الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما قصة الأسير زهرة

حلمي الأسمر

الأربعاء 20 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 2514



حسب تأكيدات لجنة الأسرى والمفقودين الأردنيين فقد تلقت معلومات مؤكدة من النائبين العربيين في الكنيست الصهيوني حنين الزعبي وأسامة السعدي، أن الاحتلال الصهيوني قرر تمديد توقيف الأسير الأردني المحرر أكرم زهرة مدة شهر لأنه ينتظر الموافقة الأردنية لاستقبال الأسير المحرر أكرم.

ووفق تصريحات مقرر لجنة الأسرى والمفقودين الأردنيين فادي فرح، فإن الاحتلال لم يخاطب الجهات الأردنية بالإفراج عن أكرم زهرة رسمياً، وإنما هذا نوع من أنواع المماطلة من الاحتلال، حيث يعمد الى تشكيل محاكم خاصة للأسرى تتعلق بإجراءات التسفير والإفراج.

 فرح يقول أنهم خاطبوا رئاسة الوزراء والخارجية الأردنية بضرورة التدخل حيث أن محكومية الأسير أكرم زهرة انتهت منذ أيام، ويفترض بالحكومة ممثلة بوزارة الخارجية سرعة التحرك بمتابعة سير الإجراءات، وتفويت الفرصة على الاحتلال بالمماطلة!

حسب ما نشر في «الدستور» قبل أيام، نقلا عن فريق دعم الأسرى الإعلامي   فداء  فإن محكمة الهجرة والإبعاد الصهيونية قررت تجديد اعتقال الأسير زهرة لمدة شهر وتم نقله من سجن مجدو الى سجن ايلون . وتوقعت اللجنة بان تكون المحكمة الصهيونية قد قامت بهذا الأمر لتعطيل إجراءات ترحيله للأردن وهذا يحتاج الى متابعة حثيثة من قبل الحكومة لتأمين الإفراج عنه .

السؤال المطروح هنا هو: هل «تقاعست» الحكومة عن القيام بواجبها في تسلم «ابنها» من الأسبر؟ أم أنها لا تريده أصلا؟ ولم لم نقرأ ولو تصريحا رسميا واحدا بشأن هذا الأمر؟ على الرغم من أننا قرأنا خطابا رسميا  من اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية، موجها للحكومة تطالبها بتأمين الموافقات اللازمة لتأمين عودة الأسير زهرة الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال في 14 من الشهر الجاري بعد أن أمضى (14) عاما في السجون الصهيونية!

أهل الأسير المحرر انتظروا عودته الى المملكة يوم الخميس الماضي على جسر الملك حسين، وعادوا بخيبة الأمل، وكانوا يترقبون لقاءه بعد هذه السنوات الطويلة في المعاناة، إلا أن ما قيل، أن «إجراءات الإفراج عنه» لم تكتمل(!) فهل هذا معقول؟

الجزء الآخر من القصة يحمل بعدا خطيرا، وهو ورد في مداخلة للأسير الأردني المحرر سلطان العجلوني على صفحته على «فيسبوك» حيث كتب قائلا أن سلطات الاحتلال  أفرجت فعلا عن الأسير زهرة لكن السلطات المختصة عندنا رفضت استلامه فقامت سلطات الاحتلال بتمديد اعتقاله إدارياً لمدة شهر حتى وصول الموافقة الأردنية، هذا ما أبلغه مستشار وزير الأمن الداخلي الصهيوني للمحامي والنائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أسامة السعدي، علما بأن الأسير أكرم أنهى مدة محكوميته البالغة 14 عاماً منذ أيام، وهو يحمل الرقم الوطني الأردني ولا يملك أي وثيقة فلسطينية!

ترى أين هي الحقيقة؟ أهي «تقاعس» عن استلام مواطن أردني أسير، أو رفض استلامه من حيث المبدأ؟ وإن كان هذا صحيحا، فهل من المعقول بقاء هذا المواطن الأردني أسيرا في غيابة السجن الصهيوني رغم انتهاء مدة محكوميته؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش