الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المواجهة الأردنية التونسية .. بين الإيجابية والسلبية!

تم نشره في الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
المواجهة الأردنية التونسية .. بين الإيجابية والسلبية!

 

عمان - خالد حسنين

في الوقت الذي حققت فيه مباراتا المنتخب النسوي لكرة القدم ونظيره التونسي جانباً من الأهداف الإيجابية ، إلا أنهما أظهرتا أيضاً بعض السلبية التي كان يمكن تداركها ، للخروج بمحصلة أفضل من تلك التي كانت ، ما يعني أنه كان بالإمكان أفضل مما كان.

وقبل تناول الأمور الفنية المتعلقة بالمباراتين ، لا بد من الإشادة بخطوة اتحاد كرة القدم المتمثلة باستضافة المنتخب التونسي ، فهو أحد الأعمدة الرئيسية على صعيد القارة الإفريقية ، ومواجهته ستشكل فرصة سانحة أمام لاعباتنا لاكتساب الخبرة والتزود بشيء من الثقة ، خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب إعداداً نموذجياً يليق بحجم الإستحقاق المنتظر ، فتصفيات دورة الألعاب الأولمبية (لندن )2012 على الأبواب وتحديداً خلال شهر اَذار ، وهي تحتاج لبذل مزيد من الجهد للوصول إلى الجاهزية الفنية والبدنية المطلوبة ، على الرغم من أن الترشيحات تصب في مصلحة المنتخب الوطني الذي يتفوق فنياً على المنتخبات المنافسة وهي قطر والبحرين وفلسطين ، وبدرجة أقل إيران ، فضلاً عن كون التصفيات ستقام على أرضه ووسط جمهوره ، وستفضي إلى تأهل منتخبين إلى الدور النهائي المتوقع أن يضم نخبة منتخبات القارة الصفراء ، التي ستتنافس حينها على تذكرتين فقط تقودان إلى لندن.

ندرك إزاء ذلك أن المديرة الفنية الهولندية للمنتخب الوطني هيسترين جانيت تريد الوقوف على مستويات اللاعبات في اختبارات حقيقية ، فهي حديثة العهد ولم تستقر بعد على فكر يتناسب مع الخامات المتوفرة ، لذلك فإنها تتطلع لإجراء التجارب أملاً بالوصول إلى الهدف المنشود بالنسبة إليها ، وهو الثبات على التشكيل الأساسي الذي يضم لاعبات قادرات على ترجمة ما تصبو إليه فوق أرض الميدان.

ولأجل ذلك ، ومن باب عدم رغبتها بتحقيق الفوز على حساب الواجبات الموكلة للاعبات ، أجرت هيسترين العديد من التبديلات خلال مباراتي تونس ، وكان بعضها بمثابة (العقاب) لعدد من اللاعبات اللواتي لم يلتزمن بالأدوار الموكلة إليهن ، وهو أمر إيجابي بطبيعة الحال ، كون الهدف منه غرس الثقافة الكروية في نفوس اللاعبات ، ما يعني ضمنياً أن اللاعبة التي لن تنجح بتطبيق الجمل التكتيكية المتفق عليها سلفاً ستغادر الملعب ، وهو أمر كفيل بتسريع مسيرة التحسن للوصول إلى طريقة الأداء التي تناسب فكر هيسترين.

.. في المقابل

على الجهة المعاكسة ، وبصرف النظر عن المبادئ التي تسير عليها المديرة الفنية الهولندية والتي اعتبرناها إيجابية بادئ الأمر ، فإن تطبيق هذه الأفكار كان يمكن حدوثه في مباريات أقل مستوى ، واستغلال مباراتي تونس بشكل أفضل من الناحية الفنية ، رغم إدراكنا أن الأداء الجيد يعد مطلباً ضرورياً في عالم كرة القدم ، لكن ذلك لا يحد مطلقاً من أهمية الخروج أيضاً بالنتيجة الإيجابية ، ونكاد نجزم الاَن أن المنتخب لو خاض المباراتين بالطريقة التي اعتاد عليها سابقاً لخرج فائزاً ، فالمواجهات الفردية بين لاعبات المنتخبين كانت تصب في صالحنا.

المباراة الأولى انتهت بتعادل مثير (4 - 4) ، لكن للأمانة لم تكن تلك النتيجة لتتحقق لولا التبديلات التي أجراها المنتخب التونسي ، حينما أخرج عدداً من اللاعبات المؤثرات ، لتنجح لاعباتنا في العودة من بعيد بعد التأخر (1 - 4) ، والتمسنا العذر حينها لمنتخبنا الذي ظهر بمستوى يخالف صورته المشرقة التي اعتدنا عليها ، وقلنا أن ذلك ربما ناجم عن الضغط الذي رافقه إثر الأجواء الاحتفالية التي صاحبت المجريات جراء اعتزال النجمة اَلاء القريني.

وفي المباراة الثانية ، لم يتمكن منتخبنا من محو تلك الصورة التي لا تليق به ، ليتعرض إلى خسارة قاسية وبثلاثية نظيفة ، وهذه المرة وسط أجواء نفسية مريحة ودونما أدنى ضغوطات ، ودون أدنى شك ساهمت التغييرات التي أحدثتها هيسترين في ذلك.

ومن جهة أخرى ، كان من المفترض كذلك مراعاة رحلة السفرالطويلة التي عانى منها المنتخب التونسي الذي كان يمني النفس بمواجهة مثيرة تتسم بالندية مع حامل لقب كأس العرب ، لكنه اصطدم بمنتخب يعيد ترتيب الصفوف ، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول إمكانية تكرار المباريات الودية بين الجانبين مستقبلاً جراء الفكرة التي رسخت لدى الضيوف ، الذين ربما لم يخرجوا بالفوائد المرجوة من المباراتين.

خلاصة الكلام أن للهولندية هيسترين كل الحق في إجراء التجارب التي تساعد بتطبيق ما تحمل من أفكار ، لكن كان حري بالأمر أن يكون في مباريات تجريبية داخلية ، وليس أمام المنتخب التونسي الذي كنا بحاجة إلى الفوزعليه حتى لو كان ذلك على حساب الأداء في هذا الوقت بالذات.

"التونسي" إلى بلاده

إلى ذلك ، غادر المنتخب التونسي أمس الأول عائداً إلى بلاده ، بعدما كان قد وصل إلى الأردن مساء الإثنين الماضي.

ومن المقرر أن يدخل في معسكر تدريبي داخلي ، تمهيداً لخوض مباراة ودية أمام أحد الفرق الهولندية في مدينة سوسة ، قبل السفر إلى المغرب لملاقاة منتخبها يوم (10) الجاري.

منتخبنا يخضع للراحة

على صعيد متصل ، يخضع منتخبنا الوطني إلى الراحة حتى يوم (10) الجاري ، الذي سيشهد إعادة التجمع من جديد لاستئناف التدريبات التحضيرية لتصفيات دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012).

وتضم قائمة المنتخب اللاعبات مسعدة الريمونية ، شهيناز جبرين ، ميساء جبارة ، سما خريسات ، زينة بيترو ، فرح العزب ، ميرا زكريا ، شروق الشاذلي ، اَية المجالي ، اَلاء أبو قشة ، ستيفاني النبر ، فرح البدارنة ، منال مناصرة ، انشراح حياصات ، تيريزا العودات ، زينة السعدي ، شارلوت أبيض ، لما القضاة ، مي سويلم ونتاشا النبر.

يذكر أن المنتخب سيستهل مشواره بالتصفيات بمواجهة قطر يوم (8) اَذار ، فالبحرين يوم (10) ، ثم إيران يوم (12) ، وأخيراً فلسطين يوم (17).

تساؤلات حول النهار وبوتاي

من جهة أخرى ، تحوم الشكوك حول إمكانية استمرار لاعبتا فريق عمان عبير النهار وسارة بوتاي مع المنتخب الوطني ، حيث أبدت الأولى تذمرها جراء عدم المشاركة أمام تونس لتغادر معسكر المنتخب دون موافقة الهولندية هيسترين ، فيما اعترضت بوتاي على عدم اصطحابها إلى الصين للمشاركة في دورة الألعاب الاَسيوية ، ولم تلتزم منذ ذلك الحين بالتدريبات.

وربما تتضح خلال الأيام المقبلة المزيد من التفاصيل حول الأمر.

التاريخ : 02-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش