الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موسكو ودمشق تتفقان على تواجد عسكري مفتوح لروسيا في سوريا

تم نشره في السبت 16 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً







عواصم-كشفت موسكو ان روسيا وسوريا وقعتا في آب الماضي اتفاقا يقضي بمنح موسكو الضوء الاخضر لتواجد عسكري «مفتوح» في سوريا التي تشهد حربا مستمرة منذ حوالى خمس سنوات، في وقت وجهت منظمات دولية نداءات لانقاذ الآلاف في سوريا وبالأخص ببلدة مضايا من خطر سوء التغذية التي أدى إلى وفاة 32 مدنياً الشهر الماضي.

 وتم التوقيع على الاتفاق في دمشق في 26 آب 2015  قبل اكثر من شهر من بدء روسيا حملة عسكرية دعما لنظام الرئيس بشار الاسد تقول انها تستهدف تنظيم داعش  وغيره من «الارهابيين».

 ونشرت الحكومة الروسية نص الاتفاق الذي يتحدث عن «فترة غير محدودة في الزمن» للتدخل العسكري.وبموجب بنود الاتفاق، نشرت روسيا طائرات وجنودا في قاعدة الحميميم الجوية في اللاذقية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وتم التوصل الى الاتفاق للدفاع عن «سيادة وامن ووحدة اراضي روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية».

وبرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحملة العسكرية التي اطلقها في ايلول والتي تعتبر اكبر تدخل روسي عسكري منذ غزو الاتحاد السوفياتي لافغانستان في 1979، بقوله ان على روسيا ان تستهدف مقاتلي تنظيم داعش قبل ان يعودوا الى روسيا.

ولبحث سبل إيجاد حل للأزمة السورية، يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري في 20 كانون الثاني الحالي في زوريخ لبحث النزاعين السوري والاوكراني، وفق ما اعلنت وزارتا الخارجية في البلدين.

 وقالت الخارجية الروسية في بيان «بناء على طلب رئيسي روسيا والولايات المتحدة، فان وزيري الخارجية (لافروف وكيري) تابعا بحث الحلول من اجل تسوية للازمة السورية وللنزاع في اوكرانيا»، وذلك بعد مشاورات هاتفية.

وتوافق الوزيران على اللقاء في 20 كانون الثاني في زوريخ مع اقتراب موعد بدء مفاوضات السلام بين اطراف النزاع السوري في 25 الجاري في جنيف.

واعلنت قيادة اركان الجيش الروسي بدء تنفيذ «عمليات انسانية» في سوريا لمساعدة المدنيين في البلدات التي استعادتها القوات الموالية للنظام السوري من تنظيم داعش.

 وقال قائد العمليات في قيادة الاركان الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي «تمت استعادة 217 بلدة من داعش». واضاف خلال اجتماع نقله التلفزيون «السكان يعودون تدريجيا الى هذه البلدات ولهذا فان المهمة الجديدة للقوات الجوية الروسية في سوريا هي القيام بعمليات انسانية

ولم يحدد رودسكوي طبيعة المساعدات الروسية ولا كيفية التنسيق لها لكنه اشار الى ان بلدة دير الزور (شرق) هي المعنية الاولى.واشار الى ان «القسم  الاكبر من  المساعدات يتم ارساله حاليا الى دير الزور التي يحاصرها ارهابيو داعش منذ فترة».

وتوجهت عيادة نقالة أمس الى بلدة مضايا المحاصرة من قوات النظام في ريف دمشق والتي تحولت رمزا لمعاناة المدنيين في سوريا، في وقت اكدت منظمة يونيسف ان طفلا يعاني من سوء التغذية توفي امس امام مندوبيها.

فيما عقد مجلس الامن الدولي اجتماعا عاجلا أمس بناء على طلب من باريس وواشنطن ولندن للمطالبة برفع الحصار عن المدن السورية، في وقت اكدت موسكو ان وجود قواتها العسكري في سوريا «مفتوح» بموجب اتفاق بين الطرفين.

وغداة ادخال دفعة ثانية من المساعدات الى بلدة مضايا المحاصرة بشكل محكم منذ ستة اشهر، توجهت الجمعة «عيادة نقالة تابعة لمنظمة الصحة العالمية والهلال الاحمر السوري  لمعالجة حالات سوء التغذية»، وفق ما قالت مسؤولة وحدة الإعلام في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة رنا صيداني.

 وعاينت الفرق الطبية التي رافقت قافلة المساعدات الاخيرة الى مضايا وفق صيداني «350 شخصا» مؤكدة وجود «حالات سوء تغذية حادة».

 وابدت منظمة يونيسف اسفها لموت طفل في مضايا امام اعين مندوبيها الذين كانوا في عداد بعثة الامم المتحدة الى البلدة.وقالت ممثلة المنظمة في سوريا هناء سنجر «ببساطة من غير الممكن قبول حدوث كل هذا في القرن الواحد والعشرين».

 وافادت في بيان «تعبر اليونيسيف بشكل خاص عن الحزن والصدمة اذ شهدت على وفاة علي، وهو طفل في السادسة عشر من عمره كان يعاني من سوء تغذية حاد». وقالت «لفظ أنفاسه الأخيرة أمام أعيننا».

وروت ممثلة منظمة يونيسف في سوريا هناء سنجر بتأثر بالغ كيف شهدت وفاة علي، فتى يبلغ من العمر 16 عاما، داخل مستشفى ميداني في بلدة مضايا المحاصرة منذ ستة اشهر جراء معاناته من سوء التغذية.

 وقالت سنجر التي كانت في عداد بعثة الامم المتحدة الى مضايا «اخذونا الى الطابق السفلي من مستشفى ميداني، حيث كان طفلان، جسداهما اشبه بهكيلين عظميين، يتشاركان سريرا واحدا».واوضحت ان طبيبة من المنظمة اقتربت «لمعاينة» علي، ووجدت انه «ما من نبض فبدأت بانعاشه. مرة مرتان ثلاثة ثم نظرت الي وقالت لقد رحل قبل ان تقدم على اغماض عينيه».

واضافت سنجر ان الطفل الذي كان يشارك علي السرير ذاته بدأ يكرر سؤالا بالحاح «هل مات؟ هل مات؟»، قبل ان تحاول الطبيبة طمانته بان عليه الاهتمام بنفسه وسيكون بخير.

 وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الأطراف المتحاربة في سوريا بخاصة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد- لارتكابها أعمالا وحشية وانتهاكات غير مقبولة بالمرة ضد المدنيين.

وقال بان عقب إطلاعه الجمعية العامة للأمم المتحدة على أولوياته في العام 2016 إن الصور المروعة للمدنيين الجوعى في بلدة مضايا المحاصرة تعكس مستوى متدنيا جديدا في حرب بلغت بالفعل أعماقا صادمة من اللاإنسانية.

 وقال للصحفيين دعوني أتحدث بوضوح: استخدام المجاعة كسلاح حربي هو جريمة حرب، سأقول إنهم محتجزون رهائن،  لكن الوضع أسوأ. الرهائن يحصلون على الطعام. وقال بان كل الأطراف- بما فيها الحكومة السورية التي يقع على عاتقها المسؤولية الأولى لحماية السوريين- ترتكب أعمالا وحشية يحظرها القانون الإنساني الدولي.  (وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش