الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نتنياهو لن نسمح لإيران بحيازة سلاح نووي

تم نشره في الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

عواصم- أشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتطبيق الاتفاق النووي مع إيران قائلا إن القوى الدولية قطعت كل السبل أمام حصول طهران على قنبلة نووية.

وأشار أوباما إلى إن اتفاقا لتبادل السجناء أظهر ما الذي يمكن فعله من خلال المساعي الدبلوماسية.  وقال في البيت الأبيض «هذا يوم جيد لأننا نشهد مرة أخرى ما الذي  يمكن عمله من خلال المساعي الأمريكية الدبلوماسية القوية».

وتابع قوله هذه أشياء تذكرنا بما يمكن أن نحققه عندما نقود بقوة ونتحلى بالحكمة. وذكر أن الولايات المتحدة لا يزال لديها خلافات جمة مع إيران وستواصل فرض عقوبات ضد برنامجها للصواريخ الباليستية. وقال إنه مازال يقف بحزم ضد تهديدات إيران لإسرائيل ودول أخرى بالمنطقة

وعبر أوباما عن أمله في أن تمثل الأحداث فرصة أمام إيران للعمل بقدر أكبر من التعاون مع باقي دول العالم.  

وفي أوروبا تتوقع الصناعات الألمانية زيادة كبيرة في الصادرات إلى إيران بعد رفع العقوبات الدولية.

 وقال وزير الاقتصاد الألماني سيجمار جابرييل إنه سيسعى لتعزيز التجارة في زيارته لطهران في أوائل أيار.

وأنهت إيران عزلة اقتصادية استمرت لسنوات حينما رفعت قوى عالمية العقوبات المفروضة عليها أمس الأول السبت مقابل التزام طهران باتفاق لتقليص طموحاتها النووية.

وقال راينهولد فستجه رئيس اتحاد الصناعات الهندسية الألماني سيتم ذلك أسرع من المتوقع مضيفا أن الديلوماسيين يقولون الآن إن الدور على الشركات والبنوك لاقتناص الفرصة الجديدة.

ولسنوات عديدة قبل العقوبات كانت ألمانيا أكبر شريك تجاري لإيران. وتم سد الفجوة في الواردات الإيرانية من ألمانيا ودول غربية أخرى من خلال منافسين من الصين وكوريا والشرق الأوسط.

وقالت غرفة التجارة والصناعة الألمانية إنها تتوقع أن تتضاعف الصادرات إلى إيران إلى خمسة مليارات يورو (5.5 مليار دولار) في الأعوام القادمة وتصل إلى مثلي هذا الرقم على الأجل الطويل. وهذا يمكن أن يعوض ولو جزئيا تضاؤل الطلب على المنتجات الألمانية من الصين وروسيا وأسواق ناشئة أخرى.

وفي السياق غادر ثلاثة أمريكيين من أصل إيراني طهران أمس في إطار اتفاق مبادلة سجناء بعد رفع العقوبات المفروضة على إيران مما يرجح أن يزيد التقارب مع الولايات المتحدة في الوقت الذي تخرج فيه طهران من عزلة دولية دامت سنوات.

وقال مسؤول أمريكي إن طائرة سويسرية غادرت طهران وعلى متنها جيسون رضائيان مدير مكتب واشنطن بوست في طهران وسعيد عابديني القس من إيداهو وأمير حكمتي العسكري السابق بمشاة البحرية الأمريكية من ولاية ميشيجان وبعض من أفراد أسرهم.  لكن أحد السجناء الأمريكيين الأربعة الذين أفرجت عنهم إيران وهو نصرة الله خسروي-رودسري لم يكن على متن الطائرة.

وقال مسؤول أمريكي إن السجين الخامس وهو الطالب الأمريكي ماثيو تريفيثيك أُفرج عنه بشكل منفصل عن الأربعة الآخرين.

وقال مسؤول بارز من الإدارة الأمريكية يمكننا أن نؤكد أن معتقلينا من المواطنين الأمريكيين أطلق سراحهم وأن الذين رغبوا منهم في مغادرة إيران غادروها.

وتم كذلك إطلاق سراح العديد من الأمريكيين من أصل إيراني كانوا محتجزين في سجون أمريكية في اتهامات بانتهاك العقوبات.

ويأتي اتفاق تبادل السجناء تتويجا لجهود دبلوماسية ومحادثات سرية ومناورات قانونية استمرت لأشهر وكادت تنهار بسبب تهديد واشنطن في كانون الأول بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب تجارب إطلاق صواريخ باليستية.

وأشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة ألقاها أمام البرلمان أمس بالإتفاق النووي مع القوى العالمية وما نتج عنه من رفع لعقوبات تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، قائلا إنه يمثل صفحة ذهبية في تاريخ إيران.

وقال روحاني - الذي انتخب في عام 2013 بناء على وعد بوضع حد لسنوات من العقوبات والعزلة - إنه يتطلع لاقتصاد أقل اعتمادا على صادرات النفط.

ومع ذلك من المرجح أن تزيد الصادرات الآن بعد أن رفعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة العقوبات في مقابل أن تلتزم طهران بالإتفاق على تحجيم طموحاتها النووية.

لكن روحاني أشار إلى معارضة مريرة لقرار رفع العقوبات من جانب إسرائيل وبعض أعضاء الكونجرس الأمريكي ومن وصفهم بدعاة الحرب في المنطقة في إشارة فيما يبدو إلى بعض خصوم إيران من دول الخليج العربية.

وقال روحاني في كلمة أمام البرلمان خلال عرضه مشروع موازنة  السنة المالية الإيرانية المقبلة التي تبدأ في آذار إن الإتفاق النووي يمثل نقطة تحول لاقتصاد إيران وهي منتج كبير للنفط كانت أسواق العالم مغلقة أمامه فعليا على مدى السنوات الخمس الماضية.

وقال إن المفاوضات النووية التي نجحت بتوجيهات الزعيم الأعلى ودعم دولتنا كانت بحق صفحة ذهبية في تاريخ إيران.

وأضاف إن الإتفاق النووي فرصة يجب أن نستغلها لتنمية بلادنا وتحسين رفاهية الأمة وإرساء الاستقرار والأمن في المنطقة.

ويساعد رفع العقوبات واتفاق تبادل السجناء على تخفيف العداء بين طهران وواشنطن الذي خيم على الشرق الأوسط منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وسيفك الآن تجميد أصول إيرانية بعشرات المليارات من الدولارات وستتمكن الشركات العالمية التي منعت في السابق من التعامل مع إيران من استغلال سوق متعطشة لكل شيء من السيارات إلى قطع غيار الطائرات.

وينظر الجمهوريون في الولايات المتحدة وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط -ومنهم إسرائيل والسعودية- بتشكك كبير للتقارب الأمريكي الإيراني. وما زالت هناك جذور عميقة للتشكك بين البلدين.

وظهرت معارضة إسرائيل واضحة في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء.

وقال البيان حتى بعد توقيع الإتفاق النووي لم تتخل إيران عن طموحاتها في الحصول على أسلحة نووية وتواصل العمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ونشر الإرهاب في العالم وانتهاك التزاماتها الدولية.

وأكد نتنياهو ان اسرائيل «لن تسمح لايران بحيازة سلاح نووي» غداة دخول الاتفاق النووي التاريخي بين ايران والدول الكبرى حيز التنفيذ.

ونقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو قوله خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعي ان «سياسة اسرائيل كانت ولا تزال تقضي بمنع ايران من الحصول على الاسلحة النووية».

وعلق روحاني على أصوات المنتقدين قائلا الكل سعيد باستثناء الصهاينة ودعاة الحرب الذين يشعلون الحرب الطائفية داخل الأمة الإسلامية والمتشددين في الكونجرس الأمريكي.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الأول إن إيران التزمت باتفاق أبرم العام الماضي مع ست من القوى العالمية لتحجيم برنامجها النووي مما أدى إلى رفع العقوبات.

   وقالت الوكالة أمس إن رئيسها يوكيا أمانو سيسافر إلى طهران للقاء روحاني ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية.

وبعد دقائق من إعلان الوكالة قرارها رفعت الولايات المتحدة رسميا العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي وقطاعات الصلب والشحن وغيرها. وأنهى الاتحاد الأوروبي كذلك العقوبات المالية والاقتصادية المفروضة على إيران.

ويعني رفع العقوبات عن إيران الشيعية حصولها على المزيد من المال وتمتعها بمكانة أكبر فيما تتدخل بشكل أكبر في الصراعات الطائفية بالشرق الأوسط خاصة في الحرب الأهلية السورية حيث يواجه حلفاؤها معارضة سنية. ويمثل ذلك أيضا تتويجا لإنجازات روحاني.

وتنفي إيران أن يكون برنامجها النووي يهدف إلى انتاج سلاح نووي. وتبقي واشنطن على عقوبات أخرى أقل صرامة على إيران بسبب برنامجها الصاروخي.

ورحبت بريطانيا بتنفيذ الإتفاق النووي وكذلك فرنسا التي قالت إنها ستراقب عن كثب احترام إتفاق إيران النووي مع القوى العالمية. وتعتزم اليابان رفع أغلب العقوبات التي تفرضها على إيران خلال بضعة أيام.

وقالت المفوضية الأوروبية إنها ستجري أول مهمة تقييم فنية في شباط لبحث علاقات الطاقة مع إيران. وتحرص المفوضية على تطوير إمدادات الطاقة من إيران كبديل لروسيا التي قسم دورها القوي كمورد لنحو ثلث احتياجات الاتحاد الأوروبي من النفط والغاز الاتحاد.

وفي واشنطن عفا الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن ثلاثة إيرانيين اتهموا بخرق العقوبات فيما اتخذت السلطات الأمريكية قرارا بإسقاط الاتهامات عن أربعة إيرانيين خارج الولايات المتحدة. (وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش