الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفع العقوبات المفروضة على ايران يثير المخاوف من تنامي نفوذ طهران في المنطقة

تم نشره في الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

فيينا - دخل الاتفاق التاريخي بين ايران والقوى الكبرى حول برنامج طهران النووي، حيز التنفيذ امس الاول بعد موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما ادى الى رفع العقوبات المفروضة على ايران.

وقال الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية  يوكيا امانو في بيان نشر في فيينا حيث التقى وزيرا الخارجية الايراني والاميركي ونظيرتهما الاوروبية لاجراء مباحثات اللمسات الاخيرة، ان «ايران انجزت المراحل التمهيدية الضرورية لبدء تطبيق» الاتفاق الذي وقع في 14 تموز 2015.كما رفع الاتحاد الاوروبي العقوبات الاقتصادية بحق ايران، وسيكون رفع العقوبات الدولية التي تؤثر على اقتصاد ايران البالغ عدد سكانها 77 مليون نسمة والتي تملك ثروات نفطية وغازية كبيرة، تدريجيا ومراقبا.

ويجسد هذا المنعطف التاريخي ايضا تقاربا بين الولايات المتحدة وايران من خلال اعلان افراج متبادل عن مساجين في الولايات المتحدة وايران، وهي عملية غير مسبوقة بين البلدين اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية منذ 1980.

ويثير هذا التقارب الايراني الاميركي الحلفاء التقليديين لواشنطن في المنطقة وخصوصا اسرائيل والسعودية اللذين يخشيان تنامي النفوذ الايراني.

واشاد الرئيس الايراني حسن روحاني ببداية تطبيق الاتفاق النووي مهنئا شعبه بـ «النصر المجيد» وذلك في تغريدة نشرها. وكتب روحاني «اشكر الله واحني هامتي امام عظمة شعب ايران الصبور. اهنئكم بهذا النصر».

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس الاول ان فرنسا «تشيد ببداية تطبيق الاتفاق النووي مع ايران» مبديا امله في ان تسود «روح التعاون» ذاتها من اجل مواجهة «كافة التحديات الاقليمية».

واشاد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ببداية تطبيق الاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى واصفا ذلك بانه «مرحلة مهمة» من شانها ان «تجعل العالم اكثر امانا».

ووصف وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتانماير بداية تنفيذ الاتفاق بانه «نجاح تاريخي للدبلوماسية»، وقال في بيان «يمكننا ان نتحدث حقا عن نجاح تاريخي للدبلوماسية».

واشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بتطبيق الاتفاق الذي راى فيه «مرحلة مهمة».

وقال في بيان «انها مرحلة مهمة تعكس الجهود التي بذلها بنية حسنة جميع الاطراف للوفاء بالتزاماتهم التي توافقوا عليها» واعرب عن الامل في «ان يسهم هذا النجاح في تعاون افضل اقليمي ودولي لاجل السلام والامن والاستقرار في المنطقة وخارجها».

 في المقابل اعتبر رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو انه «حتى بعد توقيع الاتفاق النووي فان ايران لم تتخلى عن طموحاتها في حيازة اسلحة نووية ومستمرة في زعزعة الشرق الاوسط ونشر الرعب عبر العالم منتهكة التزاماتها الدولية». واضاف محذرا في بيان ان اسرائيل «ستراقب تطبيق الاتفاق».

واجرى وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وايران محمد جواد ظريف ابرز مهندسي الاتفاق النووي الايراني في 14 تموز 2015 ، امس الاول في فيينا مباحثات مكثفة.

وقبل لقاء كيري تباحث ظريف مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديركا موغوريني «لانهاء العمل» بشان دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وكان ظريف صرح لدى وصوله الى فيينا، «يوم جيد سعيد للشعب الايراني والعقوبات سترفع»، مضيفا انه يوم سعيد ايضا «للمنطقة» و»العالم».

وكان روحاني وعد الايرانيين بان بلادهم ستدخل «عاما من الازدهار الاقتصادي» مع رفع العقوبات المفروضة عليها.

وتستعد الاوساط الاقتصادية منذ اشهر للعودة الى هذا البلد الذي يملك رابع احتياطي النفط في العالم وثاني احتياطي من الغاز. وستتمكن ايران البلد العضو في اوبك من تصدير النفط بحرية مجددا.

واكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الاول ان طهران خفضت كما هو متفق عليه، عدد اجهزة الطرد المركزي التي تتيح تخصيب اليورانيوم وارسلت الى الخارج تقريبا مجمل مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب.

كما اكدت الوكالة ان ايران سحبت كما تعهدت، قلب مفاعل اراك النووي الذي يعمل بالماء الثقيل وغطت بالاسمنت المسلح قسما من المنشاة بما يجعلها غير قادرة على صنع البلوتونيوم ذي الاستخدام العسكري.

وسيتم رفع كل العقوبات على 10 سنوات وخلال 15 عاما يمكن اعادة فرضها تلقائيا اذا اخلت ايران بتعهداتها. وقبلت طهران الخضوع لمراقبة معززة من الوكالة الذرية.وسيبقى حظر الامم المتحدة على الاسلحة التقليدية والصواريخ البالستية حتى 2020 و2023.

ويعتبر اتفاق فيينا بين ايران والدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) نجاحا كبيرا للسياسة الخارجية للرئيسين الاميركي باراك اوباما والايراني حسن روحاني.وجسد تبادل السجناء بين البلدين مؤشرا اضافيا على هذا العهد الجديد بين البلدين.

وتوج رفع العقوبات اسبوعا من النشاط المكثف على جبهة العلاقات بين ايران والولايات المتحدة اللذان تفاديا ازمة مع الافراج السريع عن بحارة اميركيين اعتقلتهم طهران لفترة وجيزة بعد ان دخلوا مياهها.

وتنفي ايران باستمرار اي نية لحيازة سلاح نووي الا انها تتمسك في الوقت نفسه بحقها في برنامج نووي مدني.لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية افادت في تقرير في كانون الاول ان ايران قامت حتى العام 2009 بتجارب بهدف الحصول على قنبلة نووية. الا ان واشنطن اعتبرت ان ذلك يجب الا يحول دون «المضي قدما» في الملف.(أ ف ب)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش