الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب تنتدي حول بعض مشاكل الترجمة وتكرم الباحث والمترجم محمد عصفور

تم نشره في الخميس 14 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

عمان - الدستور

بدعوة من لجنة الترجمة في رابطة الكتّاب الأردنيين، أقيم يوم الاثنين الماضي، حفل تكريم للأستاذ الدكتور محمد عصفور عضو الرابطة، وعلى هامش الحفل تحدث الدكتور عن «بعض مشاكل الترجمة»، وقد أدارت الحفل الدكتورة دعاء سلامة. وقد سلّم رئيس الرابطة د. زياد أبو لبن، في الحفل، د. عصفور درعا تكريمية له.

وذهب د. عصفور إلى أن «الترجمة فنٌّ مليءٌ بالمزالق يتطلَّب الكثير من الحذر في اختيار الكلمات والمصطلحات لأن القواميس الثنائية كثيراً ما تخذل المترجم، ولكننا مضطرّون لأن نتجاوزه ولأن نعتمد على خبرتنا الذاتية ومعرفتنا العميقة بثقافة النصّ الأصلية والثقافة المستهدفة».



وأضاف عصفور، إن القواميس تتعامل مع المفردات خارج سياقاتها، بينما يتعامل المترجم مع المفردات والتراكيب في سياقات كثيراً ما تكونُ حسّاسةً تستدعي الكثير من اليقظة ورهافة الإحساس.

وأشار المحاضر إلى أن اللغات يستعير بعضُها من بعض كلَّما دعت الحاجة، وأن اللغة الإنجليزية تحظى بالهيمنة على الثقافة المعاصرة، لم يكن هذا وضعُها دائماً، وما أغناها هو استعدادُها الدائم للاستعارة من اللغات الأخرى، لاسيّما الفرنسية واللاتينية واليونانية، مبينا أن اللغة الإنجليزية – خلافاً للغة العربية – فيها من الاستعداد لاستعارة أسماء الأشياء المادِّية قدْر ما فيها من الاستعداد لاستعارة الكلمات التي تدلّ على المفاهيم والأفكار.

وتحدث المحاضر عن الصعوبات التي تواجه المترجمين عندما يواجهون مصطلحات تدلُّ على المفاهيم والأفكار، وليس على الأشياء أو الجمادات، فلا يجد المترجمون صعوبة في استيرادها مع قدر من التحوير يناسب طبيعة اللغة العربية من حيث بنيةُ الكلمات وأصواتُها، متحدثا عن أربعٍ مشاكل تواجه المترجم: «عجز القواميس العربية والثنائية عن تقديم المعونة للمترجم في كثير من الأحيان، استحالة التعبير عن بعض هذه المفاهيم بكلمة واحدة في اللغة المستهدفة، ضرورة الالتزام بالمصطلح الفنّي، صعوبة نقل الإرث الثقافي الذي تحمله الكلمات والمفاهيم».

وأشار عصفور إلى (القواميس العربية والثنائية)، والصعوبات التي يواجهها واضعو القواميس الثنائية الإنجليزية العربية، مشيرا إلى أن القواميس لا تبتكر المصطلحاتِ بل هي تسجِّل ما يَرِدُ في اللغة وله مصادرُ يمكنُ توثيقُها.

وتحدت عصفور عن ابرز الصعوبات التي تواجه المترجم في حقل (الإرث الثقافي) مشيرا إلى أن الكلماتِ التي تدلُّ على الأفكار والمفاهيم كثيراً ما تكون محمَّلةً بإرثٍ ثقافيّ يصعُبُ نقلُه من ثقافة إلى أخرى إلاّ بالشرح والتأويل لأن الاكتفاء بكلمة واحدة – بافتراضِ وجودِ كلمةٍ كهذه – كثيراً ما يُفسد المعنى.

واضاف «مثلاً كلمةً أخذت تشيع في أيّامنا هذه، وهي كلمة fundamentalist. تُستعمَل هذه الكلمةُ في هذه الأيام أكثر ما تُستعمَل وصفاً لفئة من المسلمين عندما يُراد إلصاقُ صفةِ التطرُّف بها للإيحاء أيضاً بإمكانية الميول الإرهابية لدى أفرادها، فما هي الترجمةُ الصحيحةُ لها؟ إن الترجمة المعتادة التي تتداولها الصحفُ ونشْراتُ الأنباء هي تلك التي تصف أفرادَ هذه الفئة بالأصوليّين. فهل هذه هي الترجمة الصحيحة؟ مذكرا أن المصطلحَ الأجنبيَّ له أصولٌ دينيَّةٌ مسيحيَّةٌ، وأن من يُدْعَوْن بالـ Evangelists في الولايات المتَّحدة في هذه الأيّام أصوليّون بهذا المعنى. وما تدلُّ عليه الكلمةُ في الديانة المسيحية هو الإيمان بأن كلَّ ما وَرَدَ في الكتاب المقدَّس صحيحٌ بحرفيَّته».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش