الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السياحة الايرانية وصعوباتها القابلة للحل

عمر كلاب

الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 1583

بداية لست ممن يحملون حساسية عالية من الجمهورية الايرانية بحكم منهجها الديني , فثمة دول دينية غيرها في المنطقة تحمل منهجا مختلفا وثمة دول في العالم  تحمل دينا مختلفا , فأنا لست من انصار الدولة الدينية اساسا ومؤمن يقينا بالدولة المدنية الاقرب الى العلمانية وموقفي المخالف من ايران ينطبق على باقي الدول الدينية في العالم , لكني في النهاية كمواطن ارى ان يتم التعامل بسيادية مع الملف الايراني ودون حساسيات الاقليم , فالدولة الاردنية تختلف مع ايران على ازدواجية موقفها من مرحلة الربيع العربي وتختلف معها على مصالحها الحيوية والقومية في ساحات شقيقة داعمة للاردن , اي ان الخلاف مع ايران ليس مذهبيا بل قائم على واقع سياسي متجذر منذ الحرب العراقية الايرانية واصطفاف الاردن مع العراق بقيادة الشهيد صدام حسين وقبل ذلك كان يحتفظ بعلاقات دافئة مع ايران المدنية وشاهها.

نقطة الخلاف الاولى هي تصدير الثورة والموقف المعادي للعراق الشقيق ولكن ذلك طواه الزمن وتغيرت المعادلة في العراق وقبل الاردن الرسمي والشعبي المعادلة الجديدة فعلاقتنا مع ايران يجب ان تكون محكومة بالمنهج السياسي الايراني ولعل تصريحات وزير الاوقاف حول رفض الاردن قبول عرض السياح الايرانيين بواقع نصف مليون سائح سنويا يشي بذلك فالوزير قال في ندوة داخل حزب الاتحاد الوطني “رفضنا هذا العرض،وقلت لمسؤوليين إيرانيين،إن موقفنا بالرفض يأتي من باب رفضنا للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية،خاصة في سوريا والعرا ق و اليمن “ , اي ان الهدف المعلن للرفض سياسي وليس مذهبيا وربما يوازن علاقات الاردن مع حلفاء خليجيين في مقدمتهم السعودية ومع السياحة الايرانية .

في لقاء سابق مع وزير السياحة وعن الملف نفسه اجاب الرجل بأن الجنسية الايرانية جنسية مقيدة ونرحب بالسياح عبر افواج سياحية تتقدم عبر الطرق الرسمية لكنه لم ينفِ الهواجس الامنية من السياح الايرانيين الذين يمارسون طقوسا غير مألوفة في المجتمع الاردني ولكن سبق لنا ان ادخلنا هذه النوعية من السياح العراقيين وبعض الايرانيين وكان العائد ليس كما المتوقع من سياحة لها ظلال امنية ثقيلة , ويمكن ان يتم تحسين شروطها المالية اذا توفرت الرغبة في الاعتماد على السياحة كجزء رئيس من الدخل القومي الاردني وكباب من انجح ابواب الدخل والسياحة الدينية نمط سياحي مألوف في كثير من الاقطار التي تحتوي اراضيها على مواقع دينية او من البلدان التي أجازت السنة النبوية الشريفة زيارة مواقعها الدينية ولا اتحدث هنا عن الفرض الديني .

نحتاج في الاردن الى دخل مالي بعد الانحسار الاقتصادي بفعل عوامل الاقليم وسبق ان ادخلنا انماطا سياحية دينية وما زلنا نمارس هذا السلوك المقبول سواء من حجيج المغطس او من اتباع طريق الالام , فلماذ تضيق صدورنا بحجيج مراقد الصحابة من ال البيت ونحن الدولة الوحيدة التي لا تخشى التنوع المذهبي او التنوع الديني , فمجتمعنا صلب العقيدة والمعتقد ومبني على القومية العربية نهجا ومنهجا وقيادتنا تحمل شرعية دينية لا جدال عليها وتحمل مشروعية انجاز مدني لا يدانيه انجاز في الاقليم , وهي الوحيدة التي قبلت ان تجتمع كل المذاهب الاسلامية تحت رايتها في عمان التي اطلقت رسالة الوسطية والتآخي بين المذاهب والاديان .

ايران دولة مجاورة لن ترحل عن جوارنا ولن نرحل من جوارها كما الامر مع تركيا ويجب ان ننسج علاقات طيبة مع الجيران وان نتصدى لاي محاولة تدخل من الجار ايضا , ونحن دولة تستطيع قبول السياح على اختلاف تلاوينهم المذهبية والسياسية بحكم امتلاكنا لمنظومة امن متقدمة ومحترفة ونستطيع ان نضع ضوابط لافواج السياح الايرانيين بما يتناسب مع المقدرة الامنية والقدرة الاستيعابية لاماكن الزيارات وذلك حق سيادي لا يغضب منه احد , فنحن لا نطلب من الذي يضغط لوقف المشورع تعويضا ولكنها مسألة سيادية لا تتعارض مع علاقتنا مع الاشقاء والاصدقاء فكل دولة تفكر في ذاتها وتقوية اوراقها الاقتصادية والسياسية ومن حقنا تقوية وضعنا الاقتصادي والسياسي حتى لا نبقى تحت رحمة احد .

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش