.

بتنا نعيش في ظل الإحتراف .. ماذا يعني ذلك لكرة القدم الأردنية ؟

- تطبيق الاحتراف خطوة في الاتجاه السليم ، لكني أعتقد أننا بحاجة إلى (6) سنوات على الأقل لنطبقه بالشكل المثالي بالنظر إلى متطلباته من حيث البنية التحتية والموارد المالية ، مع التأكيد على أن الاحتراف يجب أن ينسحب على كافة أركان اللعبة من إداريين ومدربين وحكام وحتى جماهير وليس على اللاعبين فقط.

ودون أدنى شك فإن الاحتراف سيعمل على تطوير كرة القدم الأردنية وسيصل بها إلى أعلى المراتب وسيمهد الطريق أمامها للتواجد بقوة على الساحتين العربية والدولية ، وهنا لا بد أن أشير إلى مسألة مهمة وهي أن الاحتراف لا يتعلق فقط بمقدم عقد أو راتب شهري أو بالعوائد المالية عموماً ، بل هو فكر أوسع وأشمل يعمل على تهذيب النفوس والسلوكيات ، وينبغي أن يشعر (المحترفون) أن كرة القدم باتت حقوقاً وواجبات لا يجب التغاضي عن أي منها.

في الختام ما هي طموحاتك الرياضية والشخصية ؟

- على الصعيد الرياضي أتمنى أن أواصل تقديم الأداء الذي يليق بنادي الوحدات وبجماهيره الحبيبة ، ومبدئياً سأبقى في مجال كرة القدم بعد الإعتزال.

أما طموحي الشخصي فيكمن في تأمين مستقبل أسرتي وأن يكتب لي الله تأدية فريضة الحج.



Date : 10-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش