الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التحقيق البريطاني يرجح مسؤولية بوتين في قتل ليتفيننكو

تم نشره في الجمعة 22 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 لندن - خلص التحقيق البريطاني العام في قضية قتل المعارض الروسي الكسندر ليتفيننكو بالسم عام 2006 الى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «وافق على الارجح» على هذه العملية ما اثار ازمة دبلوماسية أمس بين لندن وموسكو.

واشار التقرير الذي اعلنت نتائجه أمس الى ادلة تثبت «بوضوح مسؤولية الدولة الروسية» في قتل ليتفيننكو مسموما في لندن ما دفع بروسيا الى التنديد بهذه النتائج معتبرة انها «مسيسة» وتنقصها الشفافية. واستدعت الحكومة البريطانية السفير الروسي في لندن. وقال القاضي البريطاني روبرت اوين في نتائج تحقيقه ان «عملية جهاز الاستخبارات الروسي وافق عليها على الارجح (الرئيس السابق للجهاز نيكولاي) باتروشيف وكذلك الرئيس بوتين».

وتوفي الكسندر ليتفيننكو في 23 تشرين الاول 2006 عن سن 43 عاما، بعد ثلاثة اسابيع على تناوله الشاي في حانة فندق ميلينيوم بوسط لندن برفقة اندريه لوغوفوي العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي والذي أصبح اليوم نائب حزب قومي ورجل الاعمال الروسي ديمتري كوفتون. والصورة التي التقطت له في سريره بالمستشفى قبل وفاته وبدا فيها حليق الرأس وهزيلا، انتشرت في كافة انحاء العالم.

واتاح التحقيق العثور على كميات كبرى من مادة البولونيوم-210 في الحانة، وخصوصا في ابريق الشاي الذي استخدمه ليتفيننكو. وفي مساء اليوم نفسه، شعر ليتفيننكو المعارض للرئيس الروسي بوتين والمقيم منذ 1999 في بريطانيا، بتوعك. وكتب القاضي اوين «انا متأكد ان لوغوفوي وكوفتون وضعا مادة بولونيوم 210 في ابريق الشاي في 1 تشرين الثاني 2006. وانا متاكد انهما قاما بذلك بنية تسميم ليتفيننكو». واضاف ان جرعة اولى اضعف من البولونيوم وضعت لليتفيننكو العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي (كي جي بي) في وقت سابق في 16 تشرين الاول قبل الجرعة القاتلة في 1 تشرين الثاني. واضاف ان «الادلة التي قدمها تؤكد بوضوح مسؤولية الدولة الروسية في مقتل ليفتيننكو» في حين ان الكرملين نفى على الدوام اي ضلوع له في هذه القضية.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان نتائج التحقيق التي اظهرت ان «قتل العميل السابق في الاستخبارات الروسية الكسندر ليتفيننكو سمح به من اعلى مستويات الدولة الروسية تثير قلقا شديدا». واضاف «هذه ليست الطريقة الصائبة للتصرف، وخاصة لدولة تشغل مقعدا دائما في مجلس الامن الدولي». وطلبت الشرطة البريطانية تسليم لوغوفوي وكوفتون لمحاكمتهما وهو ما كانت موسكو ترفضه حتى الان. واعلنت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي امام النواب ان ارصدة المنفذين المفترضين اندريي لوغوفوي، النائب حاليا في الحزب القومي، ورجل الاعمال ديمتري كوفتون، ستجمد ايضا.

وفي موسكو، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان «لم يكن هناك اي سبب يدفع لتوقع ان تكون نتائج هذا التقرير النهائي المسيس والذي تنقصه الشفافية، حيادية وموضوعية». من جهته نفى لوغوفوي أمس اي ضلوع له في القضية معتبرا نتائج التحقيق البريطاني «بدون اي اساس». وقال لوكالة انترفاكس ان «نتائج التحقيق تؤكد مرة جديدة موقف لندن المناهض لروسيا».

وفي تقريره حول التحقيق العام الواقع في 300 صفحة الذي يحدد الوقائع فقط بدون اصدار ادانات، وجه القاضي اتهامات مباشرة الى الرئيس الروسي. وقال القاضي اوين ان «ادارة بوتين، الرئيس بصفة شخصية ورئيس جهاز الاستخبارات كان لديهما دوافع لارتكاب عمل ضد ليتفيننكو بما يشمل قتله». وتحدث عن «بعض شخصي لا لبس فيه في العداوة» بين بوتين وليتفيننكو الذي كان يعتبره جهاز الاستخبارات الروسي «خائنا». واكد القاضي ان «التوتر بين الرجلين يعود الى لقائهما الوحيد المباشر في 1998 حين طلب ليتفيننكو من فلاديمير بوتين الذي كان انذاك رئيسا لجهاز الاستخبارات، القيام باصلاحات». وبعدما لجأ الى بريطانيا في العام 2000 اطلق المعارض «هجمات شخصية متكررة» ضد بوتين واتهمه بشكل خاص بالاعتداء الجنسي على اطفال، كما ورد في التقرير. وانضم ليتفيننكو في لندن الى الملياردير بوريس بيريزوفسكي العدو اللدود للرئيس الروسي. وقد توفي بيريزوفسكي في ظروف لم تتضح ملابساتها في اذار 2013. وكان يحقق حول روابط محتملة بين الكرملين وشبكات المافيا. كما تعاون مع اجهزة الاستخبارات البريطانية ونال الجنسية البريطانية.(ا ف ب).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش