الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النشامى يقهرون صفر أرصدتنا في النهائيات الآسيوية بصفة كورية جنوبية:الغيث الأول.. في الظهور الأول.. أمام البطل الأول

تم نشره في الأربعاء 21 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
النشامى يقهرون صفر أرصدتنا في النهائيات الآسيوية بصفة كورية جنوبية:الغيث الأول.. في الظهور الأول.. أمام البطل الأول

 

 
عمان - محمود الفضلي
أول الغيث "نقطة" صبت من على جباه نشامى منتخبنا الوطني لكرة القدم لتقهر صفر ارصدة كرتنا في بنوك النهائيات الآسيوية في اول ظهور في المحفل القاري الدائرة رحاه هناك في الصين. وعلى حساب »النمر« الكوري الجنوبي صاحب اللقب الاول للبطولة التي انطلقت عام 1956، فما كان من التعادل الذهبي مع رابع كأس العالم الاخيرة الى ان دب الرعب في قلوب طرفي المجموعة الثانية »الكويت والامارات«، ذلك ان حوار نجومنا كان جزلا فصيحا يواصل التحدث بلغة التطور وفق فكر كروي راق كرس سطوة التقدم على سلم الترتيب الدولي والذي نطل من على عتبته الآسيوية الخامسة، تأكيدا للنقلة النوعية التي باتت مثار الحديث هناك في جينان منذ ان قهروا الاسطورة الايرانية. وكادوا يلحقونها الكورية امس الاول.

الجوهري واللعب مع الكبار
اذا كان حارسنا المبدع عامر شفيع بطل المباراة فان المدير الفني لمنتخبنا محمود الجوهري بطل اللعب مع الكبار.. فها هو يظهر فوق سطح الاحداث ماردا رغم قصر قامته، ففي ماهية فكره الفني في التشكيل والتنفيذ الخططي ما يدل على رقي عمق قراءة اوراق الخصم، فقد علم الرجل أسس الطرق الشرق آسيوية التي انطلقت وفقها الكرة الكورية الجنوبية نحو العالمية، بدأ عقبها الدخول في خصوصية فرديات اللاعبين لدراسة ماهية الاساليب المثلى للخروج من المواجهة التي سيستهل بها الظهور الاول في النهائيات ولما ادرك ان السلاح الرئيسي الذي يشهره الكوريون هو الايقاع السريع في التمرير وتبادل المراكز واختيار اقصر الطرق وصولا للمرمى مارس عبر توليفة لم تشهد تغيرات في التشكيل بقدر ما فيها من تبادل في ادوار التنفيذ العابا تتبنى وشعار تضييق المساحات في المناطق الخلفية كخيار وحيد لتجريد الكوريين من ذاك السلاح، فكانت الدفاعات تتبنى احكام اغلاق المنطقة اولا ثم الضغط على المستحوذ على الكرة لوأد تلك الهجمات قبل استفحالها فيما اقتصرت رقابة رجل لرجل على ثنائي الهجوم من بشار بني ياسين وحاتم عقل دون ان يبتعد عبدالله ابوزمع كثيرا عنهما مع ايلاء مهمة ملاحقة قصي ابوعالية لمن اراد ان يفرض زيادة عددية من لاعبي وسط المنتخب الكوري وعليه فقد بات العمق محكم الاغلاق، الامر الذي ادركه لاعبو الاخير وطرقوا ابواب الاطراف كخيار آخر لكشف مرمى شفيع وبات لزاما على فيصل ابراهيم وراتب العوضات الثبات في مواقعهم ليتولى خالد سعد وحسونة الشيخ ادوارا مزدوجة في الاسناد والبناء الهجومي الذي تتطلب اقترابا من محمود شلباية وبدران الشقران لضمان فعالية اكبر في شن مرتدات سريعة تقض مضاجع الكوريين من جهة وتخفف الضغط على لاعبي الخط الخلفي.
ووفقا لتلك الخطوط الرئيسية لم تجد السيطرة الكورية على المجريات في بعض مشاهد اوقات اللقاء نفعا في اصطياد مرمى شفيع الذي تحمل عبء بعض الهفوات الدفاعية ببسالة.
وكعادته انتظر الجوهري قادم اوقات المباراة لممارسة حنكته في المباغتات الهجومية عبر احياء وتنشيط عمل رأسي الحربة فزج بأنس الزبون ثم بمؤيد سليم باتت عقبها الهجمات المرتدة تشهد زخما بزيادة عددية كان لنجاعتها في تهديد المرمى الكوري درء بعض من الحصار الذي مورس على مدافعينا بحثا من الخصم عن التسجيل.

حمى الدقائق العشر الاخيرة
وفي الوقت الذي شعر فيه الكوريون ان الجوهري سيتخلى تماما عن الهجوم وتكريس تواجد لاعبي منتخينا في المناطق الخلفية في الدقائق العشر الاخيرة كان للرجل رأي آخر اذ كشف نجومنا نوايا صريحة اصطياد المرمى الكوري بهدف قاتل وبهجوم مكثف ساعدهم على ذلك النقص العددي في صفوف المنتخب الكوري جراء طرد احد لاعبيه فكان الاجدر بحسونة ومؤيد والزبون استغلال احدى الفرص السهلة امام المرمى وحسم اللقاء.
عموما ما اردناه من الوقف عند الدقائق العشر الاخيرة ان نشير الى تعافي كرتنا من تلك الآفة المزمنة التي حرمتنا مرارا في المحافظة على الفوز في مشاهد متعددة ومناسبات كثيرة لسنا بصدد سردها، فالتحول من فريق يخشى الاوقات القاتلة الى فريق ينتظر تلك الدقائق بشغف للمباغتة والحسم وفي لقائنا مع ايران في تصفيات كأس العالم دليل على صحة ما نسرد.

شكراً للجماهير الصينية
حديث ذو شجون سبق وصول منتخبنا لمدينة جينان الصينية وراحت الصحافة هناك تطلق الالقاب على منتخبنا الامر الذي اكسبنا ود واحترام وتعاطف الجماهير، فما كان من الجماهير الصينية »رغم قلتها« الا ان وجدت نفسها تهتف لنجومنا رضى على الاداء الذي رفض تفوقا تاريخيا للكرة الكورية الجنوبية. ففي كل هجمة لمنتخبنا كانت صيحات الجماهير تنطلق في سماء ستاد »شان ونج« مسرح احداث اللقاء في اشارة واضحة الى ترويض النمر الكوري، خصوصا في الدقائق الاخيرة التي مثلت صحوة للنشامى تفاعلت معها الجماهير ايضا، ذلك ان الانياب التي كشرها نجومنا دلت على قوة خفية احتفظوا بها لاشهارها في الوقت المناسب.

فوز كويتي.. وفرصة منتخبنا للحسم
لعل فوز المنتخب الكويتي على نظيره الاماراتي 3/1 قوض حظوظ الاخير نوعا ما بيد انه فتح باب حسم تأهل منتخبنا المنطقي على مصراعيه، وعليه فان تكرار تفوق النشامى على المنتخب الكويتي كما كان في بطولة كأس العرب والتي اقيمت على ارض الاخير وبين جماهيره وبهدفين دون مقابل، بات مفتاح التأهل اذ يصبح رصيدنا النقطي عقبه (4) الامر الذي يضع لنا قدما في دور الثمانية، ليتزاوج الانجاز التاريخي، بيد ان تلك القراءة مشروطة بسير النتائج الاخرى وفق المنطق من جهة ودون ان نسخر المواجهة الاخيرة امام الامارات من جهة اخرى، وهو ما كان الجوهري قد اشار اليه قبيل السفر الى معسكر تايلند.
وكما عودنا الجوهري بفصل اللقاءات عن بعضها البعض فكرا وتنفيذا فان الوقفة الآن ستكون عند ماهية الاداء الكويتي في صورته الاخيرة.
ففي الوقت الذي ظهر فيه رفاق بشار عبدالله في شوط لقائهم بمنتخب الامارات الاول قدرة هجومية مكثفة وبمحاور متعددة اوصلتهم للشباك في مناسبات ثلاث ترجمت اهدافا اظهرت الجرأة الاماراتية في الشوط الثاني تقوقعا كويتيا دل على مدى وهن الخط الخلفي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش