الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعر محمد الحوراني يوقع موتى بلا سقوف في رابطة الكتاب

تم نشره في الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

وقع الشاعر الدكتور محمد الحوراني مجموعته الشعرية الجديدة «موتى بلا سقوف»، الصادر حديثا عن دار (الآن/ ناشرون وموزعون)، مساء يوم أمس، في رابطة الكتاب الأردنيين، وسط حفاوة كبيرة من الحضور، وأدار حفل التوقيع الذي نظمه «بيت الشعر العربي»، الشاعر الدكتور عطا الله الحجايا بمشاركة الناقدين: الدكتور ناصر شبانة وعبد الرحيم جداية، كما تضمن الحفل قراءات شعرية للمحتفى به، وكلمة للناشر ألقاها القاص جعفر العقيلي.

بداية ألقى كلمة الناشر للمجموعة القاص جعفر العقيلي أشاد فيها بأهمية ديوان الشاعر الدكتور محمد الحوراني «موتى بلا سقوف»، وحضوره في المشهد الثقافي الشعري.

إلى ذلك قدم الناقد د. ناصر شبانة في قراءة في المجموعة حملت عنوان: (مفاتيح القراءة في مجموعة «موتى بلا سقوف» لمحمد الحوراني)، قال فيها إن «موتى بلا سقوف»، شاهدٌ على هذه الفلسفةِ التي يظهرُ الشاعرُ من خلالها طفلا يَحملُ ألوانَهُ الزاهية، ويرسُمُ خطوطًا تتقاطعُ بكلِّ الاتجاهات، لكنّها في نهايةِ الأمرِ ترسُمُ لوحةً كبرى لها فلسفتُها ونهجُها الفنّي، وما قد نظنُّهُ ضربًا من الفوضى ما هو في الحقيقةِ إلا نظامٌ أو نسقٌ بنيويٌّ، له دلالاتُه وامتداداتُه في الرؤيةِ النصية، وكذلك في «موتى بلا سقوف»، عتباتٌ عديدةٌ منها عتبةُ «العنوان»، أي عنوان المجموع الشعريّة، التي جاءتْ على غيرِ عادةِ الشاعرِ غيرَ مستلةٍ من إحدى قصائدِ الديوان، بل مستلهمةٌ من رؤيتِه، وكأنّ الشاعرَ يمارسُ عملا نقديًا، في وضعِهِ العنوان، ويمكنُ أنْ نستخلصَ من عنوانِ المجموعةِ عدّةَ ملاحظ منها: طغيانُ صيغةِ الجمْع على العنوان «موتى، سقوف»، يتوسّطهما «لا» النافية التي تأتي بمعنى غيرِ أو دون، وهذا يفضي بالقارئ إلى أن يستنتجَ طغيانَ الهمِّ الجماعيِّ المرتبط بالجموع على الهم الشخصي إلا ما تقاطع معه، وتبدو كلمة موتى حاملة للمعنى المجازي للموت.



ورأى د. شبانة أن في العنوانات الداخلية للقصائد والأرقام والتصنيفات التي تثقل كاهل القارئ ما يشي بحالة من الفوضى النفسية، والإرباك اللاشعوري الذي ينعكس على طريقة التصنيف والتبويب، من عناوين رئيسة، وعناوين فرعية، وترقيم للمقطوعات الداخلية، مما قد يعرّج خارطة النصوص، ويصعب على القارئ عملية الانتقال النصي من رؤية إلى أختها.

وخلص د. شبانة إلى أن إنّ تجربةَ الشاعر محمد الحوراني تجربةٌ تستحق النظر، وتحتاج إلى المزيد من الدرسِ النقديِّ لبيان ملامحها، والوقوفِ على سماتها وتفاصيلها، واستكناه مستقبلها الشعري، فلا شكَّ في أنّها تجربةٌ غنيّة تستحقُّ التنويه.

من جهته قدم جداية قراءة نقدية أسماها «المعاندة والمطاوعة في ديوان.. موتى بلا سقوف.. للشاعر محمد الحوراني»، قال فيها إن المطاوعة والصورة الفنية: هي وصف الطبيعة والكون والحياة والموت بتراكيب لغوية ولغة جمالية تشكل صورا بيانية وفنية عند الشعراء، كما في ديوان (موتى بلا سقوف)، الذي قدم لنا نماذج للمطاوعة تشكل: مطاوعة حسية وشعورية، كما جاء في قول الشاعر «عام.. واعتراه البرد والحر»، وقوله: «فتوالت فوق ذكراه الفصول»، إضافة إلى مطاوعة الاغتراب ومطاوعة سمعية وبصرية، بالرؤية أو عدم الرؤية بقوله: «أسمع الوقع وئيدا.. بيد أني لا أراك»، ليقدم لنا الشاعر الحوراني نموذجين للمطاوعة الحسية السمعية والبصرية، وكذلك المطاوعة الزمنية، كقوله في قصيدة «اللغة البكر»، حيث يقول: «طقوس البداءة في اللغة البكر/ تفتح أبواب عمري/ وتشعل فيما تبقى من الوقت/ بركان صدري»، وأيضا مطاوعة فوق حسية، مثل نموذج الروح، رحيل الروح، الموت، حيث يشكل هذا الرحيل مطاوعة فوق حسية توصلنا إلى الغيبيات والإيمان أو الأنكار ومنها قول الشاعر في قصيدة «الروح».

ويضيف جداية حين يقول: ويقدم لنا الشاعر الحوراني في قصيدة «الشنفرى»،  نموذجا آخرا للمعاندة بقوله: «أجري بلا قدم»، فالركض في طبيعته يحتاج إلى قدمين وساقين لكن الحالة النفسية في قصيدة الشنفرى تدفعه لتجاوز عقبة بتر القدمين والركض بلا أقدام معاندا الحالة الطبيعية دون الاستعاضة بوسائل صناعية تساعده على التنقل، لافتا النظر إلى أنه ليس مفاجئا أن يقدم لنا الشاعر محمد الحوراني ديوان موتى بلا سقوف لكن المفاجآت التي يحتويها الديوان هي أكبر من أن تحيط بها دراسة نقدية واحدة فالموت والحياة اسرار مبهمة في هذا  الوجود تحتمل المطاوعة كما تحتمل المعاندة بحثا عن الحرية والخلود.

ثم قدم المحتفى به وبديوانه الدكتور الحوراني مجموعة من قصائده التي استحوذت على إعجاب الحضور للغتها وتقنيتها العالية ولمحاكاتها الهم الإنساني المعيش.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش