الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مصرفيون يطالبون بهيئة مركزية توحد المعايير المالية الإسلامية

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور

قال مصرفيون إن وجود هيئة مركزية بهدف توحيد المعايير والتشريعات المنظمة لعمل المؤسسات المالية الإسلامية يسهم في دعم الصناعة المصرفية الإسلامية في الدولة ويخلق المناخ الملائم لزيادة الإنتاج بشكل واسع وبتكلفة أقل وسرعة أكبر، للتجاوب مع السوق وتقلباته، ويدعم ثقة المستثمرين والعملاء للنظام المالي المتوافق مع أحكام الشريعة في الدولة، خصوصاً وأن الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الخدمات المصرفية الإسلامية لاتزال غير مستثمرة إلى حد كبير.

وأكّد الخبراء في الوقت نفسه ضرورة أن يكون أعضاء الهيئة المركزية المقترحة مستقلين وحياديين وليس لهم ارتباط مستقبلي بأي مؤسسة مالية، خصوصاً وأن العمل في القطاع المالي فيه نوع من السرية بواقع الحال حفاظاً على حقوق المصرف والمنتج.

وكان المصرف المركزي قرر في ديسمبر الماضي تشكيل لجنة مشتركة مع اتحاد مصارف الإمارات لتتولى مهمة وضع نظام أساسي لهيئة شرعية مهمتها تنظيم عمل المصارف الإسلامية والإشراف عليها يتضمن مهام وآليات عمل اللجنة.

وأكّد حسين القمزي الرئيس التنفيذي لبنك نور، أهمية وجود مرجع وحيد أو هيئة شرعية واحدة لكل المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية في دعم الصناعة المصرفية الإسلامية في الدولة وذلك لثلاثة أسباب رئيسية هي أولاً أن وجود ذلك المرجع سيزيل أي اختلاف في الآراء الفقهية بين المؤسسات المالية الإسلامية. وثانياً فإن وجود ذلك المرجع أو الهيئة سيجلب ثقة المستثمرين والعملاء للنظام المالي المتوافق مع أحكام الشريعة في الدولة لأن الهيئة ستكون في هذه الحالية هي الجهة الوحيدة المخولة بإصدار المعايير الشرعية التي ستطبق على كل تعاملات المالية الإسلامية في الدولة، وأما ثالثاً فإن وجود الهيئة يسّهل عمل الجهات الرقابية مثل المصرف المركزي في الإشراف وتنظيم تعاملات المالية الإسلامية في الدولة.

ونفى القمزي ما يثار من أن توحيد ضوابط المصرفية الإسلامية قد يغلق باب الابتكار وتطوير المنتجات والخدمات ما قد يعيق بالتالي نمو التمويل الإسلامي، قائلاً: لن يغلق توحيد ضوابط المصرفية الإسلامية باب الابتكار وتطوير المنتجات والخدمات ولن يعيق نمو التمويل الإسلامي وذلك لأن المعايير الشرعية التي ستصدرها الهيئة ستشكل مرجعية وأساساً في تطوير وابتكار المنتجات المالية بالنسبة للمؤسسات المالية الإسلامية.

وقال طراد المحمود، الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي، إن الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الخدمات المصرفية الإسلامية لاتزال غير مستثمرة إلى حد كبير، مشيراً إلى أن هناك طلباً متزايداً على خدمات المصارف الإسلامية في جميع دول العالم وليس الدول الإسلامية فقط، لما أثبته نظام الصيرفة الإسلامية من قوة في مواجهة التحديات الاقتصادية التي واجهها العالم في الفترة القريبة، وكان على رأسها الأزمة المالية العالمية.

وأضاف: مما لا شك فيه فإن القطاع بحاجة إلى توحيد المعايير والقوانين الخاصة به بما يتلاءم مع طبيعية الاقتصاد الإسلامي، ما يسهم في تعزيز قدرة القطاع على الانتشار السريع لتلبية الطلب المتنامي على خدماته. كما يجب الأخذ بعين الاعتبار أن توحيد المعايير والتشريعات سوف يخلق مناخاً مناسباً لزيادة الإنتاج بشكل واسع وبتكلفة أقل، وسرعة أكبر، للتجاوب مع السوق وتقلباته.

وأكّد الدكتور محمود عبد العال، الرئيس التنفيذي لشركة آفاق الإسلامية للتمويل، أهمية تحديد المهام والصلاحيات والاختصاصات بوضوح في كل من الهيئة المركزية المقترحة والهيئات المحلية الداخلية في المصارف وتحديد طبيعة العلاقة بينهما حتى لا يحدث تضارب في المصالح.

وأضاف:  على سبيل المثال، من الضروري إيضاح هل سيكون دور الهيئة المركزية المقترحة الإفتاء فقط أم الإفتاء والمراقبة؟ كما أن الهيئة الشرعية المحلية يتم تعيينها عادة من قبل الجمعية العمومية ومجلس الإدارة في المصرف أي أن أمر التعيين داخل المؤسسة، فكيف سيكون للهيئة المركزية سلطة الرقابة وهي لا تملك سلطة التعيين؟ فيمكن أن يكون للهيئة المركزية سلطة الموافقة عل التعيين أي يتبع أعضاء الهيئة المحلية إدارياً للمؤسسة ولكن فنياً يتبعوا للهيئة المركزية.

ولفت عبد العال إلى ضرورة أن يكون أعضاء الهيئة المركزية مستقلين وحياديين وليس لهم ارتباط مستقبلي بأي مؤسسة مالية، خصوصاً وأن العمل في القطاع المالي فيه نوع من السرية بواقع الحال حفاظاً على حقوق المنتج، مشيراً إلى أن وجود هيئة مركزية للإشراف على عمل المؤسسات المالية الإسلامية هو أمر مطبق في إندونيسيا والبحرين والسودان.

من جانبه أكّد محمد الأميري الرئيس التنفيذي لمصرف عجمان، ضرورة الحفاظ على مساحة الابتكار في العمل المصرفي الإسلامي مشيراً إلى أن الاجتهاد مفتوح في الشريعة الإسلامية، وهنالك اختلاف في آراء الفقهاء، ويمكن للمصرف الإسلامي أن يأخذ برأي فقيه أو بآخر.

وأضاف: نأمل أن يؤثر وجود هيئة شرعية مركزية على الابتكار في المصارف الإسلامية، خصوصاً في الوقت الذي ينمو فيه الاقتصاد الإسلامي وأن المصارف الإسلامية مقبلة على مرحلة جديدة من النمو.

قال حسين القمزي أنه من الأفضل أن يكون لكل مصرف مرجعيته الخاصة من الفقهاء وأن تكون مرجعيتهم ضوابط الهيئة العليا، حيث يتم التنسيق معها من خلال إدارة الرقابة الشرعية الداخلية على مستوى البنوك، حيث تقوم الهيئة الشرعية بمساعدة البنوك في تطبيق المعايير الشرعية الصادرة من الهيئة العليا وذلك من خلال المراقبة والتدقيق على عمليات البنك والتواصل بشكل مباشر لبحث سبل تطوير المنتجات والمعايير.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش