الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلما فتحت مدرسة .. يفتح او يغلق سجن

م. هاشم نايل المجالي

الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 509

يقال كلما فتحت مدرسة يغلق سجن أي ان هنالك علاقة ارتباط عكسية بين المدرسة والسجن ولكن هذه العلاقة العكسية صار لها مقابل طردي اي كلما فتحت مدرسة يفتح سجن اي ان هناك تطورا سلبيا كان نتيجة العديد من الاسباب سواء كان ذلك بسبب المعوقات الدراسية التي بدأت تأخذ جانباً كبيراً من حياة الطالب والاهل وخلق الصعوبات في طريق التحصيل الدراسي والعلمي بالعديد من الطرق وتصعيب الامتحان النهائي على اعتبار انه المقياس والمعيار الحقيقي لمستوى الطالب كل ذلك سيؤدي الى احباطات وتسرب من المدارس وردود فعل سلبية وصراع داخل الاسرة الواحدة ، لذلك فلقد طرأت جرائم جديدة على المجتمع متنوعة ومتعددة الاشكال تحتاج مكافحتها الى سجون جديدة ومحاكم جديدة وادوات واساليب جديدة فالمدرسة والمعهد والجامعة سجوناً للمعرفة والفكر ومؤسسات للضبط الاجتماعي والسلوكي فمن الممكن ان تشكل خطراً على المجتمع اذا كان الانعكاس سلبياً فهناك جرائم نفسية ومعنوية تقع على نفوس الطلبة من خارج المدرسة او من داخلها فانحراف المعلم او الطالب فكرياً لسبب ما سيؤدي الى خطر داخل المدرسة والتسرب من المدرسة خطر آخر وهناك من يعمل على فكر الطلبة من خارج المدرسة، اي ان دورالعلم مستهدفة ان لم نحضنها ونقويها ونحسن التعامل مع ابنائنا دراسياً ونفسياً .

وعلينا ان نواجه من يحاول او يعمل على الانحراف الفكري التطرفي للطلبة وتوجيههم باتجاهات تخدم مصالح تنظيماتهم الارهابية مستغلين المعوقات والعراقيل المعيقة لتحصيلهم الدراسي والعلمي بالاضافة الى تجارة المخدرات الذين يعتبرون من المدرسة او المعهد او الجامعة مكان آمن لتجارتهم لنتحول الى اداة من ادواتهم هذه الاماكن تعتبر سجوناً للمعرفة والفكر والضمير تتفيأ بالانضباط الاجتماعي والاخلاقي والوطني فهي مرايا تعكس وجهاً من وجوه الحياة الاجتماعية والانسانية والثقافية الظاهرة لهذا المجتمع لقد صار بوسعنا ان نتحدث عن ضحايا التعليم مثلما نتحدث عن ضحايا السجون وعن ضحايا النزاعات نتحدث عن اشخاص اصبحوا مستهدفين من قبل متطرفين وتجار المخدرات وغيرهم ليصبحوا منزوعي الارادة والانسانية منفذين لتعليماتهم وما يؤمرون به بعد ان يسقطوا في شباكهم واصبحوا تحت هيمنتهم بالخوف والمال وغيره فلا بد من تعزيز المناعة الفكرية لحماية الطلبة وان نبقى محافظين عليهم في دور علمهم من المدرسة والمعهد والجامعة لجعلهم فاعلين يصعب خداعهم واكسابهم القدرة على التمييز بين الضار والنافع والخطأ والصواب وتمكينهم من التفكير الصحيح وجعلهم بحالة استقرار نفسي لا اضطراب نفسي ولا هشاشة اسرية ومجتمعية وخلق بيئة تعليمية دون احباطات ومعوقات لان مصير الطلبة المتسربين سيؤول بهم الى احضان المتطرفين لذلك لا بد من وضع استراتيجية ومنظومة الامن الفكري بالفكر المعتدل والعقلانية وتحقيق العدالة والتضامن والتماسك وتعزيز الولاء والانتماء .

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش