الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرش الجفت وقود الفقراء في الشتاء في ظل غلاء المعيشة

تم نشره في الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً





جرش- الدستور – رفاد عياصرة

تشهد مدافئ الجفت اقبالا لدى العديد من المواطنين في محافظة جرش والمناطق التابعة لها،هذه الايام،بعد أن أصبحت البديل المناسب لصوبات الغاز والكاز التقليدية،بالرغم من ان هذه الطريقة قد تلحق أضرارا بصحة المواطنين وحياتهم في احيان اخرى،كما ينتج عنها تلوث بيئي بسبب إنبعاث الروائح الكريهة من مداخنها،خصوصا في الاحياء السكنية المكتظة.

ويؤكد نواف العقلة انه يقوم بتخزين مادة جفت الزيتون المستخرجة من مخلفات الزيتون في منزلة في بلدة ساكب ، مبينا ان الكثيرين قي المحافظة بدأوا باللجوء إلى مادة الجفت كوسيلة للتدفئة رغم ارتفاع سعرها هذا الموسم ، مشيرا الى أنه كان يحصل على مادة الجفت في الأعوام الماضية مجانا، حيث كانت تعتبر نفايات ومخلفات لا يمكن الاستفادة منها.

وقال الموطن سليم عبد القادر ان ارتفاع أسعار المحروقات أدى الى اعتماد العديد من الاسر في مختلف القرى على مادة الجفت كوسيلة للتدفئة رغم ارتفاع سعر الجفت في الموسم الحالي الى»150»دينارا للطن الواحد .

  وأكد احد مزارعي الزيتون ل «الدستور» ان مادة الجفت سابقاً كانت تلقى في الأودية والمناطق البعيدة على أنها مخلفات لا يمكن الاستفادة منها إلا ان ارتفاع أسعار المحروقات جعل من الجفت، مادة ضرورية للتدفئة ، حتى ان الكثير من المزاراعين الان يقومون بتعبئة مخلفات الزيتون الخاصة بهم لغايات استخدامها او بيعها .

وأشار صاحب أحد المعاصر عبد الله محمد ، إلى إن مادة الجفت المستخرجة من مخلفات الزيتون تشهدت هذا العام إقبالا منقطع النظير من قبل المواطنين  لغايات التدفئة ، وقال إن مادة الجفت لها استخدامات كثيرة يجب استغلالها ، مبينا ان هناك معاصر أصبحت تنتج الجفت على شكل مكعبات ، كما انها اثبت فعاليتها في التدفئة  اذ انها تشتعل بسرعة ، موضحا في الوقت نفسه ان كمية الجفت التي تستخرج بعد عصر الزيتون لم تعد تكفي لتلبية طلبات المواطنين .

ويرى المهندس الزراعي خالد علي ان تصنيع وقولبة الجفت مشروع اقتصادي رائع، مشيرا الى أنه كان سابقا يرمى كنفايات ومخلفات ويوزع لمن يريد بكلفة ثمن النقل، موضحا ان لهذه ا لمادة استخدامات كثيرة ومنها استخدامها كعلف للحيوانات .

 سليمان لطفي احد المواطنين الذين يستخدمون مادة الجفت في التدفئة وقال ان هذه المادة أصبحت أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية في المنازل في ظل ارتفاع أسعار المشتقات النفطية ، كما انها تمكّن مستخدميها من توفير السماد من خلال وضع الرماد التي ينتج عن إحتراق الجفت على التربة .

وتحدثت ميساء نايف عن تجربتها في ها السياق وقالت :» قمت بإستبدال مدفأة الكاز بمدفأة جفت لأنها تعد آمنة أكثر إذا ما قورنت بالمدافئ الأخرى من مدافئ كاز وغاز وكهرباء بحيث يتم تصريف الدخان الذي ينتج عن حرق الحطب والجفت عبر مجرى معدني إلى خارج المنزل ،فضلاً عن التكلفة المنخفضة إلى حد ما لمادة الجفت والحطب» .

كما اشار  جهاد سالم  وهو أب لسبعة أطفال الى انه يستخدم مدفأة الجفت لأنها اوفر من شراء المشتقات النفطية  ، اذ ان مبلغ 150 ديناراً يكفي للتدفئة  مدة شهر ونصف الشهر  تقريباً .

 وشكا مجاورون لبعض الاسر التي تتدفأ على الجفت  من إنبعاث الروائح الكريهة الناتجة عن حرقه والتي تسبب ضيق تنفس وتحسس للأطفال.

من جهته قال اخصائي  الامراض الباطنية محمد العياصرة  أن استخدام مدافئ الكاز او الحطب اوالجفت لاغراض التدفئة في فصل الشتاء ،لا يشكل خطورة على صحة المواطنين اذا ما تم اتباع الاجراءات السليمة في ذلك، من خلال العمل على عدم استخدامها في غرف مغلقة تماما ، والتأكد من تهويتها جيدا ، مبينا في الوقت نفسه ان استنشاق الادخنة المنبعثة منها يؤدي إلى الإصابة بالأمراض الصدرية والتنفسية ويزيد معاناة مصابي أمراض الداء الرئوي الإنسدادي المزمن ومصابي أمراض الربو والتحسس

اواضاف ان هناك ممارسات خاطئة من قبل العديد من المواطنين الذين يضعون المواد البلاستيكية وبقايا الأطعمة داخل مدفأة الحطب وبالتالي ينتج عن الإحتراق مواد سامة وخطيرة  وقد تكون مسرطنة إذا تم إستخدامها بشكل متواصل ، داعيا إلى عدم استخدام مدافئ الحطب والكاز والغاز للذين يعانون من تلك الأمراض واستبدالها بمدافئ الكهرباء ، التي تعد الخيار الوحيد المناسب. اما المهندس الزراعي  فراس محمد فقال :  ان الجفت من الملوثات الضارة على البيئة من حيث الرائحة الكريهة المزعجة ،مما يشكل ضرراً على الصحة والبيئة والسلامة العامة .

واشار  الى ان الرماد الناجم  عن حرق مادة الجفت المجفف يباع كسماد ازوتي وفسفوري ويحتوي على 3.5% من اكسيد البوتاسيوم و 12.5% على شكل مركبات خامس اكسيد الفسفور، كما يستخدم جزء اخر منه  للحرق داخل فرن حرقاً غير كامل لينتج منه الفحم المستعمل للشوي والأراجيل ،  او ان يحرق للتدفئة  .وحول الممارسات الخاطئة من قبل العديد من المواطنين والذين يضعون المواد البلاستيكية أو بقايا الأطعمة أو ما يسمى بالمواد الصناعية داخل مدفأة الجفت ، قال : ان الإحتراق ينتج عنه مواد سامة وخطيرة تؤثر سلباً على صحة الانسان نتيجة إستنشاق الدخان الكثيف المتصاعد منها والذي قد يكون مسرطنا .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش