الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رحلة60 عاماً من التتويج

تم نشره في الاثنين 11 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 بيروت - يتزامن الاحتفال بتسليم جائزة الكرة الذهبية لمستحقيها اليوم الاثنين المقرر في مركز المؤتمرات في زيوريخ، مع اقامة المعرض الخاص بالجائزة المرموقة الذي ينظمه متحف كرة القدم في الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» من 5 الى 11 الحالي لمناسبة عامها الـ60، حيث سيتمكن الزوار من «التصوير والمعاينة والمعايشة».

ففكرة الجائزة التي اطلقتها مجلة «فرانس فوتبول» عفويا عام 1956 من منطلق ترويجي ورياضي في آن، صاغها الصحافي الشهير جاك فران ومجموعة من زملائه، دمجت مع جائزة «فيفا» في عام 2010.

وباتت كوكبة من مدربي المنتخبات وكباتنها وصحافيين اختصاصيين تختار الفائز السعيد، فضلا عن اختيار الفائزة السعيدة «افضل لاعبة» وافضل مدرب.

وسيضيء معرض الجائزة على تاريخها ومستحقيها ويكشف جوانب من آلية التصويت والاختيار.

عموما، يمكن الاحاطة بتاريخ «جائزة الكرة الذهبية» عبر 4 محطات من سيرتها وتطور هذه المناسبة علما انها حافظت دائما على «روحيتها».

من البدايات التي انتهجت مكافأة افضل لاعب اوروبي ينشط في القارة العجوز، رحلة عبر اربعة عقود امتدت حتى عام 1994. وكان طبيعيا بحكم المعيار المعتمد استثناء اسماء رنانة امثال البرازيليين بيليه وغارينشا والارجنتيني دييغو مارادونا، على رغم ان متابعين واختصاصيين يجدون في هذا «التقوقع» ظلما كبيرا.

فمثلا بيليه كان يستحق الجائزة 7 مرات في اعوام 1958 و1959 و1960 و1961 و1963 (فاز بها الحارس السوفياتي ليف ياشين وكانت المرة الاولى والاخيرة التي يحصد فيها حارساً للمرمى اللقب) و1964 و1970، وتحت الوان فريقه سانتوس احرز 80 هدفا عام 1958 فضلا عن تألقه في مونديال السويد ومساهمته في احراز منتخب بلاده كأس العالم للمرة الاولى.

وآنذاك منحت «الكرة الذهبية» إلى الفرنسي ريمون كوبا... وعام 1970 الى الالماني غيرد مولر.

وقد عهد الاختيار في البداية الى لجنة حكام مؤلفة من 16 عضوا، ثم تماشيا مع تفكك الكتلة الشرقية في عام 1990، تطورت الخيارات وتعددت. ولجأت «فرانس فوتبول» مع اطلاق الجائزة الى آراء صحافيين منخرطين في الشأن الكروي ومندرجاته، من منطلق انهم حياديون عابرون للتكتلات.

وكان التصويت يتم بواسطة الرسائل البريدية والبرقية، وصولا في ايامنا الى البريد الالكتروني.

ومع فتح الحدود (1995 - 2006)، بات خضوع شروط الجائزة للمراجعة والتعديل والتطوير ملحا، انطلاقا من الاسس المعتمدة تماشيا مع تطور مجتمع كرة القدم عموماً، والبروز الكبير للاعبين من اميركا الجنوبية وافريقيا في اندية اوروبية فاعلة، فضلا عن تألقهم مع منتخبات بلدانهم.

واذا كان العذر ان الجائزة لم تمنح لبيليه لانه لم يشارك في دوريات اوروبية، فلم يعد جائزا تغاضي مشاركة نجوم امثال مواطنه روماريو مع برشلونة الاسباني. لذا، فان القائمين على مقدرات المناسبة السنوية المعتبرة خشوا حقا ان تفقد من مصداقيتها وسمعته، فكانت خطوة العولمة استنادا الى ان كل لاعب مهما كانت جنسيته يبرز ويتألق في الملاعب الاوروبية، مرشح لحصد الكرة الذهبية.

كما تزامن ذلك مع ما عرف بـ»قانون بوسمان» الذي فتح «الحدود الداخلية» امام لاعبي القارة، فكان لا بد من خطوة شجاعة حاسمة.

وما ادى لاحقا الى تتويج الليبيري جورج وياه بالنسخة الـ40 من الجائزة، ثم حملها البرازيلي رونالدينيو بعد عامين.

وفي عام 1995، وبعدما اصبح الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يضم 52 بلداً، اعتمدت ادارة تحرير «فرانس فوتبول» لائحة من 50 لاعبا، تعين على المصوتين اختيار خمسة منهم.

وحددت في اطار «تأطير الجائزة وتصويب مسار اختيار الفائز بها» معايير لذلك ابرزها: الانجازات الفردية والجماعية خلال الموسم، مكانة المرشح وحالته الفنية والسلوكية وروحه الرياضية، سجله العام، شخصيته وتأثيره في محيطه. وبالتالي اضحت الجائزة تمنح لفرد من منطلق دوره في جماعة او مجموعة.

كما دفعت عولمة السوق المتنامية التي تزامنت واحتفالات العيد الـ50 للجائزة التي نظمت في باريس (2007) الى فتح الآفاق اكثر فاكثر امام المؤهلين، ومن دون اي قيود لحصدها.

فقد اصبحت الكرة الذهبية متاحة للاعبين من مختلف الجنسيات والبطولات، وزاد عدد المصوتين لمنحها، فباتت اللائحة تضم 96 شخصا هم: عضو من كل من الاتحادات الاوروبية، وآخر من كل اتحاد من خارج القارة العجوز شارك منتخب بلاده مرة واحدة في كأس العالم على الاقل.

وعاد اللقب عامذاك الى البرازيلي كاكا لاعب ميلان الايطالي.

وكانت المصادفة ان لائحة اللاعبين العشرة الاوائل المختارين للتصفية الاخيرة، لم تضم اي مدافع على غرار عام 1987.

وفي ضوء «الشمولية» المعتمدة، احرز البرازيلي روجيريو سيني (ساو باولو) 3 نقاط في التصويت، والعراقي يونس محمود (الغرافة القطري) نقطتين، والمكسيكي غييرمو اوشوا (اميركا) نقطة واحدة.

وحل البرتغالي كريستيانو رونالدو ثانيا، والارجنتيني ليونيل ميسي ثالثا.

وكانت المرة الخامسة الاخيرة حتى تاريخه، التي يتواجد فيها ثلاثة لاعبين سبق ان حصدوا اللقب على منصة التتويج.

ففي عام 1956 توج الانكليزي ستانلي ماتيوز والارجنتيني - الاسباني الفريدو دي ستيفانو والفرنسي ريمون كوبا، وفي عام 1966 فاز الانكليزي بوبي تشارلتون والبرتغالي اوزيبيو دا سيلفا فيريرا والالماني فرانتس بيكنباور.

وتوج السوفياتي (الاوكراني) اوليغ بلوخين والالماني فرانتس بيكنباور والهولندي يوهان كرويف عام 1975، والبرتغالي لويس فيغو والفرنسي زين الدين زيدان والاوكراني اندريي شيفشينكو عام 2000.

ويعد العام 2010 مفصليا، فقبل ايام قليلة من نهائي كأس العالم، اعلن في جوهانسبورغ (5 تموز/يوليو)، دمج الجائزة التي تمنحها «فرانتس فوتبول» وتلك التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 1991 والمسماة ايضا الكرة الذهبية، في جائزة واحدة سنوية.

وكانت جائزة «فيفا» تستند الى تصويت مدربي المنتخبات وكباتنها، علما ان 12 لاعبا فاز كل منهم بالجائزتين في موسم واحد، امثال البرازيلي رونالدينيو عام 2005 والايطالي فابيو كانافارو عام 2006 والبرازيلي كاكا عام 2007 والبرتغالي كريستيانو رونالدو عام 2008 ثم الارجنتيني ليونيل ميسي عام 2009.ولا خلاف ان تعاون «فيفا» و»فرانس فوتبول» اكسب الجائزة ومناسبة منحها بعدا مختلفا ومبهرا، فضلا عن تعزيز دورها بمنح اخرى مماثلة لافضل لاعبة وافضل مدرب في العالم.

وجسد المفهوم الجديد دعوة «فيفا» الى تتويج افصل لاعب من دون النظر الى جنسيته، بل استنادا الى انجازاته خلال موسم كامل، من منطلق «عالمية كرة القدم» وتأثيرها.

ومع اضافة صحافيين اختصاصيين الى لائحة المصوتين، ومنهم مراسلو «فرانس فوتبول» في انحاء العالم، الى المدربين والكباتن، باتت لائحة مؤلفة من 600 شخص تختار افضل لاعب في العالم، ويعكفون على انتقاء «الافضل» من لائحة محددة تدرجها سنويا لجنة اللعبة في «فيفا» وادارة التحرير في المجلة الفرنسية المتخصصة، ضمت 30 لاعبا ثم اختصرت الى 23، فيختار كل مصوت ثلاثة اسماء يمنحها 5 نقاط و3 نقاط ونقطة واحدة تباعا، ليكون الفائز في النهاية «ملك كرة القدم في العالم».



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش