الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عـدنـا إلـى حـيــث بـدأ أوبــامــا

تم نشره في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2017. 08:37 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2017. 10:38 مـساءً
] افتتاحية – واشنطن بوست
تنهي إدارة أوباما ثماني سنوات من دبلوماسية الشرق الأوسط الفاشلة تماما من حيث بدأتها في عام 2009 – مع حقائق مبالغ فيها ومضللة عن بناء المستعمرات الإسرائيلية. ومع الشكوى المستمرة ضد تزايد المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية مؤخرا باسهاب، بدى وزير الخارجية جون كيري يشبه الرئيس أوباما كثيرا خلال شهوره الأولى في فترة توليه الأولى، عندما كان مصرا على أن تجمد الحكومة الإسرائيلية جميع عمليات البناء كنقطة بداية للمفاوضات على الدولة الفلسطينية. وكان لطلب الرئيس تأثير على تشجيع القادة الفلسطينيين لرفض جميع التنازلات في الوقت الذي يسعوا فيه إلى نزع شرعية إسرائيل دوليا، ولم تحرز محادثات السلام أي تقدم حتى مع فرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجميد مؤقت لعمليات البناء.
فوق كل ذلك، كان خطاب السيد كيري إثبات قوي لعدم قدرة الإدارة على التعلم من أخطائها أو تعديل للأفكار التي جلبها السيد أواما إلى البيت الابيض. وإن كان لها تأثير، فسوف يكون التسبب بالمزيد من الأذى «لحل إقامة الدولتين» الذي يدعي السيد كيري أنه يدافع عنه. وكلامه التاريخي عن «تثبيت حقيقة الدولة الواحدة» سيكون مُرحب به من قبل المتشددين من كل من الإسرائيلين والفلسطينين، المتحمسين لإعلان موت خيار إقامة الدولتين. من ضمن مؤيدوا إقامة الدولة الواحدة أعضاء في إدارة ترامب المقبلة، والتي تظهر أنها متوجهة نحو قلب سياسة الولايات المتحدة إلى الجهة المعاكسة تماما، أي إلى تشجيع المستعمرات – وهو موقف ضيق الأفق ومتسلط أكثر من موقف السيد أوباما.
في الحقيقة، إن حل إقامة الدولتين حل قابل للحياة بشكل كامل، حتى مع احصاءات المستعمرات التي أشار إليها السيد كيري. تؤكد الإدراة أن عدد سكان اليهود في الضفة الغربية قد ازداد 100 ألف منذ 2009 – لكن وفقا لحسابات السيد كيري، فإن 80 % من تلك الزيادة كانت في مناطق يمكن أن تضيفها إسرائيل في أي مستعمرة. في ثماني سنوات، أُضيف 20 ألف شخص لمجتمعات في منطقة محتمل أن تكون جزءا من فلسطين – وهي منطقة يعيش فيها الآن 2.75 مليون عربي. وهذه الزيادة والتي نسبتها حوالي 3 بالمئة سنويا، ناتج سياسة الكبح التي لم يحظى بسببها نتنياهو ثقة البيت الأبيض، تعني أن نسبة السكان اليهود خارج نطاق الضفة الغربية الإسرائيلية قد تنخفض كنسبة من إجمالي عدد السكان في الوقت التي جعل منها السيد اوباما والسيد كيري نقطة أساسية للسياسة الأميركية.
ما يمنع حل إقامة الدولتين هو فشل القيادة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد رفض عروضا قبل ثماني سنوات وفي عام 2014 رفض أيضا قبول إطار العمل للمستعمرات الذي اوضحه السيد كيري مؤخرا.
إنه من غير المحتمل للزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين الراغبين والقادرين للتوصل إلى اتفاق أن يصلوا إليه في المستقبل القريب. لذا قد تكون سياسة الولايات المتحدة الأفضل هو العمل للحفاظ على خيار الدولة الفلسطينية طويلة الأجل بمحاربة الفساد وتشجيع إسرائيل على تسهيل نمو اقتصاد الضفة الغربية القابل للحياة. وباستطاعة إدارة الولايات امتحدة الجديدة أن تعمل أيضا على تعقد اتفاقا بشأن المستعمرات بأن يُقتصر التزايد في المستعمرات في المناطق التي قد لا تكون جزءا من الدولة الفلسطينية. وهذا قد يتطلب تنوير عقلي واقعي الذي ابتعدت عنه إدارة أوباما لثماني سنوات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش