الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منطقة ايدون باربد .وضع كارثي في الشتاء لنقص الخدمات والاهمال

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

  اربد  - الدستور – صهيب التل

قبيل موسم الشتاء الحالي عقدت عدة اجتماعات في محافظة اربد شارك فيها مدراء الدوائر الخدماتية على وجه الخصوص لتدارس الية استقبال الموسم المطري الذي يحول المنطقة الى وضع كارثي ، وبعد كل اجتماع كان مدراء الدوائر المعنية يؤكدون جاهزية دوائرهم لاستقبال الموسم المطري واتخاذ كافة الاستعدادات اللازمة مثل تنظيف مجاري الاودية والسيول وتسليك العبارات والتأكد من نظافة مناهل شبكة تصريف مياه الامطار وجاهزية هذه الشبكة لاستقبال الموسم المطري ، كما تمت اعادة النظر بخطط الطوارئ وتحديثها للاستفادة من التجارب السابقة .

وكانت هذه التصريحات الاعلامية تأخذ حيزا كبيرا واسعا من التغطية الاعلامية وابرازها بشكل لافت لطمأنة المواطنين غير ان واقع الحال الذي اكده الهطول المطري كشف عجز هذه الجهات عن تقديم اية خدمة للمواطنين خلال المنخفضات الجوية السابقة وابرزها المنخفض الاخير ، حيث ترك غالبية محتاجي الخدمات وشأنهم في ظروف استثنائية اثبتت المؤسسات انها عاجزة عن تقديم خدماتها باستثناء بعضها  ذات الصبغة العسكرية ، وترك المواطنين يعانون من مشقة مواجهة المنخفض الجوي ومداهمة الامطار للعشرات من المنازل ، حيث كان من اللافت ان معظم الشقق السكنية التي داهمتها مياه الامطار او مياه الصرف الصحي والمرتدة من المناهل في الشوارع انها في الطوابق السفلى من مواقف سيارات ، وعندما يئس البعض من الحصول على اية خدمة من الجهات المعنية استأجروا صهاريج نضح المياه العادمة لشفط المياه من منازلهم التي اتلفتها مياه الامطار والتي اختلطت بمياه الصرف الصحي التي ما زال بعضها يتدفق في بعض الشوارع .

ومقابل غرامات مالية تتقاضاها بلدية اربد لا تتجاوز بضعة الاف من الدنانير اقيمت تلك المنازل ، يفاجا المواطنون بان تلك المنازل تقع في مجاري الاودية والسيول وانها تفتقر للكثير من المواصفات الفنية التي يجب توفرها في المباني التي تكون ادنى من منسوب الشوارع العامة من عزل  وتزفيت وتوفر غواطس مياه تعمل على سحب المياه اوتوماتيكيا في حال تسربت اليها وغيرها من الاشتراطات الفنية ، الامر الذي ضاعف من معاناة مالكي هذه الشقق السكنية وبالاضافة الى تكبدهم اثمانها التي تتجاوز في  الثلاثين الف دينار اثمان اثاث منازلهم ومملتكاتهم التي اتلفت بسبب تدفق المياه الى المنازل الى اكثر من متر ،وان بعض المواطنين قد تم توثيق ما لحق به من اضرار بواسطة الفيديو او التصوير الفوتوغرافي .

منطقة ايدون التابعة لبلدية اربد الكبرى اكبر نموذج عن تلك الحالة، حيث ادى سوء الادارة وتراكم الاخطاء الى تفاقم المشاكل الناجمة عن مياه الامطار بعد ان تم اغلاق مجرى المياه الرئيسي بالطمم التي القته شركات الاسكان اضافة الى قيام منطقة البلدية بتغيير مجرى السيل الى جهة مخالفة لطبيعته فكان ان تدفقت المياه عشوائيا فجرفت اجزاء من شوارع لم يمض فترة طويلة على تزفيتها بمبالغ طائلة ناهيك عن بعض العبّارات التي انشئت على عجل دون مراعاة لاي شروط هندسية فخرجت من الخدمة في وقت قياسي .

ان منطقة ايدون التي تعتبر من اهم موردات المال لصندوق بلدية اربد الكبرى رغم اقتطاع اجزاء واسعة من مساحتها وضمها الى منطقة مجاورة تحسبا من نتائج استمرار مطالبة سكانها باقامة بلدية خاصة بهم كونها تتبع اداريا للواء بني عبيد الذي هو احد الوية محافظة اربد فكان يجب اقامة بلدية في اللواء تمشيا مع قانون دمج البلديات  ولا تعرف الاسباب التي حالت دون اقامة هذه البلدية وفق احكام القانون   .

ان منطقة  ايدون تعاني وعلى لسان سكانها العديد من المشكلات نتيجة الاهمال تتمثل في المشكلة البيئية المتراكمة وفيضانات الصرف الصحي  المتكررة  ورمي الانقاض في مجاري الاودية والسيول وعلى جنبات الطرقات وانتشار النفايات في كافة الساحات الخلاء وبين المنازل وغيرها من المشكلات التي باتت تتطلب جميعها عملية انقاذ حقيقية بعيدا عن البهرجة الاعلامية .

«الدستور» التي امضت سحابة يوم كامل في منطقة البلدية وشاهدت الاثار الناجمة عن المنخفض الجوي الاخير وغيرها من المشكلات المتراكمة وكذلك المواطننين  وهم يقومون بتجفيف اثاث منازلهم وممتلكاتهم التي اغرقتها المياه في الشمس وما زالت اثار الكارثة التي اصابت ايدون ماثلة للعيان وسنعتمد في هذا التقرير على الصور كشاهد على ما نقول .

وحاولت «الدستور» في اربد الاتصال برئيس بلديتها عدة مرات لاخذ رأيه في هذه المواضيع الا انه لم يتم الاستجابة لاتصالاتها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش