الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانفاق الحكومي المسؤول عن التردي المالي

خالد الزبيدي

الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 1857



قال امين عام وزارة المالية إن انخفاض أسعار النفط وتخفيض أسعار المشتقات النفطية كان له أثر سلبي على موازنة الحكومة بسبب نقص العوائد الضريبية المفروضة على بيع هذه المشتقات محليا، هذه التصريحات وردت خلال حوار حول ( مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2016 وكيفية العمل بالموازنات الموجهة بنتائج الأداء) عقده منتدى الاستراتيجيات الأردني.

هذا النوع من التصريحات يؤكد استمرار المسؤولين في تقديم تبريرات  لما وصلت اليه المالية العامة في المملكة، دون الاعتراف بأن الاخفاق والتردي المالي الذي وصلنا اليه هو نتاج توسع الانفاق العام وتجاوز الايرادات المحلية، وفي نفس الوقت انفتحت شهية رسمية لاقتراض غير مسبوق محليا وخارجيا، وخلال عهد الحكومة الحالية فقد زاد الدين العام بمقدار تسعة مليارات دينار، وتخطى حاجز 24.5 مليار دينار دون ان تقدم لنا الحكومة الرشيدة ..اين انفقت هذه الاموال الطائلة !؟.

تبريرات امين عام وزارة المالية مثيرة وغير منصفة، ففي حال ارتفاع اسعار النفط نعاني جميعا، وكانت الحكومات تقدم كشوفات بمخصصات ثقيلة لدعم المحروقات والكاز والغاز والخبز، واذا انخفضت اسعار النفط الى مستويات قياسية يطلق مسؤولون تصريحات تجرم هذا الانخفاض، وتؤكد ان الخزينة خسرت الكثير من هذا الانخفاض، وكأن المطلوب ان ترفع اسعار النفط بأي شكل من الاشكال لتحسين ايرادات الخزينة.

مشكلة الموازنة المزمنة... كلما ارتفعت الايرادات المحلية ( من ضرائب ورسوم وغرامات وغير ذلك ) نجد الخزينة تواجه بعجز اكبر، وكأنها (لعنة) لا نعرف كيف الافلات منها، والسبب معروف وواضح يظهر في بنود النفقات العامة لاسيما الجارية، اما النفقات الرأسمالية فهي تجميلية، اذ تخلو من مشاريع تنموية، وان معظم نفقات البرنامج الرأسمالي سرعان ما تتبخر او ترحل الى نفقات جارية وفق مسميات اخرى.

ومراجعة سريعة لاداء المالية للسنوات الثلاث الماضية، وتحديدا خلال فترة تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي السابق، التي حفلت بسياسة مالية قاسية لاحقت الاردنيين في معيشتهم، ورفعت الاسعار والضرائب الى مستويات قاسية عقدت سبل العيش واضرت بيئة الاستثمار وادت الى هجرة استثمارات محلية الى مقاصد استثمارية في المنطقة، وانسحاب استثمارات عربية واجنبية، والسبب الرئيس في ذلك تدني المردود على الاستثمارات في معظم ان لم نقل كافة الاستثمارات.

وبرغم ذلك يتوعدنا الشريك اللدود صندوق النقد الدولي بمرحلة قادمة حافلة بالصعوبات والضرائب ورفع الاسعار، باعتبار ذلك شرطا لامناص منه لتجديد برنامج جديد للاصلاح الاقتصادي والمالي واقتراض ملياري دولار من الصندوق...هذا التوجه أكده وزير المالية مؤخرا...ويشار هنا ان صندوق النقد الدولي اداة استعمارية إذلالية حان الوقت للابتعاد عنها ورفض شروطها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش