الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهاجمة مساجد سنية بالعراق بعد تفجيرات داعش في المقدادية

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

بغداد - قالت مصادر أمنية ومسؤولون محليون إن قنابل حارقة ألقيت على سبعة مساجد سنية على الأقل وعشرات المتاجر أمس بعد يوم على مقتل 23 شخصا في تفجيرين هناك أعلن داعش المسؤولية عنهما. وأوضحت مصادر طبية وأمنية إن عشرة أشخاص قتلوا بالرصاص في مدينة المقدادية التي تبعد 80 كيلومترا شمال شرق بغداد. وفاقم صعود داعش المتشدد الصراع الطائفي القديم العهد في العراق بين الشيعة والسنة.

وحاول مسؤولون عراقيون أمس قطع الطريق على ارتكاب المزيد من أعمال العنف باستنكارهم الهجوم على المساجد فضلا عن تفجيرات يوم الاثنين التي قالت داعش انها استهدفت شيعة. ووصف عبد اللطيف الهميم رئيس ديوان الوقف السني العراقي التفجيرات بأنها سعي بائس لتحطيم الوحدة الوطنية العراقية في حين حذرت الأمم المتحدة في بيان من أن تفجيرات المساجد قد تعيد البلاد إلى الأيام المظلمة للصراع الطائفي.

كما قال حقي الجبوري وهو عضو في المجلس المحلي لمحافظة ديالى حيث تقع منطقة المقدادية إن هجمات الطرفين تضر بالنسيج الاجتماعي العراقي ملقيا باللوم على ميليشيات (شيعية) غير منضبطة.

وقال شهود إن عددا من الأشخاص الذين قتلوا أمس أطلق عليهم الرصاص داخل منازلهم أو أخرجوا منها إلى الشارع حيث أعدمهم مسلحون يرتدون بزات مموهة وسوداء. وقالت مصادر في الشرطة وسكان محليين إن المسلحين كانوا يجوبون المقدادية وينذرون الأهالي عبر مكبرات الصوت بمغادرة المدينة أو مواجهة الموت. ولم تتمكن رويترز من تأكيد هذه الروايات. ووصفت أم ابراهيم وهي أرملة سنية هربت الى مدينة خانقين القريبة بعد أن شاهدت النيران وهي تلتهم مسجدين بأن ما حصل كان أسوأ من جهنم مشيرة إلى انها اضطرت إلى إخفاء ولديها تحت كومة من الثياب في خزانتها كي لا يكتشف المسلحين وجودهم.

وقالت الشرطة ومسؤول أمني وقناة الشرقية التلفزيونية إن صحفيين عراقيين يعملان فيها قتلا أمس خارج بعقوبة عاصمة محافظة ديالى التي تبعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد. وأضافوا أن الصحفيين لم يسمح لهما بعبور نقطة تفتيش تقيمها عناصر في جماعات شيعية مسلحة على مقربة من مدينة المقدادية وفي طريق عودتهم إلى بعقوبة قام مسلحون بإمطار سيارتهم بنيران الرشاشات. وقالت الشرطة إنه في وقت سابق أمس هاجم انتحاري موكبا للشرطة قرب بعقوبة وأصاب ضابطا كبيرا بجروح خطيرة وقتل ثلاثة من قوات الامن.

وكان العميد قاسم العنبكي مدير استخبارات شرطة ديالى يقود قوة للتحقق من معلومات بشأن سيارة يشتبه بأنها ملغومة كانت متوقفة على طريق سريع يربط بين بغداد ومحافظة ديالى بشرق البلاد حيث تقع بعقوبة. وقالت مصادر في الشرطة إن انتحاريا فجر سيارة ملغومة قرب موكب الضابط بعد وصوله للمكان. وأضافت إن أربعة خرين أصيبوا أيضا. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور.

في سياق آخر، نشر داعش تسجيل فيديو الإثنين يظهر ما بدا أنه دمار ألحقته غارة جوية ببنك في الموصل معقل التنظيم في شمال العراق. وقال تحالف تقوده الولايات المتحدة إن الغارة كانت تهدف إلى تعطيل الأنشطة المالية للتنظيم. ولم يتسن لرويترز التأكد من صحة اللقطات التي نشرتها وكالة أنباء تدعم التنظيم المتشدد لكن اثنين من سكان الموصل اتصلت بهما رويترز أكدا موقع بنك الزهور في حي في شرق المدينة.

واستهداف مالية داعش عنصر رئيسي في استراتيجية التحالف لهزيمته. وقال وزير المالية العراقي العام الماضي إن المتشددين نهبوا نحو نصف مليار دولار من بنوك في الموصل ومدن أخرى في الشمال مثل كركوك وبيجي بعد اجتياح التنظيم لشمال البلاد عبر الحدود السورية عام 2014. وأظهر التسجيل بقايا قطع أثاث محروقة وأوراقا مقطعة متناثرة وحطاما من الخرسانة والصلب للعديد من المباني التي بدا انها دمرت في القصف. وظهرت قطع من الحطام معلقة على أغصان شجرة كساها التراب في حين يسحب مسعفون جثة رجل مسن تغطيها الدماء من تحت الأنقاض. وتشير لقطات من داخل مبنى سكني إلى أن مناطق تضم مدنيين تعرضت للقصف.

وقال متحدث عسكري في وقت سابق الإثنين إن طائرة أمريكية قصفت موقعا لتوزيع النقود تابعا لداعش كان يوزع الأموال لتمويل أنشطة إرهابية. ونقلت قناة سي.ان.ان التلفزيونية الأمريكية عن مصادر دفاعية أمريكية لم توضح هوياتها قولها أن المبنى دمر بقنابل تزن ألفي رطل. ولم يذكر المسؤولون بالتحديد حجم الأموال التي كانت في البنك أو نوع العملة لكن سي.ان.ان نقلت عن أحدهم قوله إنها بالملايين. ويمول داعش عملياته كذلك عن طريق تهريب النفط والابتزاز والخطف وجباية الضرائب من الملايين المقيمين في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق. (وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش