الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توضيح قرار الاعفاء من رسوم تصاريح العمل يبدد الشكوك ويضع النقاط على الحروف

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً





 كتب:كمال زكارنة

قرار الحكومة القاضي  باعفاء حملة جوازات السفر المؤقتة من رسوم تصاريح العمل الذي اتخذه مجلس الوزراء امس الاول اراح عشرات الالاف من هذه الفئة واسرهم وذويهم خاصة وانهم يعتمدون في حياتهم على عملهم اليومي وليس امامهم خيارات اخرى ولا يملكون اية مصادر بديلة للدخل يمكن ان تساعدهم في تحمل وتأمين متطلبات المعيشة واعبائها المتزايدة يوما بعد يوم .

ورغم الجهود التي بذلت في مجلس النواب والتي قادتها لجنة فلسطين النيابية من اجل تصحيح تفسير وتوضيح القانون الخاص بهذا القطاع الواسع من ابناء المجتمع وردات الفعل على القانون قبل اعلان مجلس الوزراء  عنه بصيغته النهائية في جلسته التي عقدها الاحد الماضي برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور حيث لم يكن واضحا في البداية ، فان تجاوب الحكومة في اقرار القانون وتوضيحه بشكله النهائي بهذه السرعة يؤكد مصداقيتها في التعامل مع حملة الجوازات المؤقتة وحرصها على مصلحتهم ومعاملتها لهم معاملة المواطنين الاردنيين دون تمييز واصرارها على تمكينهم من الحصول على حقوقهم التقاعدية في مؤسسة الضمان الاجتماعي او حقوقهم المالية المدخرة  لهم في المؤسسة اثناء سنوات عملهم .

القرار الحكومي اثبت بما لا يدع مجالا للشك بأنه لم تكن هناك اية توجهات سلبية او سوء نوايا لا سمح الله ضد هذه الفئة التي تعتبر الاردن وطنا لها يستحق كل الاخلاص والولاء والانتماء والتفاني في خدمته والدفاع عنه وعن امنه واستقراره في جميع الاوقات والظروف.

ولا يخفى على احد بأن المساعدات الاردنية المختلفة التي تشمل الغذاء والدواء والكساء وحتى المنازل الجاهزة «الكرافانات» والمساعدات القادمة من دول عربية الى المملكة تصل الى قطاع غزة عن طريق الاردن وبواسطة الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية بشكل مستمر ومنتظم منذ عدة سنوات ، وهناك المستشفيات الميدانية الاردنية التي تعمل في القطاع وتقدم العلاجات المجانية لملايين الغزيين في مدن ومخيمات القطاع دون توقف ،فكيف لابناء قطاع غزة ان يشكوا الضيق وضنك العيش وهم بين ظهراني الشعب الاردني في مملكة ابي الحسين .

كل يوم نسمع ونشاهد ونقرأ اسمى عبارات الشكر والتقدير والثناء لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والحكومة الاردنية والشعب الاردني على لسان ابناء قطاع غزة وهم يشيدون بجهود جلالته السياسية والدبلوماسية المساندة للشعب الفلسطيني وقضيته ، وبالجهود الجبارة التي تبذلها طواقم المستشفى الميداني الاردني في قطاع غزة لما يقوم به من معالجات يومية لابناء القطاع والعمليات الجراحية الصعبة التي اجراها الاطباء الاردنيون المختصون الذين التحقوا وعملوا في هذا المستشفى على مدار السنوات الماضية .

لم يكن الاردن يوما  ملكا وحكومة وشعبا الا مع الشعب الفلسطيني في جميع المجالات والاوقات والظروف الصعبة بشكل خاص ،فهو يقدم كل التسهيلات الممكنة لابناء الشعب الفلسطيني للتخفيف من معاناتهم وتمكينهم من مواصلة واستمرارية حياتهم بشكل لائق ويضع كل الامكانات والطاقات والخبرات على الدوام لمساعدة الشعب الفلسطيني حتى اصبح الاردن بالفعل الرئة النقية التي يتنفس منها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء  بعد ان اغلقت جميع المنافذ في وجوههم.

الحكومة في قرارها ومجلس النواب في تفاعله مع القرار من خلال لجنة فلسطين النيابية كل هذا يؤكد حالة التلاحم الصادقة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين الاردني والفلسطيني وهما الشعب الواحد الذي يعيش في دولتين .

ويشكل هذا القرار جزءا يسيرا من الدور الكبير والهام الذي يضطلع به الاردن في مساندة ودعم الشعب الفلسطيني ، ولا يستطيع احد ان ينسى او يتجاهل دور وجهود المملكة تجاه القدس والاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش