الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفع علم الثورة العربية يؤكد دور الهاشميين. حملة رسالة حرية وكرامة ودعاة نهضة

تم نشره في الأحد 24 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 العقبة – الدستور – ابراهيم الفرايه وناديه الخضيرات

على حافة البحر حيث تلتقي الشمس والماء والرمال يمكن لزائر عروس البحر وثغر الاردن الباسم «العقبة» ان يرى علم الثورة العربية الكبرى من اي نقطة في المدينة بحرها وسهلها وجبالها يخفق في عليائه وعلوه الشاهق على ثاني أعلى سارية في المملكة وسط ساحة حملت اسم العلم بجوار بيت الشريف الحسين بن علي .

وقد رعى جلالة الملك عبدالله الثاني، في العقبة امس السبت، مراسم تبديل ورفع راية الثورة العربية الكبرى، إيذانا ببدء احتفالات المملكة بمرور مئة عام على انطلاق الثورة، وذلك ليربط الرمز بالمكان ، فكان ان احتضنت ساحة الثورة العربية الكبرى العلم وبيت الشريف معا على الشاطئ الاوسط للمدينة لتعيد للاذهان ذكرى يوم السادس من تموز 1917 اليوم الاول لدخول جيش الثورة العربية الكبرى العقبة والساحة التي يخفق منها العلم تحديدا لتنطلق منها قوافل التحرير الى ارجاء الوطن وصولا الى دمشق ومن ثم الوطن العربي من بعد ذلك.

لقد جمع علم الثورة العربية الكبرى بالوانه الاربعة رايات الخلافة الاسلامية كاملة بما يحمله من دلائل تاريخية يتصدرها دور الهاشميين في حمل مشروع النهضة العربية حملة رسالة ودعاة نهضة.

وبوسع الزائر ايضا ان يتنسم عبق التاريخ من النظرة الاولى لاهم معلمين تاريخيين اردنيين اذا ما تجول على ذات الشاطئ في المدينة وسط فضاءات الباسق من خمائل النخيل التي احاطت ببيت الشريف والعلم معا حيث تستهويك قراءة الماضي وتتوقف لاستشراق الحاضر والمستقبل وينبئك الرمز والمكان بأن المجد مر من هنا ليستقر في ضمائر احرار العرب رسالة حرية وكرامة .

يترامى هذا البيت العتيق بظلال العلم وبين يدي البحر ليغسل الموج اقدامهما كل صباح كأنشودة جمال تعزف انغامها سعف النخيل وزرقة البحر وخيوط الشمس الذهبية وعشاق المياه الدافئة ، قواعدهما في عمق البحر ومجدهما في بلاد العرب الواسعة.

بيت شيخ الثورة وعلمها ليس قصة لمكان او فصلا من كتاب يقرأ فيطوى بل انه التاريخ ذاته منه نشتم عرق فرسان الهواشم وغبار سنابك خيولهم ونسمع قرع معاولهم .

في العقبة وفي ساحة الثورة ومحيط العلم تحديدا حطت ركاب الحسين بن علي مفجر الثورة وحامل لواءها ملكا ثائرا على الظلم والاستبداد ليقيم في العقبة منزلا ودار حكم ومازالت حجارة ذاك البيت تحكي قصة ثورة ومسيرة جيش ...لم تئن حجارته الا لشيخ ثورة العرب الذي ارتحل وهو يردد ( مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها) .

خفاق ذلك العلم وواسع ذاك البيت سعة المجد ... قديم لكنه شامخ ..فيه اعد شيخ الثورة رجاله بناة نهضة حديثة وفرسانا تصهل خيولهم في براري الشرق ...فيه جلس فيصل وزيد وعبدالله وعوده ابو تايه يرسمون خطاهم للهجوم من اجل الحرية والاستقلال ...في اركانه اعتمر فيصل كوفيته حتى انتزعها في دمشق يوم ان صاح بندائه الخالد (طاب الموت يا عرب ) .

يفرد بيت الشريف الحسين الذي يتفيأ ظلال العلم حضورا مميزا، فقد بني على طراز حجازي لاكثر من خمس عشرة غرفة تضم اليوم متحفا يعبر عن اصالة الماضي وتفاصيل العصر الحديث .

يتوسط بيت الشريف وعلم الثورة البحر وقلعة العقبة الاسلامية قبالة مآذن مسجد العقباوي شاهدا على اعرق الحضارات التي عبرت بوابة العقبة لتستقر ما بين المحيط والخليج على امتداد الوطن الكبير.

لقد منح بيت الشريف وعلم الثورة العقبة بُعدا تاريخيا هاشميا فهي اول ارض اردنية تطأها اقدام جيوش الثورة العربية الكبرى لتضيء الزمن العربي بقناديل هاشمية سراجها الحرية والكرامة والاستقلال.

وعلى مقربة من البيت يقع مسجد الشريف الحسين بن علي بطرازه المعماري الاسلامي ليشكل وسط المدينة واحدا من ابرز الاماكن التي تهوى اليها الافئدة والقلوب بعد أن رسمت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أجمل التصاميم الهندسية في بناء مسجد الشريف وساحاته ومرافقه ليصل الأمر لكثير من الزوار والسياح عربا واجانب الى دخول هذا المسجد والاطلاع على الحضارة الاسلامية فيه .

 وعلى اكتاف الشارع الممتد من ساحة الثورة مرورا بمسجد الشريف وبيته شيدت سلطة منطقة العقبة الخاصة ميدان الشريف الحسين بن علي المتوهج في حضن المدينة متوسط المساحة لكنه حديث في طرازه يجمع في تفاصيله كافة الأطياف والشرائح ومن مختلف الفئات العمرية يلبي جميع الأذواق .

انه الميدان الجامع الذي افتتح في ذكرى مئوية الثورة العربية الكبرى وسمي باسم قائدها الشريف الحسين بن علي تخليدا وتكريما لهذا الرمز الكبير والذي أمعن القائمون عليه في سلطة العقبة الخاصة بفكرهم وجهدهم فرسموه ميدانا حضارياً لمدينة تحث الخطى نحو العالمية فغدا اليوم بعد ان اينعت ازهاره واشجاره ومسطحاته الخضراء واكتملت عناصره الجاذبة فضاء رحبا يجبر رواد العقبة ومستخدمي الدوار على الوقوف لحظة للتأمل والثناء.

 واليوم بعد إعادة هيكلة الدوار واطلاق اسم الشريف الحسين بن علي اسما جديدا له وهندسته بهذا الشكل الفريد الذي حوله الى مرآة جاذبة للعقبة وسحر بحرها لا سيما مع ساعات المساء في ليالي العقبة الساحرة ، حيث يتحول المشهد العام الى سيمفونية تزداد جمالا على جمال مع روعة التصميم التي جمعت نوافير المياه المتدفقة من هنا وهناك فيما تحتضن المسطحات الخضراء عشرات العائلات ، و»فرادى» استهواهم سحر وهدوء المكان للبوح بما يجول في خاطرهم على امتداد 5 كم ما بين ميدان الشريف ومسجده وساحة الثورة يستقرىء السائح والزائر والمواطن عبق التاريخ وعظمة قائد صنع المجد لأمته انه الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش