الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كوريا الشمالية والقنبلة الهيدوجينية

تم نشره في الأحد 24 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 افتتاحية – واشنطن بوست

إن الاختبار النووي الرابع الذي اجرته كوريا الشمالية، مؤخرا، والذي قد يكون تضمن أو لم يتضمن، كما تدعي، القنبلة الهيدورجينية، يمثل تقدما رئيسيا في قدرتها السلاحية. على أي حال، فقد كان إثباتا واضحا بأن الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الصين وجيران كوريا الشمالية الآخرين، قد فشلوا في محاولاتهم لكبح جماح النظام وحاكمه الطموح، كيم جونغ أون. وإن لم تستطع القوى الخارجية بذل المزيد من السيطرة، ستكون الدولة المتمردة الآسيوية في طريقها لأن تصبح تهديدا استراتيجيا للولايات المتحدة وحلفائها.

كان كيم جونغ أون متحمسا بشكل واضح لطلب أموالا لتفجير قنبلة هيدروجينية قبل عيد ميلاده مؤخرا، وقد يكون هذا عمل لافت لنظامه الذي استمر لأربع سنوات حتى الآن. وشك الخبراء أن كوريا الشمالية نجحت في بناء رأس حربة هيدروجينية متطورة، والتي تمتلك قوة تفجيرية هائلة أكثر من الأسلحة الانشطارية التي قامت باختبارها من قبل. لكن التفجير يأتي في سياق الجهود الكبيرة التي تبذلها بوينغ يانغ لأن تصبح قوة نووية متطورة قادرة على فرض تهديد مباشر على الولايات المتحدة.  

وأصبح التقدم التكنولوجي لكوريا الشمالية غير متواصل على نحو بعيد، وهناك العديد من الأمور الغامضة. لكن يعتقد بعض الخبراء أنها قد تكون قادرة على زيادة ترسانتها من 8 - 12 رأس حرب نووي إلى 20 أو حتى 40 في السنوات المقبلة. وهي تعمل على صنع صواريخ عابرة للقارات التي قد تصل إلى غرب الولايات المتحدة، إلى جانب تصغير حجم الرؤوس الحربية التي قد تحملها. وقد بدأت بتجربة الصواريخ البالستية والتي تطلقها الغواصات.

في تلك الأثناء، فقد رفض كيم جونغ أون أي عودة للمفاوضات بشأن التخلص من الترسالة التي انهارت في عام 2009. وكان قد أبعد نظامه عن الصين، التي كانت الداعم الأقوى لتلك الدبلوماسية، وأثبت تعنتا في المحادثات الثنائية حول قضايا غير نووية مع كل من كوريا الجنوبية واليابان. ومع القسوة في هذه السلطة القوية، يمكنه أن يمتلك القدرة لمحاولة شن هجوم نووي ضد الولايات المتحدة ولا يذكر كوريا الجنوبية واليابان.

إن قدرة الولايات المتحدة على تفقد بشكل مباشر هذا التهديد، بعيدا عن العمل العسكري، هي قدرة محدودة. وإن إدارة أوباما سوف تسعى لإصدار قرار آخر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتشديد العقوبات ضد بيونغ يانغ، إلا أن أربعة من تلك القرارات كانت قد تم المصادقة عليها منذ عام 2006، دون بذل الكثير من الجهد. ويمكن للكونجرس أن يقوم بتشريع عقوبات منفصلة صادرة عن الولايات المتحدة مثل تلك العقوبات التي طبقت على إيران، بهدف منع الشركات الأجنبية والبنوك من القيام بمشاريع مع النظام.

على أي حال، في النهاية، على الولايات المتحدة وغيرها من الحكومات المحاولة لإقناع الصين باستخام دعمها الفريد. فالصين تزود معظم طاقة كوريا الشمالية بالإضافة إلى المواد الحيوية للأمور الأساسية الأخرى. ترغب بكين في دفع كوريا الشمالية لاختباراتها النووية، لكن إلى نقطة معينة فقط، فهي تكره القيام بأعمال يمكن ان يزعزع استقرار النظام. ويجب أن يكون الرئيس الصيني شي جين بينغ مقتنعا بأن تكاليف العمل ضد كيم جون أون هي أقل من تكاليف التساهل معه.  

لدى إدارة أوباما طرق لتصفية تلك الحسابات: عن طريق رفع كوريا الشمالية إلى أعلى الأجندة الثنائية، وبتشجيع اليابان وكوريا الجنوبية لنشر أنظمة الولايات المتحدة المضادة للصواريخ، وبفرض عقوبات الولايات المتحدة على هؤلاء من يتعامل تجاريا مع كوريا الشمالية، بما في ذلك الشركات الصينية. مع تجاهل أن المشكلة سوف تضمن أن خلف الرئيس أوباما سيرث تهديدا كبيرا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش