الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معرض لكنوز أيقونة الأردن الوردية

تم نشره في الجمعة 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 08:56 مـساءً
عمان-الدستور-خالد سامح

بالتعاون مع دائرة الآثار العامة ومتاحف الآثار المختلفة حول العام يجوب معرض «البترا: معجوة الصحراء» العالم منذ سنوات، حيث أتيح للجمهور الأردني الاطلاع عليه واستضافه متحف الأردن في رأس العين قبل سنتين ولمدة قاربت السنة.
المختلف في المعرض عما هو موجود في متاحف الآثار الأردنية من آثار نبطية هو أنه يضم آثارا استثنائية في قيمتها التاريخية والجمالية، وهي في مجملها تضيء على حياة الأنباط وقصة تأسيسهم لمملكتهم التي امتدت من البتراء الى دمشق وشملت أجزاءًمن فلسطين، وقد انتهى مجدها على يد الرومان بعد الميلاد بحدود قرن.
ويضم المعرض تمائيل للآلهه النبطية بنسخها الأصلية، اضافةً الى تماثيل لملوك الأنباط، وألواح توثق بدايات الخط العربي، وجداريات تزيين القصور والمعابد، وبقايا قنوات المياه التي صنعت بطريقه ذكية جديده وساهمت بازدهار الزراعة والتجارة في منطقة وادي موسى ابان العهد النبطي، برع الأنباط بهندسة الريّ وطوروا أنظمة مائية معقدة استطاعوا بفضلها إنشاء المدن وزراعة الصحراء وتلبية متطلبات القوافل التجارية في المناطق الشاسعة التي خضعت لسيطرتهم.وتوحي ضخامة وشمولية هذه الأنظمة المائية بأنها كانت تحت سيطرة وإدارة الدولة.
كذلك صمم المهندسون الأنباط منشآت لحماية مدنهم وأبنيتهم من أخطار السيول والفيضانات، وذلك بإقامة المصدات المائية والأنفاق لتحويل المياه عنها وتوجيهها في أغلب الأحيان إلى السدود والخزانات والبرك. وقد وصلت براعة المهندسين الأنباط في هذا المجال قمتها في نظام الحماية الذي حافظ على عاصمتهم ومنشآتها المنحوتة في الحجر الرملي اللين لعدة قرون، ويقدم المعرض أدلة وشواهد على تلك التقنيات.
بحسب المختصين في فن البناء النبطي فقد اتبع الأنباط أسلوبين في تشييد عمائرهم، الأول بطريقة الحفر في الصخر الطبيعي، والأسلوب الثاني هو البناء الحر. كان الحفر في الصخر الطبيعي مستخدماً بصورة أساسية في تشكيل الواجهات الصخرية خاصة في العاصمة رقمو/ بترا والحجر/ مدائن صالح، وكانت عملية الحفر تنفذ من الأعلى إلى الأسفل تبعاً لمخططات مرسومة مسبقاً.
وفي أسلوب البناء الحر، استعمل الأنباط المواد المتوفرة في المنطقة، مثل الطوب الطيني في أيله (العقبة)، والحجارة البازلتية في حوران، والحجر الكلسي في مناطق الشراه، والحجر الرملي في رقمو/ بترا حيث استخدم المعماريون الأنباط أيضاً كميات الحجارة الضخمة التي نتجت عن تجويف الحجرات خلف الواجهات الصخرية لإنشاء أبنيتهم. وانتشر كذلك استخدام الإسمنت والجص كمواد إنشائية إضافية، ورصفت الأرضيات بالحجارة وزخرفت بالرخام الملون وأحياناً بالفسيفساء.
وقد جمع الفن التصويري النبطي عناصر فنية من الحضارات المجاورة لكن الناتج كان بطابع نبطي مميز، مثله بذلك مثل كافة نواحي الحضارة النبطية.

كنوز الأنباط في الشارقة حاليا

بالتعاون مابين دائرة الأثار الأردنية ومتحف الشارقة للآثار فقد أفتتح يوم الأربعاء الفائت معرض «البترا: أعجوبة الصحراء» في متحف الشارقة للآثار ويستمر حتى السادس عشر من آذار القادم 2017، وفيه مجموعة مذهلة من المقتنيات الأثرية النادرة، والتي تضم عددًا من المنحوتات والمصنوعات والأعمال الحرفية التي تم اكتشافها في مدينة البترا التي يطلق عليها اسم المدينة الوردية.
ويقام المعرض بالتعاون ما بين إدارة متاحف الشارقة ودائرة الآثار العامة في الأردن، حيث يستعرض الحدث الإرث التاريخي والفني الذي كانت تزخر به مملكة الأنباط العربية وعاصمتها المحفورة في الصخور.

الحدث الأول من نوعه

وفي تصريح لها قالت منال عطايا، مدير إدارة متاحف الشارقة: «يعد معرض «البترا: أعجوبة الصحراء» الحدث الأول من نوعه على مستوى منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية بأكملها. وتعكس هذه المجموعة الأثرية الفريدة، الطبيعة التي كانت تتميز بها مدينة البترا وأطلالها في ذلك الموقع الصحراوي لتقدم لنا لمحة على مملكة الأنباط وما تميزت به من فن وثقافة وعمران».
وأضافت: «لم يكن ليكتمل العمل على تنظيم معرض «البترا: أعجوبة الصحراء» دون الجهد والعمل الذي ساهمت به دائرة الآثار العامة في الأردن. ومن دواعي سرورنا أن نعبر لهم عن فخرنا وامتناننا لمساهمتهم الهامة، ونتطلع إلى أن يكون هذا العمل فاتحة تعاون مثمر ومتطور خلال السنوات القادمة بين الجانبين».
وأضافت عطايا بقولها: «يأتي تنظيم هذا المعرض تأكيدًا على دور متحف الشارقة للآثار في نشر الوعي حول أهمية الآثار، والتعريف بتاريخ الأمم من خلال المقتنيات الأثرية».
وأردفت: «نحن على ثقة من أن هذه المعروضات الرائعة ستنال إعجاب الزائرين، إضافة إلى أنهم سيتعرفون من خلالها على جوانب التشابه في التاريخ والثقافة بين البترا باعتبارها مركز تجاري، وبقية حواضر التجارة في شبه الجزيرة العربية ومنها مليحة».
واختتمت منال عطايا بقولها: «نتطلع للترحيب بالزائرين القادمين من مختلف أرجاء المنطقة وكافة دول العالم للاستمتاع بمشاهدة هذا المعرض المذهل الذي يؤكد على مدى التعاون الوثيق بين الشارقة والأردن».
وجاء في بيان صحفي للمتحف «يتضمن معرض «البترا: أعجوبة الصحراء» مجموعة فريدة ونادرة من المقتنيات الأثرية التي تم اكتشافها في مدينة البترا عاصمة الأنباط، والتي كانت مختفية بين الصخور الحمراء والحجارة الرملية في الأجزاء الجنوبية من المملكة الأردنية الهاشمية،وتتمتع البترا بأهمية بالغة باعتبار أنها كانت عاصمة مملكة الأنباط القوية والغنية بين عامي 300 قبل الميلاد و106 ميلادي. وفي العصور القديمة كانت البترا مركز سياسيًا واقتصاديًا، وتمتعت بصلات تجارية ربطتها مع كافة أنحاء شبه الجزيرة العربية وما بعدها. واليوم تبرز هذه المدينة باعتبارها الموقع الأثري العربي الوحيد ضمن قائمة عجائب الدنيا الجديدة في العالم»، بعدما أدرجتها لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو عام 1985.»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش